مبدأ "شيلني وأشيلك"، هو شعار المرحلة المقبلة للرياضة الإماراتية، والتي تكشف النوايا لاعتبارات خاصة، نعرف توجهاتها لمصالح معينة، وعلى حساب مصلحة البعض، والتي نتمنى ألا تتحول الديمقراطية التي نتغنى بها من "نعمة" إلى "نقمة"، حتى تسير أمورنا بصورة صحيحة بعيدة عن الشد والعصبية.

وبالمناسبة هنا يجب أن نتوقف عند موقف الصديق العزيز سعيد عبد الغفار نائب رئيس اتحاد الكرة في جزئية عدم تقديم الاستقالة من منصبه، فالرجل يعرف اللوائح، فقد كان محقاً، لأنه يعرف دوره، فقد جاء بالانتخاب وفاز بالمنصب، وعندما يستقيل الرئيس الذي جاء بالانتخاب أيضاً، يتم إجراء انتخابات على منصب الرئيس فقط.

بينما بقية الأعضاء يستمرون، إذا لم يتقدم أكثر من نصف الأعضاء بالاستقالة، لأن الجماعة، يبدو أن تقديم استقالتهم قبل الجمعية العمومية جاءت بتوصية، فنفذوا ما طلب منهم حرفياً وليس من باب التعاطف والتجاوب مع الرميثي المستقيل برغبته، لأن "بوخالد" طلب من الأعضاء الحرية الكاملة لهم سواء بالاستمرار أو الاستقالة، ولم يجبرهم.

وهذا فات على الإخوة الكرام !! فالمدة الباقية ثلاثة اشهر فقط، والتشكيل السابق لمجلس إدارة اتحاد الكرة، كأكبر الهيئات الرياضية، جاء بعد انتخابات حرة وبطريقة جيدة لم نرها من قبل ونقلت على الهواء، كما قلنا في شكل حضاري يرفع من قيمة اللعبة، فكان كل شيء رائعاً، فالشفافية وروح العمل والمسؤولية الراقية التي رأيتها قبل 3 سنوات.

فالجميع كان فائزاً والكل خرج راضياً بالأسلوب الجديد، الذي جاء متزامناً مع نجاحات انتخابات الكرة الإماراتية يومها، ونذكر فقط لعل الذكرى تنفع البعض، أن محمد خلفان الرميثي ممثل نادي العين فاز بمنصب رئيس الاتحاد، بعد انسحاب يحيى عبد الكريم من السباق، فيما فاز بمنصب نائب الرئيس سعيد عبد الغفار ممثل نادي الشباب الذي تنافس معه علي أحمد محمد الشريف الزعابي ممثل الجزيرة الحمراء.

بعد أن تم أولاً التصويت على منصب نائب الرئيس بـ25 صوتاً مقابل 6 أصوات، ونتساءل لماذا لم يكمل المجلس السابق مهمته؟ وأذكر أنه في عام 76 ابتعد الرئيس، فأكمل المجلس دورته بنائب الرئيس سالم الغماي دورة كاملة استمرت حتى عام 82 ، ونظمنا دورة كأس الخليج العربي السادسة في حدث تاريخي كبير.

علينا أن نفكر في المدة المتبقية من عمر الاتحاد، وأرجوكم اتركوا الخطط والاستراتيجيات فقد فوجئت وإنا على الهواء مباشرة اسمع بعد الجمعية العمومية عبر القنوات الرياضية خططاً وبرامج لا تنتهي حتى في أربع سنوات، يا جماعة ركزوا في العمل وفكروا في الوقت الـ3 شهور فقط، ولكل حادثة حديث، وهناك أولويات عليكم بالتعمق فيها.

وهناك أعضاء يجب أن لا نتركهم خاصة في لجنة دوري المحترفين، فلابد أن نأتي بالأعضاء السابقين الذين لديهم الاستعداد والاستفادة من خبراتهم، ولا نريد لجنة جديدة بالكامل، فاللجنة (الأم) مؤقتة، وعملها مؤقت ينتهي بعد 90 يوماً، حسب النظام الأساسي للاتحاد.

كما أن العدد الحالي عشرة كثير، ويلبي التوازنات في زمن التوازنات، وعلينا في المرحلة التوافقية وهي مرحلة التغيير، الاستمرار على النهج الانتخابي الجميل السابق قبل 3سنوات كتجربة ناجحة، فالمسؤولية بدأت، وعلينا أن نضع الأولويات والتحديات بعد أن أصبح "القطاع الرياضي"، جزءاً مهماً من اهتمامات الدول في أجندتها، وتتطلب أن نضع له أولوية وعناية خاصتين ، ونحن متفائلون بأن قطاعنا له أولوية لدى الحكومة التي تؤمن بأهمية قوة المجتمع الرياضي، بدءاً من الهرم "الكروي" ومروراً بالأندية الأهلية التي تنتمي تحت لوائه.. والله من وراء القصد.