دشنت كرة القدم الأردنية عام ‬2011 بإنجازين تاريخيين اعتبرا بحسب المراقبين المنعطفين الأهم في مسيرة الرياضة الأردنية على الإطلاق، ذلك لأنهما فتحا الباب على مصراعيه أمام اللعبة الشعبية لتلبي تطلعات الشارع الرياضي المتعطش دائماً للفوز.

الإنجاز التاريخي الأول يتمثل في فوز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي وهو الذي اعتبره المراقبون بأنه الحدث الأهم في تاريخ الرياضة الأردنية على الإطلاق، أما الانجاز الثاني فيتمثل في نجاح المنتخب الأردني في بلوغ دور الثمانية لنهائيات كأس آسيا بعد نتائج مدوية سطرها في الدور الأول من هذا الاستحقاق إثر تعادله مع اليابان بهدف لمثله وإقصائه وصيف النسخة السابقة المنتخب السعودي بهدف نظيف وفوزه كذلك على المنتخب السوري بهدفين لهدف، كل هذه الأحداث المثيرة والتي جاءت خلال فترة قصيرة أنعشت الجماهير الأردنية التي عادت لتهتم مجدداً بأخبار المنتخب والأندية، وهي الجماهير التي تقلص حجمها في العقد الحالي مقارنة مع تعدادها في عقدي الثمانينات والتسعينات، إذ أعطى الإنجاز الأخير دفعة معنوية كبيرة لدى الجماهير الأردنية للعودة من جديد لملء المدرجات.

 

الأهم

ويرى الكثير من المتابعين ان فوز الأمير علي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا» في الانتخابات التي جرت رحاها يوم ‬6 الجاري بعد الدعم الكبير الذي تلقاه من مختلف الدول العربية في منطقة غرب آسيا، يعتبر المنعطف الأهم ليس في مسيرة كرة القدم الأردنية فقط بل والعربية، كذلك كونه سيكون صوت العرب مجتمعين في هذا المحفل الدولي الهام، وبعدما ظل هذا المنصب حكراً على الكوري الجنوبي تشونغ يونغ طوال ‬16 عاماً، فيما طرأ التغيير على يد الأمير علي بن الحسين الذي نال مساندة كبيرة كذلك من دول القارة الآسيوية إثر البرنامج الانتخابي الهام الذي طرحه وجاء جامعاً وموحداً لأبناء القارة الآسيوية على الإطلاق.

فوز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الفيفا أثار حماسة لاعبي المنتخب الأردني الذين أقبلوا على مباراة اليابان الافتتاحية وهم يعون جيداً مقدار القوة التي يتمتع بها الساموراي، ونجحوا وعلى مدار تسعين دقيقة في التقدم بهدف السبق والحفاظ على الشباك نظيفة لكن الضغط الياباني المتسارع أثمر عن هدف التعادل والذي جاء في الوقت الممدد من عمر هذه المباراة التاريخية لينجح النشامى في خطف نقطة هي الأثمن في مسيرته الكروية، ذلك لأنها رفعت من المنسوب المعنوي والنفسي للاعبين الذين مضوا ليحققوا فوزاً تاريخياً على حساب السعودية بهدف نظيف قبل ان يجتازوا سوريا بهدفين لتتوقف عجلتهم الفنية بعد ذلك أمام المحطة الأوزبكية في ربع النهائي ليودعوا المسابقة إثر الخسارة بهدفين لهدف.

العروض القوية التي قدمها منتخب النشامى ينتظر ان تقابل بتوسيع رقعة الاهتمام بهذا النشاط، فرغم تواضع الإمكانيات والبنى التحتية التي تعيشها كرة القدم الأردنية في الوقت الراهن إلا أن المراقبين والمهتمين وجدوا أنه بالإمكان ان تصعد اللعبة لتحتل مكانة مرموقة بين نظيرتها في الدول المجاورة على أقل تقدير لا وبل المنافسة بقوة على الفوز بإحدى البطاقات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم «البرازيل ‬2014» عبر التصفيات التمهيدية المنتظر ان تنطلق في شهر سبتمبر المقبل. وأطلق الاتحاد الأردني لكرة القدم حملة دعم وتبرع عنوانها «حملة الوفاء» يدعو فيها القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال ليكونوا شركاء في المحافظة على نهضة كرة القدم الأردنية، واستمرارية إنجازاتها الطيبة بحسب الدعوة التي تهدف إلى جمع التبرعات المالية والمساهمة في تحسين واقع اللعبة خاصة على صعيد البنى التحتية والفئات العمرية.

ينتظر ان يعمد الاتحاد الأردني لكرة القدم خلال الأيام القادمة إلى تنظيم احتفال خاص يتم خلاله تكريم الجهازين الفني والإداري إضافة إلى اللاعبين.