حاولت الصحف القطرية طوال الأيام الماضية إبعاد اليأس عن نفوس الجماهير، ورفع معنويات اللاعبين في الوقت نفسه بعد الخسارة الصادمة في الافتتاح أمام أوزبكستان، واستمرت الجرعات المعنوية للصحافة القطرية بشكل مكثف قبل 24 ساعة من مباراة الثانية التي يخوضها المنتخب القطري اليوم أمام الصين.
وركزت الصحافة القطرية علي تجارب ايجابية كثيرة نهضت خلالها كثير من المنتخبات من صدمة البداية وشقت طريقها لإحراز انجازات لافتة، نهج الصحافة القطرية جسدته صحيفة الشرق في ملحقها أمس حينما عنونت صفحتها الثالثة بـ (الدرس الاسباني أمل العنابي ) في إشارة واضحة لخسارة المنتخب الاسباني أولى مبارياته في مونديال 2010 الأخير ثم تفوقه بعد ذلك وإحرازه لقب العالم.
وذكرت الصحيفة انه برغم البداية المتعثرة للعنابي في كأس آسيا، إلا إن الأمل مازال كبيرا في أن يتدارك العنابي الموقف من خلال مباراتيه القادمتين أمام الصين وأمام الأزرق الكويتي في ختام الدور الأول، فهناك الكثير من النماذج لمنتخبات بدأت بطولات كبيرة بصعوبات وتأهلت في اللحظات الأخيرة ونجحت بعد ذلك في الفوز باللقب، ولعل أهم درس يجب أن يضعه لاعبو العنابي أمام أعينهم درس المنتخب الاسباني الذي فاز بالمونديال الأخير على الرغم من بدايته البطولة بخسارة أمام سويسرا، والتركيز على الجوانب المعنوية لا يقل على الأمور الفنية ومن هذه الجوانب تذكير اللاعبين بتجارب المنتخبات الكبيرة التي بدأت البطولات متعثرة ونجحت بعد ذلك في تدارك مواقفها والعودة بقوة.
وقدمت الصحيفة نماذج أخري لزرع الأمل لدى اللاعبين القطريين والجمهور وعادت الى الوراء للتذكير بما حدث للمنتخب العنابي نفسه في خليجي 17 بالدوحة
حينما تعثر بالتعادل أمام الإمارات وكان في طريقه للخسارة، لكن العنابي نجح في العودة وصحيح أوضاعه حتى وصل إلى المباراة النهائية وحصد اللقب بعد غياب 11 عاما، وهناك أيضا درس ذهبية دورة الألعاب الآسيوية والتي نجح العنابي في الفوز بها بعد أن مر بموقف صعب عقب الخسارة أمام أوزبكستان في مباراته الثانية بالدور الأول، وهو الأمر الذي جعل موقفه مهددا في المباراة الأخيرة في الدور الأول، لكن العنابي عبر الموقف الصعب وتأهل إلى الدور الثاني وواصل مشواره حتى بلغ المباراة النهائية وحصد الميدالية الذهبية لأول مرة في تاريخ الكرة القطرية.
دروس عالمية
وتناولت الصحيفة بالتفصيل نماذج أخرى في الكرة العالمية فذكرت تجارب لمنتخبات عالمية نجحت في تحدي البداية المتعثرة وتأهلت إلى النهائيات والفوز بالبطولات، والكل يتذكر درس المنتخب الاسباني في كأس العالم الأخيرة حيث بدأ الماتادور الاسباني البطولة بخسارة غير متوقعة أمام سويسرا، لكنه نجح بعد ذلك في التماسك والعودة بقوة حتى وصل إلى المباراة النهائية وعبر الطاحونة الهولندية وتوج باللقب لأول مرة في تاريخه.
وطالبت الصحيفة أن يكون الدرس الاسباني دافعا للعنابي ويجب الاستفادة منه وعلى لاعبي العنابي أن يضعوه نصب أعينهم، لان البطولات لا تتحقق بالبدايات ولكنها تحسم بالنهايات، فعلى الرغم من البداية المتواضعة للمنتخب الاسباني إلا انه نجح بعد ذلك في العودة من الصفوف الخلفية لينهي البطولة بطلا لها، على الرغم من توقعات الجميع بأن يخرج مبكرا بعد الخسارة السويسرية.
وعادت الصحيفة أكثر من 20 عاما للوراء للتذكير ببداية المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 90 الذي خاض البطولة وهو يحمل لقبها بعد الفوز بكأس العالم 86 ، وتعثر نجوم التانجو في أولى مبارياتهم بالخسارة أمام المنتخب الكاميروني والذي حسم المواجهة بهدف نجمه اومام بيك، لكن المنتخب الأرجنتيني عاد من جديد ونجح في التأهل إلى المباراة النهائية ليخسر اللقب بعد الهزيمة أمام الماكينات الألمانية بهدف بريمي من ضربة جزاء.
