ما زلت عند قناعتي، بأن الأندية هي أساس العمل الصحيح، لبناء مستقبل باهر للحركة الرياضية في الدولة، كونها تحصد النصيب الأكبر من الدعم المادي والمعنوي، ونقصد هنا الأندية الكبيرة التي تقدر موازناتها بالملايين، تحصل عليها من الحكومات المحلية شهرياً تقدر بأكثر من 40 مليون درهم، وبعضها يصل موازنتها إلى ما يقارب الضعف من أجل تنشيط دورها في تفعيل الساحة الرياضية والدخول في المنافسة الشريفة، ولكن للأسف الشديد التفكير ينصب فقط على كرة القدم التي تأكل الأخضر واليابس.
حيث يفترض أن تكون الأندية حماية لشبابنا من المخاطر، لأنها تلعب دوراً كبيراً في حماية الشباب وتحافظ عليهم من أي تأثيرات قد تبعدهم عن هذه المؤسسات، ولهذا نجد أن المسؤولين بالقطاع الرياضي يعتبرون الأندية حماية لأبنائنا وهذا توجه حكيم خاصة في ظل الظروف التي يمر بها العالم من تداعيات خطيرة، وأصبحنا مطالبين بالحذر والحيطة لخطورة الآثار التي قد تترتب على الشباب، ونعود إلى أهمية دور الأندية المطالبة بتغيير الخلل ويبدأ من القاعدة التي تصرف أكثر مما تعطي وهذه معادلة خطيرة لابد أن نراجع أنفسنا! وهل أسست الأندية لكرة القدم فقط أم هناك توجه آخر؟!
التوجهات الأخيرة خير دليل وشاهد على أن ضعف المستوى الفكري والإداري وصل فيه الحال ببعض الأندية إلى حالة يرثى لها، لغياب التنسيق بين الأندية، والتوافق معدوم تماماً، لدرجة يمكن أن تصل الأمور إلى "القطيعة"، وهذه ظاهرة خطيرة، فليس هناك ميثاق شرف بين الأندية ونقصد هنا الأندية التي قلبت نظام الهرم المقلوب، فيفترض أن تأتي بالانتخابات طالما الاتحادات تأتي بالانتخابات.
ولكن فعلاً الهرم مقلوب يا ولدي، فأصبحت حديث الشارع الرياضي، بعد التعليمات الصادرة بضرورة تغييرات جذرية في العقلية التي ستديرها خلال الفترة القادمة، وهنا يطرح سؤال مهم، من يقيم هذه الأندية ويراقبها مالياً وإدارياً وفنياً؟ في ظل غياب الجمعية العمومية التي تعتبر موجودة على الورق في لوائحها وأنظمتها ولكن من الناحية العملية والتنفيذية في خبر كان.
** الأندية تعمل بعقلية قديمة لم تتجدد برغم التطور الذي طرأ على الساحة إلا أننا ما زلنا محلك سر فليس هناك استثمار للمواقع الجغرافية التي تتوفر لأنديتنا لتنظيم العملية التسويقية والاستثمارية بشكل يساعدها في تنمية الموارد المالية "اللهم" بعض الاجتهادات الفردية عبر أشخاص لهم مكانة اجتماعية أو دور مؤثر في المجتمع وإنما كنظام غير متوفر إطلاقاً وتبقى العملية تسير على حسب تواجد هذه الأفراد إذا غابوا وتركوا فإن موقف الأندية قد يهتز لأن "النظام بالمزاج".
وهذه عقبة لابد من لجنة التطوير التي شكلت مؤخراً أن تناقش هذا الجانب، وتضع آلية للعمل المنظم، الذي تسير عليه دون توقف عند رحيل الأشخاص، فالمؤسسة يجب أن تبقى وتؤدي دورها الريادي في وضع الخطط الزمنية لبرنامج الهيكل التنظيمي الإداري، ونحن نعاني في وقتنا الحاضر من افتقادنا إلى الاحترافية في قيادة العمل بالأندية وهذه واحدة من أبرز المعوقات.. والله من وراء القصد.