الحديث عن الانتخابات المقبلة، لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم، وخصوصاً منصب الرئيس، بدأ يطغى على الحديث عن أخبار الأندية، وتعاقدات الشتاء، خصوصاً مع تحول المنافسة على الرئاسة، إلى ثنائية بدخول القطب الوصلاوي الكبير عبد الله حارب في الصورة، منافساً في الساحة مع يوسف السركال الرئيس الأسبق لاتحاد كـــرة الـــقدم، والذي يتولى حالياً رئاسة اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون اللعبة، والمرشح القوي لرئاسة اتحاد كرة القدم مجدداً.
حديث الانتخابات انتقل من دولة الإمارات إلى الشقيقة قطر، حيث ستستضيف قناة الدوري والكأس القطرية مساء يوم غد الجمعة، كلا المرشحين لرئاسة اتحاد كرة القدم الإماراتي وهما عبد الله حارب ويوسف السركال، ليكونا ضيفين في حلقة خاصة عن هذا الموضوع، تبث من مقر القناة في الدوحة، وقد تلقى "العبد لله" كاتب هذه السطور الدعوة لحضور هذا اللقاء التليفزيوني الذي يدل على اهتمام الأشقاء بما يجري في اتحاد كرة القدم لدينا.
بالنسبة لنا لا فرـــق بين فـــلان وفـــلان إلا بالكـــفاءة والقـــدرة على العمل، والإخلاص فيه، وبغض النظر عن هـــوية الفائز في الانتخابات التي ستجرى بعد عدة أسابيع، فإننا يجب أن نفـــرح بممارسة الديموقراطية، كحق طبيعي في انتخاب رئيس اتحاد كرة القدم، كما أن وجود أكثر من مرشح لرئاسة الاتحاد، ظاهرة طبيعية ومنطــقية في ظل وجود العديد من الكفاءات الوطنية، ليتم اختيار المـــرشح المفضل للأغلبية، لكننا نتمنى أن يتم الاختيار للأصلح على أساس برنامج انتـــخابي واضح، وخطة عمل يقدمها كل مرشح ويعرضها أمام الجميع، لأن هـــذه العملية الديموقراطية تساهم في تطوير العمل لأن كل مرشح قد درس واقع الحال بشكل جيد وعميق، ووضع الحلول التي يراها مناسبة وخطة العمل الأفضل للمرحلة المقبلة.
الانتخابات ظاهرة طبيعية، تحدث في جميع الدول كل أربع سنوات أوعند نهاية مدة مجلس إدارة الاتحاد بالاستقالة، ويجب أن نمارسها كاملة كما يجب وأن نقبل بنتائجها التي تمثل رأي الأغلبية في الجمعية العمومية، ويجب أن لا تعود مسألة فوز رؤساء الاتحادات بالتزكية لعدم وجود منافسين، لأن المنافسة هي التي تساهم في جودة العمل وتطوره.. والله من وراء القصد.