واصلت المنتخبات الخليجية تراجعها المثير، وخيبت آمال جماهيرها للمرة الرابعة على التوالي في بطولة أمم آسيا المقامة في الدوحة، في الجولة الأولى من البطولة، فبعد الخسارة القطرية والكويتية والسعودية جاء الدور على المنتخب البحريني ليكمل الخيبة الخليجية بالخسارة من كوريا الجنوبية بهدفين مقابل هدف، لتخرج المنتخبات الخليجية من المولد الآسيوي بدون حمّص حتى الآن. مدرب المنتخب البحريني سلمان شريدة أكد في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن المنتخب الكوري استحق الفوز في المباراة بسبب سيطرته الواضحة على مجرياتها، وامتلاكه لمنطقة الوسط منذ البداية، وارجع السبب إلى فقدان لاعب كان في حاجة ماسة لخدماته في منطقة الوسط، وقال الشريدة: قبلها تأثرنا بغياب سلمان عيسى، وأعتقد أنها ظروف صعبة مقابل مواجهتنا لمنتخبٍ له مكانته وتاريخه الكبير.
اعتراف
واعترف شريدة بأن المنتخب البحريني لم يقدم ما يشفع له بالفوز، ولم يكن في يومه سواء من الجوانب الفردية أو الجماعية، ولكن قال ان الفرصة لا تزال متاحة أمامنا وعلينا الفوز في المباراتين القادمتين أمام الهند واستراليا، وفي رده على سؤال عن أسباب ضياع شخصية المنتخب منذ الدقائق الأولى ومنحه للخصم بامتلاك المبادرة والسيطرة على المباراة في النصف ساعة الأولى، قال شريدة: سعيت لأن أتعامل مع أجواء اللقاء بقدر الإمكانات التي أمتلكها، وكانت الاستراتيجية مبنية بالضغط على لاعبي المنتخب الكوري لعدم تمكينهم من السيطرة على منطقة الوسط، ولكن إصابة بابا فقد أحرجتنا كثيراً. ورفض شريدة الاتهامات الموجهة له بأنه كان خائفاً من المنتخب الكوري، بقوله: كانت لدي ثقة في أن أتقاسم المباراة ولم أكن خائفاً من الخصم، فنحن لم نلعب مع كوريا لمنحهم الفوز، ولكن يجب أن نكون واقعيين، وأنا أعترف بوجود بعض الأخطاء المفترض أن نستفيد منها ونصححها من جديد.
ضغوط
وأكد المدرب سلمان شريدة أن الضغوط التي تعرض لها المنتخب في هذه المباراة تعتبر أمراً طبيعياً، فكل منتخب يمر بهذه الظروف، ولكن هناك منتخبات تكون انطلاقتها من البداية، وأخرى تتأخر في الانطلاقة، مضيفاً أن علينا ان نستعد لبقية مباريات الجولة الأولى ونتدارك الأخطاء التي وقعنا فيها.
وذكر شريدة أن المجموعة التي وقع عليها الاختيار هي الأفضل في البحرين، ولكن من الصعب أن نعوض غياب لاعبين أساسيين مثل محمد سالمين ومحمد عدنان أو حسين بابا وسلمان عيسى في غضون فترة بسيطة، وأضاف قائلا تسلمت المهمة منذ شهرين، وهذه الفترة ليست بالسهلة في أن أتدارك المشاكل الفنية أو سد الغياب للاعبين بهذا الحجم.
من جانبه أبدى مدرب منتخب كوريا وينغ ارتياحه من البداية التي خرج بها منتخبه في هذه المباراة، وقال إنها نتيجة طيبة بالنسبة لنا، وعلينا أن نهيئ أنفسنا من الآن إلى مباراة استراليا القادمة؛ لأنها ستكون أصعب وأقوى.
وأرجع مدرب كوريا سبب الفوز إلى وجود اللاعب البديل والمناسب، وقال إن امتلاكنا لـ22 لاعباً منحنا أريحية التعامل مع ظروف المباراة، مؤكداً أن المنتخب البحريني لم يكن سهلاً فهو من أفضل المنتخبات في الشرق الأوسط، وأضاف من وجهة نظري أنه قدم مباراة جيدة إلى جانبنا مع أفضليتنا في بعض الفترات والتي من خلالها نجحنا في حسم النتيجة.
