فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إجراءات تأديبية منفصلة ضد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وإبراهيم حسن، مدير المنتخب، ومصطفى زيكو، مهاجم الفراعنة، على خلفية تصريحاتهم المتعلقة بمحاباة الأرجنتين وغياب العدالة خلال مباراة المنتخبين في كأس العالم 2026، إلى جانب الرسائل التي عبر خلالها التوأم عن دعمهما لفلسطين، وفقًا لخطابات رسمية حصلت «البيان» على نسخ منها.
وكشفت ثلاثة خطابات رسمية صادرة عن قسم الانضباط في «فيفا»، أن الإجراءات ترتبط بمباراة الأرجنتين ومصر، التي أقيمت في 7 يوليو 2026 ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
وذكر التقرير التحقيقي الوارد إلى المدعي العام لدى لجنة «فيفا» للانضباط والأخلاقيات أن حسام حسن أدلى بتصريحات علنية قبل المباراة وبعدها اعتُبرت ذات صلة من الناحية التأديبية، وأفاد الخطاب الخاص بالمدير الفني بأن حسام حسن عبر خلال المؤتمر الصحفي السابق للمباراة عن رسالة ذات طبيعة غير رياضية، بعدما أعلن دعمه لفلسطين.
وزعم حسام حسن، عقب اللقاء، أن المنتخب الأرجنتيني حظي بتفضيل من أجل مواصلة مشواره في كأس العالم، سواء لأسباب تسويقية، أو لكونه حامل لقب البطولة، أو بسبب وجود ليونيل ميسي ضمن صفوفه، مشيرًا إلى أن منتخب مصر تعرض لمعاملة غير عادلة بصورة متعمدة.
وقال المدير الفني لمنتخب مصر، وفقًا لما أورده التقرير، إن الأرجنتين تحظى بدعم عام بسبب كونها بطلة العالم ولأغراض تسويقية ونتيجة مشاركة ميسي، مؤكدًا أن مصر تعرضت لـ«ظلم بالغ بفعل متعمد».
وأضاف حسام حسن أنه لن يشاهد أي مباريات أخرى في كأس العالم 2026 بسبب عدم وجود عدالة في البطولة، معتبرًا أن عوامل خارجية سبقت المباراة، وأخرى داخلية ظهرت خلالها، أثرت بصورة غير سليمة في اللقاء.
ووصف حسام حسن نتيجة المباراة بأنها بعيدة كل البعد عن مبادئ اللعب النظيف التي يروج لها «فيفا»، مؤكدًا غياب الاحترام واللعب النظيف عن المواجهة.
واستند «فيفا» في فتح الإجراءات ضد مدرب منتخب مصر إلى المادة 13 من قانون الانضباط، المتعلقة بالسلوك المسيء وانتهاكات مبادئ اللعب النظيف، إلى جانب المادة 13.1 الخاصة بالامتثال للوائح الاتحاد الدولي ومبادئ اللعب النظيف والولاء والنزاهة.
وشملت المخالفات المحتملة المنسوبة إلى حسام حسن المادة 13.2 «أ»، المتعلقة بانتهاك القواعد الأساسية للسلوك اللائق، والمادة 13.2 «ج»، الخاصة باستخدام حدث رياضي لإظهار مواقف ذات طبيعة غير رياضية، فضلًا عن المادة 13.2 «د»، المتعلقة بالتصرف بطريقة تسيء إلى سمعة كرة القدم و«فيفا».
وفتح الاتحاد الدولي ملفًا تأديبيًا منفصلًا ضد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، بسبب التصريحات التي أدلى بها عقب المباراة، واتهم خلالها بأن نتيجة اللقاء كانت محددة مسبقًا، وأن فوز الأرجنتين جرى ضمانه، بينما حُرمت مصر من الانتصار بصورة غير عادلة.
وذكر التقرير التحقيقي أن إبراهيم حسن أكد أن ما جرى في المباراة لا يتوافق مع مبادئ اللعب النظيف التي يتبناها «فيفا»، كما كرر رسائل دعم فلسطين.
وأشار مدير منتخب مصر، بحسب الخطاب، إلى أن المباراة كانت «محسومة بالفعل»، وأنه بدا أن المسؤولين «تأكدوا من فوز الأرجنتين»، مؤكدًا أن المنتخب المصري عومل «بشكل غير عادل إلى أبعد الحدود».
واتهم إبراهيم حسن مسؤولي المباراة بحرمان مصر من حقوقها، قائلًا إن المنتخب «تعرض للغش والخداع»، وإن ما حدث لا يتوافق مع اللعب النظيف الذي يروج له الاتحاد الدولي.
وأدرج «فيفا» بحق إبراهيم حسن المخالفات المحتملة نفسها الواردة في المواد 13، و13.1، و13.2 «أ»، و13.2 «ج»، و13.2 «د»، وتشمل انتهاك مبادئ اللعب النظيف والولاء والنزاهة، ومخالفة قواعد السلوك اللائق، واستخدام حدث رياضي لإظهار مواقف غير رياضية، والإساءة إلى سمعة كرة القدم أو الاتحاد الدولي.
وبدأ «فيفا» كذلك إجراءات تأديبية منفصلة ضد مصطفى زيكو، مهاجم منتخب مصر، بعدما نسب إليه التقرير الإدلاء بتصريحات اتهم فيها حكم المباراة بعدم النزاهة وتعمد إلغاء أهداف صحيحة للمنتخب المصري والتلاعب بنتيجة اللقاء.
وادعى مصطفى زيكو، بحسب الخطاب، أن مصر تعرضت لمعاملة غير عادلة، وأن «كل شيء انقلب ضدنا»، كما اعتبر أن الأرجنتين لم تحقق الفوز بفضل جهودها، وأن الحكم تصرف عمدًا ضد المنتخب المصري وسعى إلى إلغاء أهدافه.
وزعم مهاجم منتخب مصر أن فوز الفراعنة لم يكن ضمن خطط «فيفا»، ووصف كأس العالم 2026 بأنها «بطولة مدبرة ومتلاعبًا بها»، معتبرًا أن الحكم هو من حسم نتيجة المباراة في النهاية، وأن الأرجنتين لم تنتصر بناءً على استحقاق رياضي.
واستند الاتحاد الدولي في إجراءات مصطفى زيكو إلى المادة 13 المتعلقة بالسلوك المسيء وانتهاكات مبادئ اللعب النظيف، والمادة 13.2 «أ» الخاصة بانتهاك القواعد الأساسية للسلوك اللائق، والمادة 13.2 «د» المتعلقة بالإساءة إلى سمعة كرة القدم أو «فيفا».
وأضاف «فيفا» إلى المخالفات المحتملة المنسوبة إلى مصطفى زيكو المادة 14.1 «ي»، الخاصة بالسلوك غير الرياضي تجاه أحد مسؤولي المباراة، وهي مخالفة لم ترد ضمن الخطابين الموجهين إلى حسام وإبراهيم حسن.
ومنح الاتحاد الدولي كلًا من حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو مهلة أقصاها ستة أيام من تاريخ إخطاره بالخطاب، لتقديم موقفه وردّه إلى أمانة لجنة «فيفا» للانضباط، وفقًا للمادة 38 من قانون الانضباط.
وأوضح «فيفا» أن اللجنة التأديبية ستتخذ قرارها استنادًا إلى المستندات الموجودة في كل ملف حال عدم تقديم الرد خلال المهلة المحددة، تطبيقًا للمادة 12.5 من القانون، على أن تُحال القضايا الثلاث إلى لجنة الانضباط في الوقت المناسب.
وأتاح الاتحاد الدولي لكل طرف الاستعانة بممثل قانوني، مشترطًا رفع التوكيل الرسمي عبر بوابته القانونية، وتحديد عنوان البريد الإلكتروني الذي سيستخدمه الممثل في تسجيل الدخول، مع السماح بتسجيل ممثل قانوني واحد فقط لكل طرف.
وطلب «فيفا» من الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي تلقى نسخة من الخطابات الثلاثة، إحالتها فورًا إلى حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو، باعتبارهم الأطراف المعنية بالإجراءات التأديبية.
