المرة الأولى التي زرت فيها مدينة برشلونة الإسبانية كانت عام 1992، خلال تغطيتي الدورة الأولمبية، التي استضافتها وكنت ضمن وفد الإمارات كصحافي مرافق.
وفي تلك الرحلة رافقت العديد من الذكريات والحكايات التي لا تنسى، أبرزها، هو أن الله سبحانه وتعالى، رزقني بتوءم روحي (فاطمة وأسماء)، ومن فرحتي كنت أتجول في المدينة وأسواقها، من أجل شراء الحاجيات الخاصة للمواليد، بعد الانتهاء من العمل اليومي الشاق في مهنة الصحافة، نظراً للمشوار الذي كنا نقطعه يومياً من الفندق إلى الملاعب والقرية الأولمبية برفقة زملائي الصحافيين عبر القطارات التي تستغرق أوقاتاً طويلة.
ومن أبرز الأحاديث الصحافية التي خلقتها الصدفة، هو حواري مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، الذي زار المدينة لمشاهدة بعض المنافسات في الألعاب الأولمبية من بينها مباريات كرة السلة وأيضا زيارته المهمة لبعثتنا في القرية الأولمبية، ويومها تحدث (بومحمد) عن دعم الدولة للمشاركة في مثل هذه المناسبات الكبرى من منطلق توجيهات ودعم القيادة السياسية بأهمية الأولمبياد في خارطة الرياضة العالمية، ولي في برشلونة من الحكايات الصحافية المثيرة التي سنقدمها في حينها.
*نعود إلى حبيبتي برشلونة التي أعشقها منذ ذلك التاريخ لأن هذه المدينة ارتبطت معي بذكرى عزيزة على قلب أسرتي الصغيرة، فقد احتفل أهل وعشاق النادي الكاتالوني بعيد ميلاد مدربه جوارديولا والذي لقن منافسه الشرس ريال مدريد درساً جديداً في مباريات "الكلاسيكو".
وحقق فوزاً ثميناً بالعاصمة الإسبانية مدريد في ذهاب دور الثمانية لبطولة الكأس أول من أمس، ليخطو برشلونة خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور نصف النهائي، ومنذ سنتين زرت النادي مع وفد اتصالات الراعي الرسمي للفريق مع وفد إعلامي كبير وأطلقت على النادي اسم (السيد برشلونة).
وهو اللقب الذي أحب أن يطلق عليه، لأنه بالفعل سيد أندية العالم على الإطلاق فهو الأفضل وقدم الكثير للعبة، ولا يوجد حالياً من يصل إلى مستواه فقد أصبح النادي ملكاً يمشي على الأرض بخطوات تسر ناظر محبيه، ولم يعد أحد قادراً على مقاومته أو زرع الشك في نفوس محبيه، مع أنه معروف للجميع وأوراقه مكشوفة فالوفرة النجومية جعلت من برشلونة (حاجة تانية)!!
*برشلونة أسطورة الكرة الحديثة، أصبح مصنعاً لصناعة النجوم، ومنه انطلقت ألمع أسماء العمالقة والمشاهير من امبراطورية (البارسا) كما يسميه مشجعوه وهو يمثل قمة الكرة الحديثة، نظراً لتواجد العمالقة الكبار فيه على مستوى العالم، وسيد إسبانيا هو فريق من المبدعين، ساهم في فتح باب استثمار بقية المشاهير ليومنا هذا، قبل أن يتحول النادي إلى مؤسسة رياضية تجارية استثمارية عملاقة في العالم .
ويعد من أهم وأشهر أندية العالم، في الوقت الحاضر، وقدم البرشلونيون في "الكلاسيكو الأول" في عام 2012 هدية ثمينة لجوارديولا في عيد ميلاده، حيث حافظ المدرب رقم واحد عالمياً على سجله خالياً من الهزائم على استاد البرنابيو منذ أن تولى قيادة كوكبة برشلونة قبل 4 سنوات، فمن حق الحبيبة برشلونة علينا ان نتغنى بها .. والله من وراء القصد.