مازال الغموض يكتنف الوضع في الساحة الرياضية حول استكمال ما تبقى من المسابقات الرسمية وتتباين المواقف حيث تتبنى اللجنة الاولمبية مبدأ عدم العودة مادام الوضع الأمني غير مستقر حرصا على الرياضيين وخوفا من تعرضهم لمشاكل وكانت الاولمبية قد أعلنت صراحة أنها طلبت من الاتحادات إيقاف النشاط الرياضي حتى إشعار آخر. وعلى العكس تماما التزم المجلس القومي للرياضة الصمت التام بسبب حساسية وضع حسن صقر رئيسه والذي كانت تربطه برئيس الوزراء السابق علاقات وطيدة.

المشكلة تتجسد في نشاط كرة القدم حيث بدأت الأندية تطالب على استحياء باستكمال الدوري إنقاذا لأوضاعها المالية والتزاماتها التعاقدية تجاه مدربين ولاعبين وجيش من الموظفين في كل ناد مما ينذر بإفلاس ومشاكل إدارية ومالية لا حصر لها، واتحاد الكرة عادت بعض الحركة ومن المقرر عقد اجتماع اليوم لمناقشة كافة الاحتمالات وكلها تحمل الكثير من المخاطر فاستئناف الدوري يقتضي موافقة وزارة الداخلية وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي نظرا لأن الأخيرة تعمل وفق أولويات على رأسها توفير الأمن في مختلف مرافق الدولة ولن تكون المباريات الرياضية ضمن هذه الأولويات بطبيعة الحال.

لذلك ظهر اتجاه لاستكمال الدوري بدون حضور الجماهير حتى لا تتكبد قوات الأمن أعباء لا طاقة لها به في الظروف العصيبة الحالية وتقدم بهذا الاقتراح ثلاثة من الأعضاء هم محمود الشامي وحازم الهواري وايمن يونس، لكنه يصطدم بشركات الرعاية التي تدفع لاتحاد الكره سنويا مالا يقل عن ‬40 مليون جنيه مقابل تسويق المباريات جماهيريا وتليفزيونيا ،وفى حال إقامة المباريات بدون جماهير لن تتوفر الأجواء التي تنشدها هذه الشركات، إضافة إلى ذلك فان الأندية سوف تخسر عائد بيع تذاكر الدخول وهى كبيرة بالنسبة لأندية الأقاليم، وتنادي بعض الأندية بإلغاء ما تبقى من الموسم بشرط اعتباره سببا خارجا عن الإرادة يعفيها من تحمل التزاماتها التعاقدية مع مدربيها ولاعبيها وعلى رأس هؤلاء نادي الاتحاد السكندري والمصري والاسماعيلي وربما أندية آخرى تلتزم الصمت في الوقت الحالي، ويطالب محمد مصيلحي رئيس نادي الاتحاد السكندري بتدخل الدولة لدعم الأندية الشعبية في دفع جزء كبير من أجور العاملين وعقود المدربين واللاعبين ضمن الخطة التي أعلنها مجلس الوزراء الجديد لتعويض المتضررين من حوادث التخريب وإيقاف العمل بالدولة منذ ‬25 يناير.

وفى الأفق هناك حملة بدأت تنذر بالخطر ضد العناصر الرياضية التي كانت تربطها علاقات وطيدة مع قيادات سابقة تم إقصاؤها وإدانتها ويتردد أن سمير زاهر وحسن شحاتة ضمن هذه العناصر وهو ما دفع قائد منتخب مصر احمد حسن إلى الإدلاء بتصريحات تؤكد أن منتخب مصر كان يمثل الوطن وجماهيره العريضة ولا يمثل شخصاً أو قيادات بعينها ،وسلك نفس النهج عصام الحضري حارس المرمى الأول ووائل جمعه قلب الدفاع، تحسبا لحدوث محاكمة لمن كان له ارتباطات مع هذه القيادات.

وفى محاولة من النادي الأهلي لتوضيح موقفه مما يحدث من تغييرات جذرية في الدولة، أعلن محرم الراغب مدير النادي والقريب الصلة برئيس النادي حسن حمدي تأييد الأهلي للتغيير الأفضل ومساندته للإصلاح على أن يتم خطوة بخطوة من اجل المحافظة على المؤسسات والهيكل العام للدولة.

تداعيات الأزمة

- اتحاد الكره أرسل قبل ‬24 ساعة إلى الفيفا مطالبا بتمديد مدة القيد للاعبين الأجانب خمسة أيام مراعاة للظروف التي تمر بها مصر.

- برنامج منتخب مصر الأول يحظى باهتمام كبير نظرا لأنه يترقب مباراة مهمة مع جنوب إفريقيا يوم ‬25 مارس وهناك اقتراح من الجهاز الفني بإقامة معسكر خارج مصر لتعويض المباراة الودية التي ألغيت مع منتخب الولايات المتحدة الأميركية.

- المنتخب الاوليمبي أيضا يواجه مشكلة مماثلة لأنه ينتظر اللعب مع منتخب بتسوانا يوم ‬25 مارس في أولى مبارياته الرسمية ضمن التصفيات الإفريقية لاوليمبياد لندن ‬2012 بعد إلغاء مباراة ودية بسبب الأحداث وهناك من يطرح اقتراحا بالاعتزال لكن ذلك يعني القضاء على جيل من اللاعبين وجهود ممتدة من العام الماضي.

- يستأنف فرق الأهلي لكرة القدم تدريباته غدا في غياب المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي فضل السفر مع فريقه المعاون حتى تتضح الرؤية.

- تم إلغاء المشاركة في مهرجان الإخاء الرياضي المصري السعودي الذي كان مقررا إقامته في جدة الأسبوع الحالي.

- وصدر قرار امني بإلغاء سباق مصر الدولي للدراجات الذي كان مقررا إقامته اليوم في شرم الشيخ ومدن سيناء وهو سباق عريق يدخل عامه التاسع والأربعين ولم يتوقف سوى مرة واحدة خلال حرب أكتوبر ‬1973.

- فاروق جعفر مدرب فريق الجيش استبعد استكمال الدوري مشيرا إلى صعوبة تجميع اللاعبين وإعادتهم إلى حالة التركيز الرياضي لتأثرهم بما حدث وارتباطهم بالمشاركة في اللجان الشعبية المنتشرة في كل شوارع العاصمة والمدن الأخرى.