رحل عنا عام الأزمات والإخفاقات والاستقالات الرياضية، التي شهدتها آخر شهور السنة الماضية 2011، وإن نجح أبناؤنا في تحقيق انتصارات جميلة في الدورة العربية التي أقيمت بالدوحة الشهر الماضي، وحققت فيها رياضة الإمارات أكبر عدد من الميداليات في تاريخ مشاركاتها بالدورات العربية، ونفتح اليوم صفحة جديدة وعام جديد، ونستذكر بعض الأحداث الكبرى التي حققتها رياضتنا من نجاحات وبطولات نفخر بها، ونأمل المزيد منها في عامنا الذي بدأ أمس، متمنياً أن يكون عام خير على الرياضة الإماراتية، وأن نبتعد عن الأزمات وأن نحقق الإنجازات وأن يشهد العام الجديد نجاحات جديدة مع توالي الأحداث وتعدد الأنشطة والفعاليات والمناسبات التي تشهدها الدولة، وتعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا.
إن المناسبات الرياضية المتوقع إقامتها وانطلاقتها ـ تبين مدى الاهتمام المتزايد الذي يوليه قادتنا بأهمية دور الرياضة كمفهوم حديث يستحوذ الرعاية والعناية، بعد أن أصبحت الرياضة لها ثقلها، لما تحظى به من اهتمام وتغطية واسعة من كافة وسائل الإعلام كونها الأكثر وصولاً إلى المتلقي والمشاهد عن طريق الإعلام، ولسرعة الانتشار لأكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع.
وتمتاز دولتنا عن غيرها من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، بأنها مرتبطة بالأحداث على مدار السنة ولا تتوقف عنها الفعاليات، حيث أصبحت الإمارات عاصمة رياضية حقيقية في المنطقة، بمعنى الكلمة حيث توفر كل الإمكانيات البشرية والفنية والتقنية، التي تساعد مهمة المنظمين في تقديم الأفكار الإبداعية وخلق نوع من الابتكار وهو ما نأمله من اللجنة المؤقتة الجديدة لاتحاد الكرة، والتي نتمنى أن لا تطول وترحل بعد المدة الزمنية المحددة لها.
ولم تعد ممارسة الرياضة لمجرد التسلية فقط، وإنما الهدف أكبر مما نتوقعه، فالعديد من الدول تحرص على المشاركة في أي حدث رياضي يقام على أراضينا، وهذا في حد ذاته مكسب له أبعاده المتعددة سواء في الجانب السياحي أو الاقتصادي أو الرياضي، ولهذا نجد الاهتمام من أعلى المستويات، حيث يتواصل المسؤولون، ويتابعون المناسبات ويقفون على أهم الأحداث أولاً بأول، مما يساعد على نجاح جميع التظاهرات التي تقام على أرض الدولة، سواء التي أقيمت أو المتوقع إقامتها قريباً، لأن مثل هذه الفعاليات تزيد من مكانة الرياضة الإماراتية التي تحاول أن تشق طريقها بأسلوبها، بين الدول الراعية والمهتمة بالجانب الرياضي والشبابي على اعتبار أن ممارسي هذه لأنشطة هم أبناء الوطن وهم بحاجة ماسة إلى العناية.
التسهيلات المتوفرة ساعدت على الإقبال الكبير من الدول والأفراد الذين جاءوا من مختلف بقاع الأرض للمشاركة والتواجد والمنافسة على الجوائز وما يميز هذه الأنشطة والبطولات أنها متنوعة ومتطورة ولا ترتبط فقط بالرياضات التقليدية، بل ساهمت الدولة في تطوير العديد من أنواع الرياضة سواء أكانت حديثة أم تراثية، ولعبت الإمارات دوراً مهماً في نشر العديد من الرياضات خارجياً، حيث تتحول بلادنا وكأنها دورة أولمبية بسبب كثرة الأحداث وفي مختلف مدن الدولة، ويشعر بها الداني والبعيد.
صفحة جديدة ندعو أن نضع فيها الرجل المناسب في المكان المناسب، لأننا بحاجة للفعل والعمل وليس للقول والكسل.
أتمنى أن يكون عام 2012، بداية وعهداً جديداً لننسى خلافاتنا ونفكر في المستقبل، فقد كان العام الماضي عام أرحل.. والله من وراء القصد.