كرة القدم هي اللعبة المفضلة لدى الجميع ولها من الشعبية على مستوى الرؤساء والزعماء وانتهاء بأبسط الناس على وجه الكرة الأرضية وبها مفارقات وعجائب وتصرف عليها الأندية المليارات على مستوى العالم وتقريبا معدل كل ناد في الخليج من الأندية الكبيرة يصرف ما يقارب اكثر من مليار درهم سنوياً في الموسم الواحد من مصروفات في العقود و"التفنيشات" وغيرها من الأمور التي لا تحصى ولا تعد ومن بينها أيضا مصاريف السيارات الفاخرة و"الفلل" الفخمة سواء في البر أو البحر فكل لاعب اجنبي يبتزنا ونحن نضحك ونوقع على العمياني ويبتزونا لدرجة "تغيظ"، فمن بين هذه الشروط هو أن يركب أحدث السيارات "الاسبور" وعلى مزاجه ويؤثث فيلته بأرقى الاثاث وزمان كانت عبارة عن شقة غرفة وصالة واليوم تحولت إلى فيلا وبها حمام سباحة اولمبي وأكتفي بذلك حتى لا أزيدكم قهراً، ومهما قلنا وكتبنا سنتحسر على أيام الهواة و ياليتنا كنا هواة لأن ما نراه اليوم لا علاقة له بالإحتراف وحتى الندوات والمؤتمرات الاحترافية لم تعد فيها فائدة واسألوا المنظمين هي مجرد صرف وفخفخة على الفاضي وهؤلاء اللاعبون الأجانب قبل أن يأتونا يقيمون في شقق محدودة، وليس في الفلل الفخمة، وبصراحة نحن (دلعناهم) ونتحمل المسؤولية الكاملة وهذه وحدها قضية كبيرة تحتاج إلى فتح ملف الأندية وكيف تتصرف في الأموال العامة ؟!

سعداء بأن يتواجد بيننا ثلاثة منتخبات أفريقية هي تونس والسودان حيث سيلتقون غداً ودياً في الشارقة بالإضافة إلى منتخب ليبيا الحائز على جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي كأحد الفرق التي استحقت اللقب وتم تكريمه قبل يومين ونحن سعداء بهذا التواجد الإفريقي العربي على ارض الإمارات متمنياً بأن تحقق هذه المنتخبات الكبيرة صاحبة التاريخ الحافل بطولات إفريقيا القادمة.

شهدت الدوحة أمس لقاء تاريخيا بين الأهلي القاهري وبايرن ميونيخ الألماني، في احتفال قطر بالفرق العالمية والعربية من منطلق دعمها للرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص وانا سعيد بأن يكون الأهلي المصري حاضراً في هذه المباراة رغم إنني زملكاوي ولكن أحب الأهلي وأحترم شيخ الأندية العربية الذي تأسس عام (1907) وعرفناه هنا في المنطقة في بداية السبعينات من خلال المتابعة عبر بعض الصحف النادرة والمجلات الرياضية التي إشتهرت في تلك الفترة وكانت عبارة عن مرجعنا الوحيد لمعرفة أخبار الرياضة العربية وبالأخص كرة القدم ونحن في الخليج إرتبط بنا الأهلي المصري ارتباطا وثيقا وشاهدنا الأهلي يلعب مع النصر عام 73 ويومها كان عمري 13 سنة وخسر الاهلي المصري بهدف للاشيء سجله د. حمدون، وكان من بين اللاعبين في الفريق الأهلاوي في عصره الذهبي الرئيس الحالي لمجلس الإدارة حسن حمدي الذي يترأس الوفد في الدوحة وغيره من النجوم القدامى الذين لم ينقطعوا بعد ذلك حيث عمل هنا الكثيرون كمدربين ولعب عدد منهم كلاعبين ولعب الأهلي في مهرجانات إعتزال عدد من نجوم الكرة الخليجية.

وتعجبني في الأندية القطرية بانها تستثمر زيارة الشياطين الحمر وتوقع توأمة تجمع بين عميد الأندية القطرية الأهلي مع نادي القرن في القارة الإفريقية، وهي ضربة معلم ويجب ان نتبادل الخبرات فيما بيننا في ظل الانقسام العربي، فالرياضة توحدنا والبركة في سياسة دولنا والدليل وجود الفرق العربية هنا في الدولة ونجاح الدورة العربية التي اختتمت بنجاح كبير قبل أسابيع في قطر..والله من وراء القصد.