ماذا يحدث للكرة السعودية؟ سؤال تردد على ألسنة الكثيرين خلال الساعات الماضية في أروقة بطولة أمم آسيا، فمن غير المعقول ان تسير الكرة السعودية عكس السير وان تتحكم العاطفة في مفرداتها وتصبح لكل بطولة مدرب مما يبعد الاستقرار عن الفريق وبالتالي يبتعد الأخضر عن منصات التتويج، فقد أصبح تغيير المدربين صفة لازمت المنتخب السعودي منذ بداية العقد المنصرم (‬2000)، حيث تعاقب على تدريبه خلال الـ‬10 سنوات الماضية ‬8 مدربين أربعة منهم من أوروبا، وهم التشيكي ميلان ماتشالا ‬2000 والصربي سلوبودان سانتراتش ‬2001 والهولندي جيرارد فاندرليم ‬2002 والبرتغالي خوسيه بيسيرو ‬2009، وثلاثة من أميركا الجنوبية متمثلين في الأرجنتيني جابرييل كالديرون ‬2004، والبرازيليان ماركوس باكيتا ‬2006 وخوليو سيزار أنجوس ‬2007، في حين حطم المدرب الوطني ناصر الجوهر الرقم القياسي عندما درب الأخضر ‬4 مرات متفاوتة أعوام ‬2000، ‬2002، ‬2008 و‬2011، واستطاع تحقيق عدد من الإنجازات أهمها «خليجي ‬14» في الرياض ,2002. فهل يكون قدر الأخضر السعودي متوقفا على مدرب الطوارئ، بداية من خليل الزياني ومرورا بالخراشي وناصر الجوهر.

روح جديدة

وبعيدا عما يحدث اداريا بصفوف الاخضر السعودي فقد شهد مران الأمس تحت قيادة المدرب ناصر الجوهر إقبالا كبيرا من القيادات السعودية الملازمة للمنتخب في الدوحة، واستمر المران حوال ساعة وربع الساعة استعدادا للقاء السعودي المنتظر امام «النشامى» الاردني يوم غد الخميس، حيث بدت روح جديدة بين اللاعبين الذين ادوا المران في جدية تامة تعكس رغبتهم في تعويض الخسارة الأولى أمام المنتخب السوري.

دعم الجميع

وعقب انتهاء المران طالب مدرب المنتخب السعودي الجديد القديم ناصر الجوهر من الجميع بدعمه والوقوف مع المنتخب في المرحلة المقبلة والحاسمة وقال: تم تكليفي في يوم من الأيام في بطولة الخليج وحققتها وتم تكليفي في بطولة التضامن الإسلامي وحققتها لذلك أرجو من الجميع التكاتف مع المنتخب ودعمي حتى نحقق النتائج التي ترضي الشعب السعودي.

خسارة جولة

وعن الخسارة من سوريا قال الجوهر: خسرنا جولة واحدة ولم نفقد فرصة المنافسة على اللقب، وسنركز في اللقاءين المقبلين، وعلى الرغم من قوة المنتخبين الأردني والياباني إلا اننا نأمل بتجاوزهما والتأهل للدور الثاني ومن ثم الفوز بكأس البطولة.

ووجه الكابتن ناصر الجوهر الشكر إلى الأمير سلطان بن فهد على الثقة التي منحها له وتشريفه بقيادة المنتخب ثم تحدث عن المدرب البرتغالي المقال وقال: بيسيرو مدرب قدير وحاول ان يقدم شيئاً لأسمه وللمنتخب السعودي ولكنه لم يوفق.

وقال الجوهر: أتمنى عدم ظهور إشاعات بان النية كانت مبيتة لمجرد حضوري مع البعثة الرسمية، لأنني كنت موجودا مع البعثة التي ذهبت لليمن كمستشار فني وتواجدي مع البعثة في قطر للسبب ذاته ولأن القرار صدر فأنا أتشرف بتلبيته.

النداء الثالث

وأكد ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي انها ليست المرة الأولى التي أتولى فيها قيادة الأخضر حيث سبق وان توليت هذه المهمة مرتين من قبل الأولى كانت في تصفيات كأس العالم وكان الأخضر متأخرا بأربع نقاط ونجحنا في المهمة وتأهل الفريق إلى المونديال المرة.. والمرة الثانية كانت في لبنان في كأس آسيا وكنا متأخرين أيضا ولكن الأخضر قلب الطاولة على الجميع ووصلنا إلى المباراة النهائية للبطولة القارية أمام اليابان.

الثقة في اللاعبين

وأضاف ناصر الجوهر: أنا على ثقة تامة في قدرات اللاعبين وإمكانياتهم في تحقيق انجاز كبير بكاس آسيا يشرف الكرة السعودية فاللاعبون المتواجدون حاليا من أفضل اللاعبين المتواجدين في السعودية حتى لو وضعنا في الاعتبار عدم استدعاء بعض العناصر. وأشار ناصر الجوهر إلى ان تواجده في الدوحة يعود لكونه متواجدا بالاتحاد السعودي كمستشار فني وقال: كنت متواجدا في كأس الخليج في اليمن ووجودي في قطر خلال كاس آسيا أمر طبيعي لان عملي يستوجب ذلك.

مهمة مؤقتة

واختتم ناصر الجوهر تصريحاته وقال: اعلم ان مهمتي مؤقتة حيث من المؤكد ان هناك مدربا جديدا سوف يأتي إلى السعودية ولكن هذا لا يمنع تطلعاتي بأن يقدم الأخضر أفضل العروض في البطولة القارية وأتمنى للاعبين التوفيق وانتظر رد الفعل القوي في لقاء الأردن المقبل.

بداية

الجوهر يقود المران الأول ويختار معاونيه

قاد المدرب الوطني السعودي ناصر الجوهر المران الأول لمنتخب بلاده يوم أمس بعد أن استلم المهمة خلفا للبرتغالي بيسيرو الذي تمت إقالته أول من أمس، بعد الخسارة أمام سوريا بهدف لهدفين في المباراة التي جمعت المنتخبين لحساب المجموعة الثانية. وتمنى الجوهر ان يحالف فريقه التوفيق في المباراتين المقبلتين أمام منتخبي الأردن واليابان، مشيرا إلى أن «الأخضر» ليس غريبا عليه، وسيبقى له أن عاش نفس الظروف وقاد المنتخب، شاكرا في الوقت نفسه ثقة الاتحاد السعودي برئاسة الأمير سلطان بن فهد لإسناد الإدارة الفنية للمنتخب السعودي، متمنيا أن يكون الحظ حليف المنتخب السعودي في المباراتين المقبلتين، مشيدا في الوقت نفسه بالقدرات الفنية التي يمتلكها المنتخب السعودي. وكان الجوهر قاد مران المنتخب السعودي لأول مرة مساء أمس على ملعب النادي العربي في العاصمة القطرية الدوحة، وساد التمرين السعودي حالة من المعنويات العالية، وبدأ المران باجتماع الجوهر باللاعبين وبعد ذلك انطلاق التمارين الخفيفة للاعبين الأساسيين في مباراة الفريق وسوريا، بينما خاض اللاعبون البدلاء تمارين تكتيكية، وكان الجوهر اختار الطاقم المساعد له من المنتخب الاولمبي وعلى رأسهم المدرب الوطني يوسف عنبر الذي من المفترض أنه وصل مساء أمس. ش

نايف هزازي: الجوهر رجل المرحلة وسنتعاون معه

المهاجم نايف الهزازي واحد من لاعبي الأخضر المتميزين قال ان المدرب السعودي ناصر الجوهر بات الآن هو رجل المرحلة الحالية وتوقع للأخضر النجاح معه، وعن إقالة بيسيرو يقول هزازي: من الطبيعي أن رحيل بيسيرو بعد كل الوقت الذي قضيناه معه يعد أمراً مؤلماً حزنًا عليه، ولكن من يعرف كرة القدم وطبيعتها وتحولاتها يعلم أن ذلك يعد أمرا طبيعيا، وعن مشوارهم المقبل والحلول الممكنة لتجاوز الأزمة التي يمر بها الأخضر قال هزازي: الحل الوحيد يكمن في الفوز فقط ولا غيره على الأردن واليابان.

نقاط إيجابية

وشدد لاعب وسط المنتخب السعودي الشاب عبدالعزيز الدوسري على أن امر تغيير المدربين في أثناء البطولة بالنسبة له غير معهود وقال لم امر بمثل هذه المرحلة من قبل على الإطلاق ويعد الأمر بالنسبة لي مفاجئاً، ولا اعرف ما الذي سيكون عليه الوضع، ولكن لابد ان ندرك بأن هناك نقاطا إيجابية من تولي الكابتن ناصر الجوهر لتدريب المنتخب أهمها معرفته التامة باللاعبين وهذه هي أبرز الايجابيات لنا جميعا مدرباً ولاعبين.

تغييرات

مدير المنتخب الأردني قلق بعد اقالة بيسيرو

قال أسامة طلال مدير المنتخب الاردني انه كان يتمنى استمرار البرتغالي بيسيرو مدرب المنتخب السعودي في مهمته حتى تسير الأمور طبيعية في مواجهة الفريقين يوم الخميس القادم في ثاني مباريات المجموعة مؤكدا على ان اقالة بيسيرو ليست في صالح المنتخب الأردني وستزيد من مهمة النشامى في المباراة خاصة وان ناصر الجوهر المدرب الجديد سيعمل على الجانب النفسي للفريق في المباراة ولن يكون هناك تغييرات في اللاعبين ونحن سنكون جاهزون أيضا بتحفيز لاعبينا وحثهم على تقديم الأفضل في المباراة.

وأضاف قائلا مواجهة الأخضر السعودي حاسمة بالنسبة لنا وسنصعد من تحضيراتنا لإكمال المشوار بنجاح خاصة بعدما فرض النشامى احترامهم على الجميع بعد الأداء الجيد امام المنتخب الياباني وسنعمل جاهدين لتقديم عروض ترضي طموحاتنا فالتأهل للدور الثاني حق مشروع لجميع المنتخبات دون النظر إلى الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم، فالمرشحون للتأهل من البداية كانوا السعودية واليابان ولكن المباريات الأولى في ضربة البداية أثبتت أن أي فريق يستطيع الفوز مهما كانت قوة الفريق الذي يلعب أمامه طالما أن هناك إصرارا وعزيمة على تحقيق الفوز.

وعن المكافآت التي حصل عليها لاعبو الفريق، قال: لا نتحدث دائما عن المكافآت ولكن نتحدث عن رفع علم بلادنا في البطولة وهذا شعارنا ولا أحد يفكر في المكافآت بقدر ما يفكر في الفوز من أجل منتخب بلاده.