فاز وفاق سطيف بكأس شمال إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس بعد فوزه الليلة قبل الماضية على النصر الليبي بثلاثة أهداف لهدفين. وجرت المباراة بملعب الثامن من مايو بسطيف في جو بارد جدا و متابعة 32 ألف متفرج فضلا عن عدد كبير من الضيوف الأجانب. ودخل الوفاق بتصميم كبير من البداية وضيق الخناق على منطقة النصر وسجل حسين مترف هدف السبق في الدقيقة الرابعة بقذيفة قوية. وبسط الجزائريون السيطرة على الميدان فصالوا وجالوا ونسجوا لوحات فنية جميلة وقف لها الجمهور طويلا خاصة لمسات صانع العاب الفريق وفنانه الأزهر حاج عيسى الذي عاد للميادين ولعب أساسيا بعد ثلاثة أشهر من الغياب قضى معظمها في أوروبا بفحوصات حول احتمال إصابته بمرض ضيق القلب. لكن الأطباء سمحوا له بمزاولة كرة القدم فاسعد الخبر ليس أنصار الوفاق فقط ولكن كل الجزائريين لاحتمال عودته إلى المنتخب.
ومن بين الحضور كان مدرب المنتخب عبد الحق بن شيخة الذي وجه مؤخرا استدعاء لتسعة من لاعبي الوفاق للمنتخب المحلي الذي سيخوض كأس أمم إفريقيا المقبلة للمحليين بالسودان. وبالعودة إلى مجريات اللقاء واصل الوفاق السيطرة وسجل هدفين آخرين في ظرف دقيقتين من اللاعب الشاب مصطفى جليت (20 سنة) احدهما كان بتمريرة جميلة من الحاج عيسى والآخر بمجهود فردي قوي كلل هجمة جماعية انطلقت من الدفاع. وفي الشوط الثاني رفع النصر الليبي وتيرة لعبه فيما ظهر على الوفاق تراخ بعدما ضمن نهائيا الكأس كونه فاز أيضا في الذهاب ببنغازي بثلاثة أهداف لواحد. وكللت جهود النصر بهدفين متتاليين من أنيس الزغب بتنفيذ مخالفة مباشرة في الدقيقة 65، بعدها بعشر دقائق أضاف النيجيري في صفوف النصر ايفوسا الهدف الثاني بقذيفة قوية من قوس 18 خادعت الحارس فوزي شاوشي. وانتهت المباراة في روح رياضية عالية حيث تعانق لاعبو الفريقين واعترف النصر بقوة الوفاق واستحقاقه التتويج كما سعد بتسجيل هدفين في مرماه وطاف لاعبو النصر حول الملعب يحيون الجمهور وبادلهم الأنصار التحية بالتصفيق والترحاب. وتسلم لاعبو الفريقين الميداليات الذهبية والفضية وحصل النصر على شيك بقيمة 50 ألف دولار أمريكي لقاء بلوغه النهائي فيما رفع الوفاق شيكا بمائة ألف دولار. ورفع رئيس الوفاق الأزهر حاج عيسى الكأس عاليا وطاف بها على الميدان وسط جموع الأنصار وأطلقت الألعاب النارية في الملعب كما نظم حفل موسيقى تناوب على الغناء فيه عدة مطربين. وسهر الأنصار مع الأفراح حتى الصباح. وأقصى الوفاق في الدور السابق الاولمبي الباجي التونسي، فيما تأهل النصر على حساب الجيش المغربي بمجموع ثلاثة لاثنين. وهذا اللقب الثامن عشر في خزائن الوفاق. وفاز العام الماضي بكأس أبطال شمال إفريقيا على حساب الترجي التونسي كما فاز بالوبر على حساب الصفاقسي التونسي أيضا.
من جهة أخرى أكد أخصائيون في كرة القدم بالجزائر أن دمج منافستي كأس الأبطال وكأس الكؤوس بمنافسة شمال إفريقيا اختيار صائب ويخدم رفع المستوى. وقال المحللون والتقنيون بأن مشاركة بلدان شمال إفريقيا الخمسة: المغرب والجزائر وتونس و ليبيا ومصر في المنافسة بأحسن فريقين يشكل خدمة كبيرة لكرة القدم ويطور مستواها بهذه البلدان ويعطي المنافسة بعداً أقوى.