تسيطر على الأوساط الرياضية الأفريقية حالة من الإثارة الشديدة عقب إسدال الستار على الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، والتي شهدت تبايناً في أداء المنتخبات العربية بين فرض السيطرة المبكرة، وصدمات الأرض التي دقت ناقوس الخطر لعمالقة القارة، ومع انطلاق هذا المشوار الطويل المؤدي إلى البطولة الاستثنائية التي تشترك في تنظيمها كينيا وتنزانيا وأوغندا، فرضت الخطط التكتيكية وحنكة المدربين كلمتها العليا في رسم ملامح المجموعات.
تأكيد
أكد منتخب المغرب لكرة القدم مكانته كأبرز المرشحين لاعتلاء صدارة القارة بفوز مريح وهادئ على ضيفه الغابون بهدفين نظيفين أحرزهما نصير مزراوي وسفيان رحيمي، نجم العين، في المجموعة الأولى، وعكست المواجهة النضج التكتيكي الكبير والعمق الاستراتيجي الذي بات يتمتع به المنتخب إذ أدار المغرب المباراة بذكاء الكبار معتمداً على تدوير الكرة واستغلال المساحات مع تأمين دفاعي محكم بقيادة الحارس المخضرم ياسين بونو المتألق في الذود عن مرماه.
صقور الجديان تطير بالصدارة
سطر منتخب السودان لكرة القدم ملحمة رياضية حقيقية بفوزه الثمين على إثيوبيا بهدف قاتل وقّعه محمد عيسى في الدقيقة 87، ضمن المجموعة العاشرة وقد أظهر صقور الجديان الذين يخوضون مبارياتهم خارج ديارهم روحاً قتالية استثنائية وتنظيماً دفاعياً معقداً أحبط الطموح الإثيوبي، ومع تعثر منتخب السنغال المفاجئ أمام موزمبيق، قفز السودان إلى صدارة المجموعة.
صدمة القاهرة
في العاصمة المصرية، عاشت الجماهير ليلة قاسية بعد سقوط منتخب مصر لكرة القدم في فخ التعادل السلبي المخيب أمام نظيره الأنجولي، ضمن المجموعة الثانية حيث تفوق الأخير بقيادة المدرب السنغالي أليو سيسيه، والذي فرض انضباطاً دفاعياً حديدياً عبر خطة محكمة مغلقاً زوايا التمرير تماماً أمام مفاتيح لعب الفراعنة، محمد صلاح وعمر مرموش خلف جدار دفاعي مزدوج وعميق، وهذا التعثر وضع مصر في المركز الثاني مبكراً خلف مالاوي التي اعتلت الصدارة.
جرس إنذار
وفي المقابل، دقت الجولة الأولى ناقوس الخطر في شمال أفريقيا، إذ سقط المنتخب التونسي في فخ التعادل الإيجابي (1-1) على ملعبه أمام أوغندا، ضمن المجموعة الثامنة وعلى المنوال ذاته، فرط المنتخب الليبي في فوز كان في المتناول ليتعادل مع بوتسوانا بهدفين لمثلهما، وهذا الإخفاق يمهد لصراع شرس ومبكر في المجموعة الثامنة المعقدة، ويفرض على الجهازين الفنيين لتونس وليبيا مراجعة حساباتهما سريعاً قبل الديربي العربي المرتقب الذي سينعكس بشكل مباشر على مصير بطاقتي التأهل.

