موعدنا مع التقدير وتكريم المبدعين من خلال الحفل الكبير، الذي تنظمه جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في دورتها الثالثة، فقد أشادت القيادات الرياضية المحلية والعربية بالجائزة، وأعرب الجميع عن تقديرهم لهذه الجائزة لكي يتحقق الهدف من وراء إطلاقها، وهو الارتقاء بالمستوى الرياضي العربي، عبر تقدير جهود المبدعين في جميع مجالات الرياضة، وتكريمهم في مدينة الإبداع لؤلؤة الخليج دانة الدنيا، مع العام الجديد الذي يطل علينا ويتيح لنا فرصة أخرى من فرص السعادة والفرح من خلال الاحتفال الكبير اليوم.
فالجميع يدرك تماما أهمية الجائزة وأبعادها وأهدافها وآليات العمل فيها، وبالجائزة التي تشرفت بحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهذه جائزة رائعة نسعد بها كونها تمثل دعما كبيرا للرياضة العربية، حيث تعاني بعض الدول العربية أزمات سياسية نتمنى أن تزول، فقد حظيت هذه الجائزة بمكانة متميزة من خلال ارتباطها باسم صاحبها «رعاه الله» الرياضي الأول، وهي تأتي لتقدم حافزاً مهماً للمبدعين الرياضيين في وطننا الحبيب والوطن العربي والعالم، الذين أسهموا في تطوير الحركة الرياضية، من خلال تكريمهم وتشجيعهم على تحقيق المزيد من الانتصارات في البطولات أو التميز في العمل الإبداعي. لتكون الجائزة بحق هي الأبرز والأشمل بين كل الجوائز.
تنطلق الجائزة من فكر وفلسفة القائد الذي يؤمن بالإبداع، كقدرة عقلية تُمكن صاحبها من تحدي العقبات وحل المشكلات وبلورة الأفكار بطرق غير مسبوقة، فنحن ما زلنا نعيش أحداثا سعيدة ومتتالية، وبعد ذكرى توليه مقاليد الحكم السادسة، كانت هناك مبادرة طيبة من سموه حيث دعا لتكريم (الأم)، في واحدة من أفضل المناسبات التي تتزامن مع مناسباتنا الوطنية الكبرى.
الخطوات التي قام بها مجلس أمناء الجائزة لوضع أسس الجائزة حتى وصولنا لهذه المرحلة، كانت وفق أسس علمية مدروسة وتحديد محاورها وكذلك التعريف بها، وعقد مجلس الأمناء سلسلة من الاجتماعات مع العديد من المؤسسات الرياضية المحلية والعربية، لوضع اللمسات الأخيرة لحفل اليوم، والجائزة هي قيمة بمعناها وتتكامل مع الأفكار التطويرية، وسيكون لها أكبر الأثر في نشر ودعم الرياضة العربية، وتحقيق إنجازات فردية وجماعية ومؤسسية، بفضل الدافع الكبير والتقدير الذي تمنحه الجائزة للمبدعين في جميع مجالاتهم، حيث أصبحت اللجان الأولمبية العربية تهتم بها من خلال تعميمها على جميع الجهات الرياضية والمدارس والجامعات والمعاهد والأندية في معظم الدول العربية، وهذا تحول جذري هام.
وتعد الجائزة الأضخم من نوعها ليس في المنطقة بل وفي العالم، من حيث تنوعها وشمولها عددا كبير من الفئات الرياضية، حيث درجت العادة على فوز الرياضيين الأبطال بالجوائز الفردية، لكن جائزتنا فيها للمدرب والإداري جوائز خاصة، وكذلك للأندية والمنظمات والمؤسسات الرياضية وذات العلاقة بالرياضة، من خلال جائزتي الإبداع الجماعي والمؤسسي على المستويين المحلي داخل الدولة والعالم العربي.
نقول للفائزين مبروك فانتم تستحقون التتويج للدورة الثالثة، لما قدمتموه في دعم مسيرة الرياضة العربية التي هي بأشد الحاجة لمثل هذه المبادرات، لتقارب وتقوية دور الشباب. فمن واجبنا أن نقف على رغباتهم فهم عدة مستقبل الأوطان.. والله من وراء القصد.