انتهت الندوة الدولية الأولى للإعلام الرياضي، والتي تم تنظيمها بمباركة ودعم مجلس دبي الرياضي، وبالتنسيق مع لجنة الإعلام الرياضي، و نعتبرها باكورة التعاون فهناك اتصالات ومشاورات مع بقية الهيئات الرياضية في الدولة.

وسنسعى جاهدين في المستقبل لإقامة ندوات ومذكرات تفاهم ومشاريع ستكون محل تقدير الجميع، خاصة الزملاء الإعلاميين لما يمثل الإعلام الرياضي اليوم من أهمية كبيرة، فالندوة الإعلامية التي اختتمت أمس بنجاح تمثل دعما كبيرا لنا جميعا، والتي شارك فيها نخبة من القيادات والنجوم القدامى على رأسهم الزميل احمد عيسى، أول قائد للمنتخب الوطني، ومحمد الكوس نجم المنتخب والنصر، ومنذر علي نجم الوصل والمنتخب في التسعينات، وغيرهم من رؤساء الاتحادات في الشطرنج والقوى والكاراتيه، بجانب كوكبة من الرياضيين والإعلاميين القدامى والجدد.

فقد كانت الندوات في اليوم الثاني أكثر تفاعلا حيث قدم عدد من الكفاءات الوطنية تجاربهم ورؤيتهم الناجحة، من أمثال الإعلامي المخضرم علي عبيد والدكتور خالد الخاجة عميد كلية الاتصال بجامعة عجمان، والزميل العزيز سعيد حمدان والذي قدم إحصائية دقيقة عن المشاركين من نجوم الرياضة الإماراتية، سواء كلاعبين او إداريين أو إعلاميين ونسب حضورهم ومتابعته في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى بأن التويتر أصبح المسيطر على الأذهان ووصل للبيوت بسرعة البرق، وقدم خالد مطر بحثا علميا دقيقا عن تواصل التقنية العالية التي وصلت إليه اتصالات، ودورها في المجال الرياضي ورعايتها لكبرى أندية العالم منها برشلونة الاسباني، بالإضافة إلى الخبرات العربية والدولية أمثال ميرلوا والقناعي والحبسي ودكتور هادي عبد الله الذين قدموا أوراقهم بطريقة جميلة نالت استحسان وقبول الحضور.

ومن الملاحظات، فقد شهدت الجلسات حالة من الاختلاف والحساسية حول بعض القضايا بطريقة حضارية وليست انفعالية، وهو ما يؤكد النهج الذي يجب أن نسير عليه جميعا فالغطرسة والغرور زمنهما انتهى ولم يعد له وجود، ولابد أن نتناقش في الخطاب الإعلامي بطريقة حضارية ممكنة، وهذا ما رأيناه واستمعنا إليه

نأمل أن ينتهي كل ما في نفوسنا ونفتح قلوبنا نحو آفاق جديدة لخلق أجواء إعلامية صحيحة بين زملاء المهنة، فالرئيس الحالي للاتحاد العربي محمد جميل عبد القادر بصراحة رجل نشط اعرفه جيدا، وبدأت العلاقة عام 82 عندما كان مشرفا على البرامج الرياضية بالتلفزيون الأردني ولي معه قصة طريفة.

فعندما كنت في تغطية البطولة العربية لكرة السلة للرجال والسيدات، بصفتي عضوا في اللجنة الإعلامية بالاتحاد العربي لكرة السلة، طلب مني أن أقوم بالتعليق على مباريات السلة، والعبد لله لا ناقة له ولا جمل في السلة، ولكن بحكم تعليقي على البطولة الأولى لمنتخبات دول مجلس التعاون التي نظمتها الإمارات في صالة المنطقة العسكرية الوسطى عام 80 بدبي، طلب مني والحمد لله تجاوزت المهمة.

اعرف تمام مدى الحساسية بين الزملاء، فقد شاركت في ندوة نظمها الاتحاد العربي للصحافة الرياضية بالقاهرة قبل 12 سنة تحت عنوان «الحساسية في اللقاءات العربية»، الآن انتقلت الحساسية بين زملاء المهنة، والحمد لله أن الخلاف العربي الرياضي في مجال الصحافة الرياضية بدأ يقل، لأن حملة الرأي والفكر وأصحاب القلم والذين يتحملون مسؤولية ثقافة الرأي العام والشارع الرياضي.

هم من قاموا بتوحيدنا عربيا في المجال الرياضي والإعلامي لمصلحة الشباب العربي، الذي هو في اشد الحاجة إلى توحيد صفوفه، على الأقل في مجال الإعلام الرياضي بدلا من تشتته، ونقول بأننا نحن من يتسبب في الانشقاق بسبب خروج البعض عن النص، لأننا نهتم بأمور لا علاقة لها بقضايانا الرياضية، فالكل يحاول أن يتسلق على أكتاف الآخرين وهذه مصيبة كبرى .. والله من وراء القصد .