ينتظر أن تعقد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مؤتمراً صحافياً خلال الأيام المقبلة، تكشف فيه عن خطة الإعلان عن تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات المرتقبة للهيئات الرياضية، وفق ظروف كل لعبة، فيفترض أن تكون قد استفادت الهيئة من التجارب السابقة، وقد علمت أن التربيطات قد بدأت مبكرا من الآن، من أجل الدخول في المنافسة الشريفة، وكل يغرد على ليلاه وكل يسعى بطريقته، وأتمنى أن يكون ذلك وفق الشروط التي ستحددها اللجنة المكلفة لدراسة آلية العمل الخاص بالعملية الانتخابية..

فلا نريدها أن تكون صعبة بل مفيدة لواقعنا الرياضي، حيث تنتظرها الساحة خلال الفترة المقبلة بعد موافقة سابقة من مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة في الجلسة التاريخية، بعودة الانتخابات مرة أخرى، بعد أن رأى المسؤولون ضرورة أن نواكب المتغيرات الدولية المطالبة بأهمية التأكيد على الهيئات الرياضية التي تأتي عن طريق الانتخابات، على الرغم من أن تاريخنا الرياضي قديم مع هذا الجانب، إلا انها تراجعت وتخلت عن هذه السياسة التي اتبعناها في أول دورة للاتحادات في تشكيلها الأول في بداية السبعينات.

ولكنها توقفت بعد دورتين وبالتحديد مع بداية الثمانينات، لتعود الديمقراطية على الطريقة الرياضية، وبدأت الملامح الإيجابية تظهر مع الظهور الأول لاجتماعات الجهة الحكومية المشرفة على الأنشطة الرياضية بالدولة بحكم القانون، ومع العلم أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة في بداية الثمانينات تم تشكيل أعضائه بواسطة العملية الانتخابية، وقد جرت الانتخابات آنذاك بمقر جمعية الفنون الشعبية للمسرح بدبي وشهدت العديد من المفاجآت التي ما زال صداها باقياً إلى اليوم، حيث طار عدد من قيادات ذلك الزمن وظلت صورة خروجهم الحزين باقية ومن الصعب أن تنسى، لان الانتخابات مهما كانت هويتها (لعبة قذرة)!!

شخصيا متفائل بوجود أعضاء لهم مكانتهم في الساحة عبر عضويتهم في مجلس إدارة الهيئة، وشعرت بمدى الارتياح التام لأنني اعرف هذه القيادات وغيرتها على تقديم العمل متكاملا، بحيث يكون دستورا للحركة الرياضية لا يتغير بتغير الأفراد، بل يبقى وتحافظ علية المؤسسة الرسمية لقطاع الشباب والرياضة، حتى تسير أمورنا بشكلها الصحيح، ولا تكون محل تجارب دائمة وبصفة مستمرة، فالأجيال القادمة ستحاسبنا إذا لم نضع أمامهم الرؤى التي يمكن أن تساعدهم في بناء الرياضة الإماراتية، وتبعدنا عن التخبطات، فيجب أن يرحل عنا زمن (شخبط شخابيط) التي عانينا منه كثيرا، لقد حان الوقت لكي نسير على الأسس العلمية السليمة التي تخدم هذا القطاع المهم في المجتمع، وهنا أركز على الشروط، لا نريد أن نصعبها حتى نساعد الجميع على اختيار الأفضل من الكفاءات وما أكثرهم في البلاد، فقط أعطوهم الفرصة ثم حاسبوهم ولا تتركونهم بدون تقييم حقيقي بعيدا عن العواطف والعلاقات الشخصية ..

وأرى من الآن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأندية، التي تعتبر القاعدة الحقيقة التي نعتمد عليها في الرياضة عامة، فالكرة في ملعب الأندية لترشيح الأعضاء المناسبين من الرئيس إلى بقية الأعضاء، وهنا أؤكد بأنه لا يمنع من التنسيق فيما بينها لاختيار أفضل العناصر من الإداريين، الذين لديهم الاستعداد وحب اللعبة، وهذه الأمانة في أعناق الأندية التي سيقع عليها العبء الأكبر في تحمل المسؤولية، حتى لا يخرج علينا البعض ويقول بأنه تنازل عن منصبه الرياضي من أجل خاطر عيون فلان.. والله من وراء القصد.