لم يحسم الجدل حول استئناف النشاط الرياضي بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية في الشارع المصري وجاء تمديد أجازة منتصف العام للجامعات والمدارس ليؤكد صعوبة إقامة المنافسات وبات مؤكدا إلغاء مسابقة كأس مصر لضيق الوقت حيث كان مقررا إقامتها في شهر مايو عقب انتهاء الدوري، ولكن مع استمرار توقف النشاط لم تعد هناك فرصة لمسابقة كأس مصر، خاصة ان بطولات الأندية الإفريقية حددت الأسبوع الأخير من مايو والأسبوع الأول من يونيو موعدا لمبارياتها التي يشارك فيها أربعة فرق مصرية هي الأهلي والزمالك والاسماعيلي وحرس الحدود.

ومازال اتحاد الكره بانتظار قرار الجهات الأمنية حول استئناف الدوري والقضية مطروحة أمام رئيس الوزراء، وقد تردد ان التأجيل ربما يستمر إلى مطلع شهر مارس المقبل في حال انقشاع الأجواء ومن الوارد السماح باللعب بدون جمهور لعدة أسابيع ثم بالجماهير وفقاً للظروف.

أفادت مصادرنا ان اتجاها يتم دراسته حاليا بعدم استكمال ما تبقى من الموسم الرياضي وتحديدا كرة القدم بسبب المحنة التي تجتاح مصر وتحول دون عودة النشاط الرياضي خاصة ان الخسائر المادية تبدو باهظة للغاية لدى كل الأطراف سواء الأندية أو الاتحادات أو الجهة الإدارية المجلس القومي للرياضة.

وقبل صدور قرار في هذا الشأن أعلن اتحاد الكره تأجيل الجولة ‬17 من الدوري وكذلك جميع المسابقات الأخرى والتي كانت مقررة اليومين الماضيين، وفي نفس الإطار قرر النادي الأهلي إيقاف التدريبات لفرقه الرياضية لعدة أيام حتى تتضح الرؤية وقرر مانويل جوزيه منح لاعبي الفريق الأول إجازة مفتوحة والسفر إلى البرتغال إلى أن تنقشع الأحداث المؤسفة.

وكان للرياضيين دور خلال اليومين الماضيين فقد حرص حسن شحاتة مدرب المنتخب الأول على المشاركة في مسيرة سلمية تأييدا للرئيس مبارك ومعه شوقي غريب واحمد سليمان، كما شارك التوأم حسام حسن وإبراهيم حسن في عدة مسيرات مماثلة فور عودتهما من كينيا بعد فوز الزمالك على فريق ستارز ‬4/صفر في أولى مباريات دوري رابطة الأبطال وشارك في المسيرة المؤيدة للرئيس اللاعبان ميدو وشيكابالا وكذلك شادي محمد واحمد بلال لاعبا الأهلي سابقا.

من ناحية أخرى تقرر بدء التحقيق في المخالفات الإدارية في الاتحادات والأندية الرياضية طبقا لتوجيهات صادرة من رئيس الوزراء الجديد الفريق احمد شفيق بفتح ملفات الفساد الإداري والمالي في كل القطاعات بما فيها الرياضة وقد اصدر حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة قرارا بتشكيل لجنة تقصي حقائق برئاسة مدحت البلتاجي الرجل الثاني في المجلس وتضم محققين وخبراء للتفتيش على الاتحادات وإجراء تحقيقات في المخالفات ويبدو اتحاد كرة القدم من بين الاتحادات التي ستخضع للمساءلة الدقيقة.

وتتجه الأنظار إلى المؤسسة التي تدير الحركة الرياضية في مصر بعد تعثر تجربة الفصل بين الشباب والرياضة في مجلسين مستقلين عن بعضهما ولا يربط بينهما أي تنسيق وهي تجربة فشلت وكان لها آثار سلبية واضحة، وتشير الاتجاهات إلى إمكانية عودة وزارة الشباب والرياضة التي كانت موجودة قبل عام ‬2005، ويذكر ان القناعة بعودة الوزارة بشكلها القديم تعززت عقب اعتراف صفى خربوش رئيس المجلس القومي للشباب بالفشل في تحقيق الأهداف وعجزه عن احتواء الشباب وحل مشكلاتهم وقال ذلك عقب انتفاضة شباب ‬25يناير، والمفارقة ان موظفي المجلس القومي للرياضة نظموا تظاهرة أمام المقر مطالبين بتحسين أوضاعهم الإدارية والمالية.