لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في منطقة الخليج والوطن العربي، إلا منذ فترة قليلة مضت، فالحديث عن التجربة، يتطلب منا التعمق والتوقف عندها، نظراً لما تلعبه من دور كبير في مسيرة العمل الرياضي، فالصحافة الرياضية، عرفت منذ قيام دولة الاتحاد.

 فقد ظهرت العديد من الأقلام الوطنية في المجلات الشهرية، التي كانت تصدر بالأندية في تلك الفترة، بعض من الذين عملوا فيها هم الآن من الأدباء والمثقفين وأساتذة في الجامعة، وهناك من القيادات الرياضية، كانت هوايتهم الثقافية وراء العمل التطوعي، مع المجلات التي كانت تصدر من الأندية الرياضية، في بداية السبعينات وهي فترة قيام دولتنا الغالية، وكانت هناك مجلة «أخبار دبي»، التي تصدر من بلدية دبي، ظهرت في منتصف الستينات، وهي أول مجلة تهتم بالنشاط الرياضي.

حيث كانت تصدر صفحة وأحياناً صفحتين، وتقوم بنشر أخبار الأسبوع، وبعض اللقاءات مع عدد من نجوم تلك الحقبة، وكانت ملتقى الصحافيين الرياضيين الأوائل في الدولة، ننتظر لنحصل على المجلة، لمعرفة الأخبار، وكانت الصحافة الرياضية قاصرة على المجلات والنشرات التي تصدر عن النوادي الرياضية في الإمارات، قبل أن تهتم الصحافة اليومية، بها فتخصص لها صفحات كاملة، تحولت إلى ملاحق يومية فاخرة الطباعة، والملف المهني التوثيقي الرائع الذي قدمه الزميل علي شدهان، يستحق علية الثناء على الطرح والمتابعة.

ويستكمل اليوم وغداً الكشف عن الكثير من المفارقات، في عالمنا الصحافي اليوم، فمثل هذه المواضيع الجادة والموضوعية ترتقي بالعمل الإعلامي الرياضي، فقد وضع الملف تحذيراً لنا لكي نستوعب الدروس فالملف كان هدفاً في مرمى الصحافة.

إن ندوة دبي الدولية، التي تنطلق اليوم بالتعاون مع لجنة الإعلام الرياضي، التي تتشرف بدعم ورعاية مجلس دبي الرياضي، نابعة من إيمان مجلس الإبداع في خدمة الواقع الرياضي الشبابي بمختلف توجهاته، فما قدموه لنا في اللجنة من دعم كبير، ليعجز اللسان في التعبير عن مدى حرص الأخوة المسؤولين في تشجيعنا كلجنة رسمية في الدولة، فقد كانت لنا جلسة قبل أيام بمقر المجلس، وبكل صراحة قال الدكتور احمد الشريف إن إيمانهم عميق، فهم يقدرون الإعلام، كمنظومة هامة ذات أبعاد استراتيجية في ترجمة الأهداف والبرامج الطموحة، فقد وجدنا الترحيب الكامل والدعم المطلق، ومن هنا تأتي هذه الندوة الدولية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، فأهلا بالمشاركين وبالضيوف، فهم أعزاء علينا في وطنهم الثاني، متمنين بأن يستفيد الجميع من الندوات على مدى يومين، فالندوة والإعلام له صدى واسع، وهذه دعوة للجميع لحضور الفعاليات التي تبدأ صباح اليوم في فندق موفنبيك.

وبعد أن ازدهرت الحركة الرياضية، وزادت رقعة نشاطها، بسبب اهتمام الصحافة والتليفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية، فقد نظمت الإمارات لأول مرة ندوة عن الإعلام الرياضي عام 87 بدبي، وقد لقيت الندوة إقبالاً كبيراً، وحضوراً مميزاً على مستوى القيادات الرياضية الخليجية.

والإعلام الرياضي له عدة عناصر، وعدة مجالات في الخبر الرياضي، والتعليق الكروي والنشرة الرياضية التلفزيونية والتحليل الرياضي، ناهيك عن الإعلام الحديث وشبكات التواصل الاجتماعي والجيل الرابع، فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي، الذي أصبحت له خصوصية لا أحد يستطيع أن ينكرها، فالإعلامي عليه واجبات وأهمها الأمانة في نقل الأحداث بمصداقية دون زيادة أو نقصان، فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي، فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل كلما وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش، والله من وراء القصد.