بعد استقالة الرئيس التاسع لاتحاد كرة القدم، خلال مسيرة اللعبة، والتي جاءت مفاجئة للوسط الرياضي دون مقدمات، لأن المدة الباقية على عمر المجلس الحالي تقريباً خمسة أشهر، وبهذه الاستقالة النهائية أصبح مجلس إدارة الاتحاد مستقيلاً، بعد أن تقدم معظم الأعضاء باستقالتهم، في مشهد غريب، نراه هذه الأيام عبر التصريحات التليفزيونية ونقرأه في وسائل الإعلام الصحافية، وما تحمله من أخطاء وتراكمات، لا أدري لماذا لم تظهر من قبل؟ عندما كان المجلس قائماً، ولماذا الآن بالذات؟ فقد بدأت الأصوات تنفجر، والكل يبرر ويدعي ويسترجع بطريقة غريبة ما جرى في الأيام الماضية، ونتساءل أين كنتم بالله عليكم؟ وأقول يجب أن نكون واضحين في تعاملنا، فالجمعية العمومية ستقبل الاستقالة الجماعية وستشكل لجنة تسيير الأمور، وهذه معروفة، وأطالب وأكرر نحن بحاجة إلى أعضاء يعطون وقتهم في العمل بصدق وإخلاص، ويساهمون في وضع تصور وفكر معين تسير عليه الأمور الإدارية والتنظيمية داخل مجلس إدارة أكبر اتحاداتنا الرياضية، وكنت أتمنى على الأقل استمرار المجلس المستقيل حتى نهاية دورته.
والآن وبعد آن تحددت الأمور، وأصبحت الرؤية واضحة للمراقبين عن الكرة الإماراتية، التي ينتظرها الكثير وأقترح عند تشكيل اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة، والتي سيتم تزكيتها من قبل الجمعية العمومية، خلال الجلسة المقبلة يوم غد الثلاثاء، ولا نعلم من سيديرها ويشرف عليها، ويفترض طالما نحن ندعي الاحترافية، أن تشكل لجنة للإشراف على الاجتماع، تكون معروفة وتكون الأمور واضحة ومخططاً لها، وتوضع التصورات على الطاولة، ونبلغ من سيتولى عملية التنظيم؟، ومن سيقود دفة الأمور؟، ولا نترك الأوضاع تسير بـ"البركة"، ويجب أن نحدد معالمنا بوضوح تام، وأن نختار الأعضاء المناسبين للمرحلة المقبلة، لكي نشكل فريقاً متجانساً سواء جاؤوا عبر انتخابات أو بالتزكية آو بالتربيطات، المهم يجب أن نضع الأولوية للمصلحة العامة ونترك المصلحة الفردية، وحتى لا تتضارب الأعمال وقبل كل ذلك نطبق القانون.
يجب أن يتم اختيار المجلس من خلال الجمعية العمومية، وبما أن اتحاد الكرة تغير الآن، بعد التجربة الانتخابية الناجحة قبل 3سنوات، حيث كان في السابق يصدر بقرار بالتعيين كما جرت العادة، فيجب أن تبحث المرجعية التشريعية غداً، تحديد لجنة مؤقتة تتكون من أشخاص لتسيير أعمال الاتحاد، فالموسم طويل ويحتاج إلى أناس لديها وقت للعمل، بحيث تكتفي باللجنة المؤقتة، وأيضاً كما جرت العادة خلال فترة لا تتجاوز تسعين يوماً، أي ثلاثة أشهر من تاريخ تكليف اللجنة المؤقتة، واليوم الكرة الإماراتية أصبحت لديها جمعية واحدة، وليست مجرد حبر على ورق، ومن هنا يتطلب من ممثليها أن يتعاملوا مع الموقف بكل أمانة، فلا يجوز أن نتجاهل الأعضاء الإداريين الذين لديهم الرغبة، وأصبحت لديهم الخبرة الكافية، ونحن نقترب من حسم مصير الشكل القانوني، وهؤلاء يجب أن تكون في أيديهم مفاتيح العمل اليومية، سواء في المسابقات أو المنتخبات أو الحكام ورابطة دوري المحترفين، وأن نستفيد من أخطاء التجربة السابقة، وهذه أيضاً لها وضعها الهام على خارطة اللعبة، فالمرحلة المقبلة فيها العديد من التحديات الكروية سواء بطولات أوبرامج تتطلب وجود أعضاء لديهم حلول وأفكار، ولهذا علينا أن نأخذ في الاعتبار أن لا تستمر المؤقتة أكثر من 3 شهور، ونرى أن المدة الزمنية كافية، لتولي تبعات المهمة الجديدة، واتخاذ آليات العمل قبل انتخابات اتحاد الكرة، فنحن الآن في مرحلة الرقابة في المشهد الكروي .. والله من وراء القصد.