أقرأ هذه الأيام عن هوية المدرب القادم للمنتخب الوطني لكرة القدم، حيث أصبح هم اللجنة الانتقالية أو المؤقتة الأول والأخير، البحث عن بديل كاتنانيتش، لان أمامنا بعض المسابقات الإقليمية والقارية والدولية ستصادف وجود هذه المجموعة التي بدت أنها المرشحة للفترة المقبلة بعد اولمبياد لندن، مع بعض التغييرات التي ستطرأ مستقبلا وفقا للتربيطات والتحركات والتوازنات، ولكنني أرى أن يكون هدف لجنة السركال الأساسية هي التركيز على نجاح المسابقات، استقرارها وتعديل بعض الأمور وترتيب البيت الكروي والتحضير لتسليم المهمة لمجلس إدارة جديد بعد انتهاء المهمة الحالية، والتي يجب أن لا تتجاوز 90 يوما قابلة للتعديل لثلاثة أشهر أخرى حسب اللائحة، والتركيز على العمل اليومي، فاتحاد الكرة هو اكبر مؤسسة رياضية بالدولة، ميزانيتها المالية كبيرة تركها المجلس المستقيل وهي تحسب لهم، ولدى الهيئة الكروية ما يقارب 100 موظف ومقران في ابوظبي ودبي، عليه بان يعد سياسته ولا يشغل باله كثيرا في المدرب، لان سمعتنا الطيبة تجعل أكبر رأس تدريبي العمل في الإمارات، فلدينا تجارب ناجحة ولكن أخطاءنا ليست في المدربين وإنما في منظومة العمل للعبة وهي بيت القصيد.
صفحة جديدة في الرياضة الإماراتية نتقرب منها بسبب الأحداث الجارية المقامة حاليا، وتعدد الأنشطة والفعاليات الاقتصادية والرياضية والاجتماعية والفنية التي تشهدها الدولة هذه الأيام، حيث ما زلنا نعيش أجواء انطلاقة السنة الجديدة، وهي تعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياة الشعوب والأمم .
إن المناسبات الرياضية المتوقع إقامتها وانطلاقتها، تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا بأهمية الرياضة كمفهوم حديث، يجب أن يستحوذ على الرعاية والعناية، بعد أن أصبحت لها ثقلها ومكانتها السياسية والإعلامية، لما تحظى به من التغطية الموسعة من الجوانب الإعلامية كونها الأكثر وصولا إلى القارئ والمشاهد عن طريق الإعلام الرياضي.
وتمتاز دولتنا بأنها مرتبطة بالأحداث على مدار السنة، ولا تتوقف عن هذه الفعاليات الرياضية والاقتصادية، بعد أن أصبحت الإمارات عاصمة رياضية حقيقية بمعنى الكلمة، لتوفر كل الإمكانيات البشرية والفنية، ولم تعد ممارسة الرياضة لمجرد التسلية فقط، وإنما الهدف اكبر مما نتوقعه، فالعديد من الأندية تحرص على المشاركة في أي حدث رياضي يقام هنا، وهذا في حد ذاته مكسب له أبعاده المتعددة سواء في الجانب السياحي أو الاقتصادي أو الرياضي، ولهذا نجد الاهتمام من أعلى المستويات حيث يتواصل المسؤولون ويتابعون المناسبات، ويقفون على الحدث أولا بأول، مما يساعد على نجاح جميع الأحداث التي نستضيفها|، أهمها الفرق والنجوم الكبار من أوروبا، وسيشهد استاد راشد بالنادي الأهلي غدا، لقاء العملاقيين أي سي ميلان وباريس سان جيرمان، لان مثل هذه المباريات تزيد من مكانة الكرة الإماراتية التي تحاول أن تشق طريقها من جديد بعد إخفاقات السنة الماضية.
فقد ساعدت التسهيلات على الإقبال الكبير لأشهر الفرق العالمية التي جاءت وهي تحمل تاريخا كرويا حافلا، للمشاركة والتواجد والمنافسة على الجوائز، وما يميز هذه الأنشطة أننا نشاهد عالما آخر من الكرة الراقية والحديثة لعلنا نتعلم ونستفيد، ومن يتابع هذه الأيام يرى بان هناك حراكا رياضيا واضحا، إنها صفحة جديدة للرياضة الإماراتية التي تدعو العالم بأسرة لمشاهدة التقدم الذي وصلت إليه بلادنا، فالمرونة في العمل بأكبر قدر من دون الوقوع في أخطاء ..والله من وراء القصد .