اتجهت الأنظار إلى دولة الكويت الشقيقة، لاحتفالاتها الكبيرة التي أعدوها، بمناسبة انتخابات البرلمان الجديد، حيث احتفلوا في قاعة عبد الله السالم، بعد فرز النتائج النهائية، لانتخابات مجلس الأمة، معبرين بعمق عن العلاقة المتينة بينهم، كرسالة واضحة للجميع، وعلاقاتنا تاريخية وعميقة الجذور مع الشقيقة الكويت.

بدأت في ثلاثينات القرن الماضي، فالجذور التاريخية للعلاقات الثقافية، مع شقيقاتها من دول الخليج، كانت محطة هامة، تبين متانة العلاقة الاجتماعية، التي انطلقت من مجتمع البحر، حيث اعتمد عليه أبناء الخليج، في كسب رزقهم، فكانت علاقات التواصل التجاري، وبعدها عصر البترول.

والعلاقة البحرية كان لها اثرها على البلدين الإمارات والكويت، والعلاقات التجارية أيضاً، حيث كانت الإمارات تمثل منطقة عبور "ترانزيت" بالنسبة لمنطقة الخليج، منذ القدم وترسخت وزادت علاقات الترابط والتلاحم من خلال عدد من الشخصيات وفي المرحلة الثانية من توثيق العلاقات بيننا والتي بدأت عام 1939 مع نشوب الحرب العالمية الثانية.

واليوم تعيش الكويت احتفالات فبراير، فهي غير بكل معناها، لأنهم يعيشون لحظات هامة، فهي اليوبيل الذهبي للاستقلال، واليوم الديمقراطي، بل أنهم لم يكتفوا بالتغطية الإعلامية المحلية، بل وجهوا الدعوات للزملاء الإعلاميين العرب والأجانب، قبل شهر من بدء الانتخابات، من أجل المتابعة والتعايش والتغطية للأجواء الانتخابية، بطريقة حضارية، لعب فيها الإعلام الكويتي دوره وتأثيره، لم (يتحركوا) فقط قبل أيام، كما حدث من إعلامنا المحلي قبل انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، في سبتمبر الماضي.

هناك خطط واستراتيجيات للعمل البرلماني، فلكل قسم من أقسام الصحف اليومية، لديها قسم برلماني خاص يغطي ويثقف ويرشد الناخبين، لكي يجعل المنافسة قوية وشريفة بين أبناء الوطن، حتى يتمكن بمشاركة المجتمع، في نجاح واحدة من أهم التجارب البرلمانية،على مستوى المنطقة، وان كانت هناك بعض السلبيات، ولكن بالطبع الإيجابيات أكبر وأعمق وأشمل، وبكل المقاييس لديهم تجربة جميلة وناجحة، وهنا أركز في الجانب الرياضي.

لأن لي من المواقف والقصص والحكايات التي لا تنتهي على الصعيد الرياضي، نتناول الدور الرياضي والإعلامي بيننا، له فصول طويلة كتبناها ونجددها، لأهمية المناسبة، لكي نوثقها فعلى المستوى الرياضي، وتحديداً كرة القدم، وفي أواخر الستينات كان أول ظهور تليفزيوني بالإمارات، هو تلفزيون الكويت من دبي، كانت الوجوه الكويتية الإعلامية تطل على الشاشة وتدخل كل البيوت.

كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة، مثالاً حياً قريباً نعتز به، وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة، وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة التي لها باع طويل، في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة، التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي.

مما جعلنا لا نفارق التليفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات، نتجمع لمشاهدة نجوم الأزرق، وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب، وهم الذين لن يتكرروا بسهولة.

فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج، وعندما نشير إلى العلاقة مع الكويت، فإننا نؤكد أن الكثيرين من أبناء الإمارات الذين ذهبوا هناك سواء للعمل أو الدراسة، عادوا ومعهم كثير من المفاهيم إدارياً وثقافياً ورياضياً، ومنها كرة القدم، الرياضة الوحيدة في تلك الفترة، أتمنى أن يكون المجلس الجديد غير شكل وصباح النور يا كويت..والله من وراء القصد.