يكثر الكلام هذه الأيام، عن ترشح عدد من رؤساء الاتحادات الجماعية، بعيداً عن كرة القدم، على إعتبار أن اللعبة هي المدللة والأكثر شعبية، وتقريباً الأمر شبه محسوم لصالح يوسف السركال، فهناك إجماع على ترشيح (بو يعقوب) لفترة قادمة جديدة، تبدأ فعلياً بعد الانتهاء من مرحلة اللجنة الانتقالية أو المؤقتة، التي يرأسها حالياً، وربما تتغير الأوضاع وفق الظروف والمستجدات، وعموماً ليس هناك مرشح لرئاسة الاتحاد في الوقت الحالي، بينما الألعاب الجماعية الأخرى في السلة هناك 3 مرشيحن ممن لديهم الرغبة والاستعداد لتولي المسئولية، وأعلن الرئيس الحالي اسماعيل القرقاوي رسمياً عن ترشحه، وأما الآخران (علي عتيق وعبد الرحمن بوالشوارب )، ينتظران التوقيت المناسب للإعلان عن موقفهما، وفي لعبة الكرة الطائرة هناك 3 مرشحين أيضاً، منهما اثنان من ناد واحد، وأما كرة اليد ربما يدخل لاعب قديم خسر الجولة الماضية، ويتطلع للفوز هذه المرة، وسبق له العمل في الاتحاد من قبل وهو لاعب دولي وقانوني.
وأقول من جانبي ليس مهما من يفوز المهم من يخدم الرياضة التي تحتاج إلى الأفكار المتطورة وإلى الرؤساء والأعضاء الفعالين والإيجابيين والقريبين والمتابعين لأنشطة الاتحادات، من الذين ينتمون إليها ولا يكتفون باتخاذ القرارات بواسطة (الريموت كنترول) ويديرون الأمور على أهوائهم ومزاجهم بواسطة الهاتف النقال، نحن بحاجة إلى فكر جديد يتماشى مع التغييرات المحيطة بنا والنقلة النوعية التي طرأت على هوية الهيئات الرياضية في المنطقة، لكي نستطيع أن نراهن بأننا قد نصل بالسفينة إلى بر الأمان.
ليس مهماً من يفوز المهم العضو الفاهم والذي ستقع المسؤولية على عاتقه ولا نكتفي بالأعضاء ( الشو) والذين يتكلمون أكثر من أعمالهم، نحن نريد أعضاء قادرين على تحمل المسؤولية الموكلة اليهم ولا نريد أعضاء يبحثون عن (الفلاشات) وعدسات الكاميرات والبحث عن الذات والإنتفاع من خلال بوابة الرياضة التي يعتبرها الكثيرون محطة هامة في حياتهم للوصول إلى تحقيق غايات وأهداف أخرى ؟
ليس مهما من يفوز المهم العضو الذي يحب الخير للأخرين كما يحبه لنفسه، فالرياضة أهدافها نبيلة لا نريد أن نقحمها في أجواء ملوثة، لا تتماشى مع الرسالة السامية للرياضة، فقد كشفت العملية الانتخابية فيما مضى، لبعض الاتحادات، عن الأصوات الخداعة الغير صادقة في وعودها ؟، وقد عرفنا الانتخابات، وهي ليست الأولى من نوعها، فلقد سبق لنا تجربة مماثلة في السبعينات من الضروري تطويرها، لأننا نملك رصيداً طيباً في التجربة، سواء على صعيد القطاع الأهلي، وهي سباقة في هذا المجال، وتملك الخبرة الكافية لإدارة الرياضة بمفهوم جميل، ولكن ما نراه حاليا (المصلحة) هي المسيطرة، على كل خطواتنا، وللأسف الشديد أي أن المنافع كثرت والمصالح زادت والأحقاد والعياذ بالله دخلت قلوب البعض، وأصبح لا يستطيع هؤلاء التخلص منها مما خلق أجواء عدائية، لا ترتبط بالرياضة بصلة، ونصيحتي أن لاتخسروا بعضكم البعض.
المرحلة القادمة بحاجة إلى تثقيف الرأي العام، وعدم الخداع كما في السابق، حتى تسير أمورنا (صح) وأرى أنه من الضرورة أن نسرع في توعية الناخبين الرياضيين، لتساهم الدفعة القوية في الإستراتيجية العامة تجاه الشباب والرياضة، ومن خلال القواعد الدولية الصحيحة..والله من وراء القصد.