خروج العرب متحدين رياضياً من جديد مكنهم من تحقيق هدف رائع، بعد أن تمكن الوفد الكويتي المشارك في اجتماع الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، من اختطاف قرار استضافة المؤتمر المقبل للاتحاد من الكوري الجنوبي بارك شول الرئيس الحالي للاتحاد، الذي كان يخطط لاستضافة المؤتمر في بلاده لضمانه فرض سيطرته على معظم دول شرق آسيا، من أجل التصويت له في انتخابات الرئاسة والإبقاء على مقر الاتحاد في كوريا لأربع سنوات مقبلة.

وكانت هناك رغبة الأشقاء دائمة باستعادة مقر ورئاسة الاتحاد، الذي تأسس بفكرة ودعم من الشهيد فهد الأحمد في عام 1978، وكان مقره الكويت وبرئاسة الزميل عبدالمحسن الحسيني الله يعطيه الصحة والعافية، الذي منعته ظروفه الصحية من السفر إلى النمسا، حيث تمكن الكوري من خطف رئاسة الاتحاد ونقل المقر إلى كوريا الجنوبية، مستغلا ظروف أحداث دخول الجيش العراقي للكويت في شهر أغسطس 1990.

فقد طرحت الفكرة على ممثلي الدول العربية والخليجية الموجودة في انسبروك لتنفيذ الخطوة الأولى من أجل استعادة الاتحاد الآسيوي، وحدثت مشادة ساخنة بعد أن شعر الكوري بارك شول بأنه سيفقد منصبه إذا استضافت دول الخليج المؤتمر وتم اللجوء للتصويت، وبفضل التضامن العربي فازت الكويت بفارق صوت واحد فقط «10مقابل 9». وهذا الفوز خطوة أولى باتجاه استعادة مقر ورئاسة الاتحاد خلال شهر أكتوبر المقبل. فقد دونت دار الصداقة والسلام اسمها بأحرف من ذهب في سجل وذاكرة الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، الذى مضى على تأسيسه أكثر من 34 عاما، وكان الاتحاد الآسيوي قد أنشئ بمبادرة كويتية أثناء دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في بانكوك 1978، لدورها البارز في استعادة الأسرة الآسيوية للإعلام الرياضي حيويتها من جديد، بعد النجاح الباهر للاجتماعات والاحتفالات المميزة التي كانت مسك الختام لهذا التجمع الإعلامي الرياضي القاري .

وكانت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي قد اجتمعت بمشاركة 20 دولة آسيوية،على هامش اجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية المنعقدة حاليا في النمسا، والذي افتتحها الرئيس النمساوي، وتمكن الوفد الكويتي من الحصول على موافقة ممثلي الدول الآسيوية لاستضافة المؤتمر المقبل للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية المعروف بـ (الاسبو).

النجاح هو نجاح للصحافة الخليجية من منطلق أهمية ودور الرياضة على الصعيد المهني بالذات، وصفحات الرياضة هي الأكثر قراءة لما تقدمه من مادة متخصصة يوميا، وأصبحت علامة مميزة في تاريخ الصحافة الرياضية بالعالم العربي، وهي بكل تأكيد شهادة نعتز بها كثيرا، فالذي يرى اليوم -على سبيل المثال لا الحصر- الصحافة الخليجية وتفوقها المهني والتنافس القوي فيما بينها يدعونا للإعجاب، وهنا أسجل تقديري الكامل واعتزازي لما قامت به الصحافة الكويتية، ومن باب الوفاء لزاما علينا بان نذكر أوائل الصحفيين الرياضيين في الكويت، وهم الزملاء الكبار عبد المحسن الحسيني وعبد الله العوضي وعبد العزيز الخطيب ويوسف الشهاب.. فمن واجبنا بأن لا ننسى الرعيل الأول.. والله من وراء القصد