"أنا الأخير"، واحدة من أشهر الأعمدة الصحافية الرياضية، التي شهدتها الساحة قبل 30 سنة ماضية، تكررت معي ليلة البارحة، خلال اجتماعات الجمعية العمومية، لمجلس إدارة الصحافيين التي جرت في مقر نادي بلدية دبي للموظفين، حيث يقع مقر مجلس دبي الرياضي أيضاً، وبجوار نادي ضباط الشرطة.
فالمكان جميل ورائع، وترتبط هذه المؤسسات الحكومية، جنباً إلى جنب، من منطلق الرؤية الصائبة للحكومة، فهذه المنشآت الرياضية الحديثة التي تتمتع بها بلادنا تشهد العديد من الأحداث الرياضية محلية وإقليمية، فهناك بعض الفرق الاوروبية ذائعة الصيت تأتي وتتدرب وتنبهر بما تراه من تنظيم وروعة، فهذه الملاعب نجدها مزدحمة هذه الأيام بالفرق الأوروبية الشرقية والغربية تتدرب في ملاعبنا.
*نعود إلى قصة زاويتي اليوم حيث اقتبست عنوانها لمقال كتبه الزميل العزيز الصحافي المواطن سعيد المعصم في جريدة الاتحاد عام 82 ، فهو أول مواطن يتولى رئاسة قسم الرياضة، في إحدى صحفنا المحلية وكان المشهد أيضا انتخابيا في النادي الأهلي احد رموز الرياضة الإماراتية، لأنه كان ملك البدايات، ولا يتذكر الكثيرون هذا الأمر، ولكننا نتذكره جيداً مع بعض من الزملاء الأعزاء أمثال محمود الربيعي والعبد لله، حيث كنا زمان نعمل معاً في ( الاتحاد).
وتميزت انتخابات الأهلي بقوة التنافس والأجواء الديمقراطية الحقة، والتي كانت تشهد منافسة ساخنة، لما ذهبنا لتغطية الحدث، حيث تمتعت الانتخابات في القلعة الحمراء بطريقة تلفت الانتباه، فالتنافس على مقعد كرسي الإدارة، لم يكن سهلاً كما يحصل اليوم، فالسخونة كانت شديدة وواضحة وبالأخص كانت قوية بين محبي النادي على مقعد (الرئيس)، والذي تنافس عليه القيادان العزيزان الكبيران قاسم سلطان ومحمد علي العصيمي سفيرنا في مسقط، وظل التنافس في فرز الأصوات وقبل أن تعلن بشكل نهائي، خرج علينا زميلنا (بوعسكور) ليرشح نفسه، لمنصب مجلس إدارة الأهلي، بحكم ارتباطه الأهلاوي القوي، هو وأسرته.
وتم فرز الأصوات من خلال جهة رقابية في عهد المجلس الأعلى للشباب والرياضة، تقوم بالإشراف بحضور قيادات رياضية ومندوبين ومراقبين وقانونيين، فالعملية الانتخابية زمان كانت مهمة جداً، وليس كما يحصل اليوم، شكلية وصورية، فالتوجه هو الذي يقود الرئيس أو الأعضاء ويأتون بالتعيين ولكن بطرق أخرى!
وبعد أن فجر المعصم الترشح انتظرنا حتى جاءت المفاجأة، وحصل زميلنا العزيز على المركز الأخير، هذه الواقعة ذكرتني وأنا في طريقي للمشاركة في عمومية الصحافة عندما حضرت وقمت بتسجيل نفسي كعضو في الجمعية العمومية ودفعت الرسوم المطلوبة، ولم يكن هدفي الترشح لمجلس الإدارة، وإنما كمشارك لنجاح التجربة الانتخابية، حيث كان لدي ارتباط مسبق وذهبت وغادرت المكان وبعد ساعتين رجعت، وقبل أن يغلق الصندوق، بواسطة مندوب الوزارة، استطعت ان أصل في التوقيت المناسب، وقمت بترشيح الأعضاء في الانتخابات الأخيرة، لجمعية الصحافيين.
وكنت آخر صوتين لأنني كنت أحمل تفويضاً من أحد الزميلات، ذكرتني الانتخابات بأشياء جميلة ذهبية، فكانت ليلة لا تنسى، نبارك للفائزين وأخص صديق العمر محمد يوسف الرئيس السابق، والقادم، ولهذا فضلت أن يكون عنوان زاويتي اليوم "أنا الأخير".. والله من وراء القصد.