استحق عام 2010 لقب عام الأحداث عن جدارة واستحقاق في الكرة السودانية، لما حواه من متغيرات كثيرة ومواقف عديدة رسمت ملامح سنة فريدة بكل تفاصيلها، وستظل عالقة في أذهان الشارع الكروي بالبلاد لفترة طويلة.
وربما يكون أبرز الأحداث وفاة مهاجم المريخ إندورانس إيداهو داخل الملعب أثناء مباراة فريقه أمام الأمل عطبرة بإستاد المريخ في شهر مايو في فاجعة لم تكن بالحسبان على الإطلاق، خاصة أن اللاعب الراحل اشتهر بالقوة البدنية واللياقة العالية، فكانت وفاته بمثابة الصدمة التي دقت ناقوس الخطر في كل العالم وأعادت للأذهان الكثير من ذكريات الوفيات داخل الملاعب وضرورة المراجعة الطبية للاعبين. وكانت وفاة اللاعب النيجيري بداية لنكسة مريخية طوال الموسم، حيث وضع تأثير غياب اللاعب على الفريق من ناحية فقدان موهبته، أو من ناحية المعنوية على بقية اللاعبين الذين خسروا لاعبا كان محبوب الجماهير التي تغنت باسمه وألفت الكثير من الأناشيد حول موهبته الفذة.
انتخابات الاتحاد وتدخل الفيفا
ومنذ منتصف العام طغت على الساحة أخبار انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم، وتحديدا بعد قرار إبعاد الرئيس السابق كمال شداد عن الترشح بحسب نص القوانين، مما أجبره على مخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي هدد بتجميد نشاط السودان في حال تمت مخالفة قوانينه ومنع شداد من حق الترشح لدورة جديدة ، بل ووصل تدخل الفيفا لدرجة إلغاء نتيجة الجولة الانتخابية التي تمت بالفعل بين المرشحين الآخرين معتصم جعفر وصلاح إدريس رئيس الهلال السابق. ولم تنته المشكلة إلا بعد وصول وفد الفيفا إلى الخرطوم للإشراف على الجمعية العمومية المعادة والتي تكرر فيها فوز معتصم جعفر بمقعد الرئاسة، بعد رفض شداد الترشح وتأكيده على أن الإعادة حوت خرقا لقوانين الفيفا أيضا، ولكن الهيئة الحاكمة لكرة القدم بالعالم أجازت مجلس الإدارة الجديد وأعلنت شرعيته، وعليه قامت بسحب التهديد بتجميد النشاط، في حدث كان هو الأول أيضا من نوعه بالسودان.
إقالات بالجملة للمدربين
وعلى الرغم من عدم إكمال جل أندية الدرجة الممتازة للدوري بنفس الطاقم التدريبي، إلا أن التغيير الذي طرأ على الجهازين الفنيين للهلال والمريخ كان الأبرز، حيث أقال الهلال مدربه البرازيلي باولو كامبوس في منتصف الموسم، وتعاقد مع الصربي ميلوتين ميتشو الذي نجح في قيادة الفريق للحفاظ على لقب الدوري، في حين أطاح المريخ بجهازه الفني البرازيلي بقيادة جوزيه لويس كاربوني بعد النتائج المخيبة للفريق، وتولى المهمة لفترة مؤقتة الوطني جمال أبوعنجة قبل أن يستلم مدرب الطوارئ مايكل كروغر المهمة حتى نهاية الموسم فقط، وسيبدأ المريخ الموسم الجديد بجهاز فني مصري يقوده مدرب الأهلي السابق حسام البدري الذي أعلن حامل لقب كأس السودان التعاقد معه مؤخرا.
ولم تقتصر الإقالة أو الاستقالة على الناديين الكبيرين فقط ، فقد عانى عدد كبير من أندية الممتاز من نفس المشكلة وعلى رأسها الأمل عطبرة، النيل الحصاحيصا، الاتحاد والأهلي مدني، الأهلي الخرطوم والموردة، بينما كان ناديا الخرطوم وجزيرة الفيل فقط الأكثر استقرارا بإكمالهما الموسم بنفس المدرب، وفي الوقت الذي سيواصل فيه الخرطوم العمل تحت قيادة الفاتح النقر لموسم آخر، سيجد (الأفيال) أنفسهم في موقف صعب بمغادرة المدرب فاروق جبرة الذي سيعمل مساعدا لحسام البدري في المريخ.
