الإعلام الرياضي جزء مهم في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية، وهو سلاح خطير ذو حدين إذا أستخدم في مساره الصحيح بالنقد الهادف البناء الذي يصب في مصلحتنا، بهذه الكلمات بدأ المؤتمر الصحافي المشترك بين مجلس دبي الرياضي ولجنة الإعلام الرياضي، في لقائنا أمس مع رجال الاعلام بمقر المجلس بنادي البلدية في مقره بالقرهود، والذي سيكون مسرحا مساء الخميس لجمعية الصحافيين لاختيار مجلس جديد للمرحلة المقبلة، فأصبح النادي هو بيت الصحفيين كما هو الحال للمجلس الرياضي.
والذي يمثل واحدا من العلامات المضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية، ولمدة أكثر من ساعة جلس الإعلاميون مع الأمانة العامة لمجلس دبي الرياضي الذي نعتبره الشريك الحقيقي في القرار الرياضي، كما يقول الدكتور احمد الشريف ويتفق معه عبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي على أهمية دوره في منظومة القطاع الحيوي الهام في المجتمع وهو الشباب والرياضة والإعلام.
أما إذا سار بمنهج آخر بعيدا عن الصدق والموضوعية خرج عن المسار، مما يسبب العقبات والأزمات التي لا أول لها ولا آخر، وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام تركز على كرة القدم فقط، وعلى إثارة البلبلة مما تسبب في خلافات بين أفراد الأسرة الكروية كما حدث بالأمس، خاصة في التحليل التحكيمي بين شوطي المباريات التي توجه انتقادا للتحكيم، وهي ظاهرة خطيرة يجب أن تتوقف فورا، فالتحليل الخاص بالحكام يجب أن يكون عقب الانتهاء من المباريات بفترة وجيزة، ولكن ما حدث بعد لقاء قمة زمان بين النصر والعين في تقديري يعود إلى توتر الأجواء تلفزيونيا.
وتتسبب أيضا بعض التصاريح في إثارة المشاكل والتي ندعو المعنيين التوقف عنها، خاصة أن كلمة (مسخرة) ثقيلة جدا لا تطلق على مكانة دوري المحترفين التي تكلف الأندية مئات الملايين، والمسابقة الآن في عمرها الرابع ووصل الأمر اتهام المسابقة إلى أمور بعيدة عن الرياضة، ومن واجبنا كإعلام أن نعالج هذه القضايا بالأسلوب الصحيح بعيدا عن التجريح، وأعتقد أن لقاء اليوم بين مدربي الأندية مع لجنة الحكام فكرة جميلة ورائدة تستحق الإشادة بها.
أهمية الإعلام الرياضي كمنظومة هامة في دفع مسيرة الرياضة عبر الصحافة الناضجة، ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على مستوى المنطقة العربية، فقد حان الوقت إلى تطوير العمل الإعلامي الرياضي من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفي المهمة المناسبة بعيدا عن المجاملات، وندوة دبي الدولية الأولى تأتي من هذا المنطلق بأهمية دور الشباب والرياضة والإعلام، فهذا المثلث الخطير يحتاج إلى فكر عال وجهد كبير لوضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم، من اجل حماية مكتسباتنا الوطنية المتمثلة في قطاع الشباب الذين هم بمثابة الثروة القومية.
ومن هذا المنظور علينا أن نعطي للإعلام الرياضي حقه من الاهتمام، لكي يقوم بواجبه نحو هذا القطاع العريض في اختيار العاملين بمجال الإعلام أو المساهمين، فلا نترك «الحبل على الغارب» في هذا القطاع الحساس، ولابد وأن يأخذ دوره الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، إلى تحقيق الأهداف النبيلة التي تساهم في رفع أسهم الرياضة وإنجازاتها، خاصة للجيل الحالي والقادم، وندوة دبي الدولية واحدة من الأفكار الرائعة نقول لهم شكرا .. والله من وراء القصد .