تستقبل مملكة البحرين اليوم، رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم، للمشاركة في المؤتمر العام غير العادي لهم، وسيكون الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم رئيس اللجنة التنفيذية لبطولة كأس الخليج الحادية والعشرين في مقدمة المستقبلين، وسيناقش الرؤساء في اجتماعهم عدداً من الموضوعات المهمة المتعلقة بالبطولة الخليجية.
وأبرزها تحديد موعدها واجتماع الأمناء العامين للاتحادات الخليجية، وبحث الرسائل ومنها طلب الاتحاد القطري تغيير موعد البطولة من 12-25 يناير 2013 إلى الفترة من 4 17 من الشهر نفسه، وبالتأكيد سيتم اتخاذ قرارات تخدم مصلحة كل المنتخبات المشاركة، خاصة وأن المنتخبات الخليجية مقبلة على استحقاقات مهمة منها المشاركة في تصفيات كأس آسيا في 5 فبراير 2013 ، والمنتخبان اللذان سيصلان إلى المباراة النهائية حسب التاريخ المقترح مسبقاً، لن يمكن المنتخبات من الاستعداد بالشكل الأمثل للتصفيات.
وستكون الفرق مرهقة جراء مشاركتها في بطولة المنامة، فالموعد المقترح من الاتحاد القطري يعطي المنتخبات فرصة أكبر لالتقاط الأنفاس، قبل التصفيات الآسيوية، ويأتي هذا التوجه لأهمية دورات الخليج لما لها الفضل الكبير في إحداث نقلة نوعية على مستوى اللعبة بالمنطقة، حيث تقام البطولة لمدة أسبوعين يستفيد منها الشباب الخليجيون لسنوات عديدة، وهي الإرث الحقيقي وبطولتنا (الأم)، وأما عن البحرين فهي تمتلك البنية التي تؤهلها لاستضافة الحدث بنجاح متوقع، وهناك ثلاثة مقترحات قدمها الاتحاد العماني لكرة القدم، سيتم مناقشتها في المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات متعلقة بالبطولة، وتهدف إلى تطويرها، حيث يقترح الأشقاء في السلطنة تأهل بطل ووصيف بطولة كأس الخليج إلى نهائيات كأس آسيا مباشرة.
كما يقترحون مناقشة وضع البطولة على الروزنامة الدولية وهي الأمنية التي تراود الجميع، وأما المقترح الثالث فهو وجود مقر دائم للبطولة، وهي ليست ضرورية من وجهة نظري، ولا شك أن هذه المقترحات ستزيد من قوة وأهمية البطولة وستساهم في رفع مستواها الفني الذي سينعكس بشكل كبير وإيجابي على اللعبة بشكل عام، ويبدو أن هناك رغبة حقيقية للكل من أجل الحفاظ على أهم بطولاتنا الرياضية، ونحن واثقون بقدرات أبناء البحرين، وشاهدناهم في آخر حدث نظمته وهي دورة ألعاب الخليج الأولى في اكتوبر الماضي وكانت بمثابة بروفة للعرس الخليجي، وللتاريخ نذكر أن الانطلاقة بدأت من أرض دلمون اسم البحرين القديم وللبطولة نكهة خاصة، وبالتالي يعتبرون الحدث ليس رياضيا بل يتجاوز الأمر إلى جوانب ثقافية وسياسية وفنية واجتماعية.
ولهذا نقولها بكل صراحة عندما دعينا بنقل البطولة من البصرة، كنا على صواب وأيده القادة الكوريون في اجتماعهم بالكويت بمقدرة البحرين على تنظيم بطولة مميزة، بسبب السمعة الكبيرة في تنظيم البطولات، وهذا المجال ليس بغريب على "عيالها"، وهي الآن ستستضيف البطولة للمرة الرابعة في تاريخها، ومن أبرز ذكرياتي في الدورة الثامنة عام 86، ما قاله "بو عبد الله" الشيخ عيسى بن راشد عندما كنت ضمن الوفد الإعلامي للمنتخب في المنامة وتألق فيها منتخب الإمارات بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس البرتو.
وحصلنا على المركز الثاني لأول مرة، وفي أحد الأيام قبل مباراتنا أمام البحرين البلد المنظم وقبل دخول سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان المقصورة الرئيسية بالاستاد الوطني يومها كان (بوسلطان) رئيس اتحاد الكرة ورئيس الوفد، وفي دردشة قبل اللقاء قال له عيسى بن راشد بأسلوبه المحبب للجميع "يا طويل العمر - مادام وياكم الجوكر- لازم بتغلبونا" وبالفعل فاز منتخبنا يومها على البحرين بالثلاثة، وكنت من حسن الحظ معلقاً لهذه المباراة.. والله من وراء القصد.