الأخبار التي تنشر هذه الأيام، حول ما يتردد عن لجنة تسيير الأمور لقيادة كرة القدم الإماراتية تهدف لتغيير في الطرح القادم، وإن كنا نتمنى أن تشمل الظاهرة المنتشرة بحيث يمنع (النظام) الازدواجية بجمع العضوية بين أعضاء اللجنة المؤقتة وبين الإدارات الرياضية الأخرى المختلفة، فالواحد نراه أحيانا يجمع بين 3 أو 4 مناصب مرة واحدة، وبالتالي انعكاس ذلك سلباً والطريف أن هذه الهيئات تنتمي تحت مظلة الجهات الحكومية سواء محلية أو اتحادية، كجهات مشرفة على الرياضة الإماراتية!! وحسب المادة السابعة الشهيرة التي قتلت بحثاً ونقاشاً، في مناسبات عدة سابقة، ثم ألغيت بهدوء، قبل سنوات، هل توصل المعنيون عند إجرائهم التغييرات القادمة وفق دراسة متأنية؟ ومن خلال تقييم العمل في الفترة الماضية التي شهدت تراجعاً حاداً وخلافات في بعض الاتحادات، والاستقالات المعلنة وغير المعلنة، أو حتى تصيد بعض الأعضاء لزملائهم، ووصل الأمر على المستوى الإعلامي، وهل قيمنا أسباب ذلك أم نترك الأوضاع تسير بالبركة، فالهدف هو أن نحافظ على النظام ونقويه في الأسرة الرياضية، فالعاملون في المجال الرياضي غالبيتهم متطوعون، وأما بعض "هوامير" الرياضة فمتفرغون ولديهم كل الامتيازات، بسبب أنهم على رأس عملهم من باب قرارات فوقية، بينما الموظف أو اللاعب "الغلبان" يقطع رزقه، إذا تأخر يوماً عن دوامه، والضحية في النهاية الرياضة، التي تهدر فيها الكفاءات التي تعمل في صمت، بينما أصحاب (الفخفخة) يأكلون من دم (الغلابة)، وتجدهم أول الناس أمام الكاميرات وهات يا تصوير، وهذه مشكلة حقيقية، نعاني منها دون أن نجد لها الحل، بسبب ابتعاد الجهة الرقابية، عن أجواء العمل، فالعلاقة التي تربطهم فقط هي المحاضر والجلسات، واليوم زادت الندوات التلفزيونية كل يغني على ليلاه، بينما البعض "شاطر" في اعتماد كشف المكافآت والامتيازات وهي طامة كبرى!!

لا أحد يختلف على أن الوجوه المرشحة لعضوية لجنة تسيير الشؤون الكروية الجديدة التي ستعلن الثلاثاء المقبل، بعد أن تم الاتفاق بين المجالس الرياضية، وبالتالي أصبحت الأمور الكروية واضحة المعالم، بعد أن تم الاتفاق عليها عبر ترشيحات الأندية ونرى أنه لا بد من أن تكون من الكفاءات وأصحاب الخبرة المتمرسة في المجال الإداري في القطاع الأهلي، فهل يقبلون الوضع الجديد والتخلي عن (أنديتهم)؟ فالغالبية لهم أدوارهم في أنديتهم، وبالتالي العطاء سيكون لمن: للنادي أم الاتحاد؟!! وكيف يستطيع أن يوفق في المهتمين، للتغلب على اللوائح التي تحتاج إلى وقت ليس بقصير، لكي يتم تعديلها في الوقت الحاضر، أو على الأقل من ناحية الارتباط الرسمي، ويدخلون أكبر هيئة رياضية هي اتحاد الكرة في تشكيلها المؤقت المرتقب، وفق ما ستراه الجمعية العمومية، وأقول لكم "النظام قبل الأشخاص".

ليس المهم من يأتي، (المهم) من يريد أن يعطي وقته ويضحي من أجل صالح بلده ولا يفكر في (البرستيج)، ونحن بحاجة إلى أعضاء فاعلين، لديهم الاستعداد وحب العمل والتواجد بفعالية في الساحة الرياضية، لكي يكون لنا حضور ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما على مستوى العلاقات الخارجية، فنحن لا نملك قوة وتأثيراً في المحافل الإقليمية والقارية والدولية، (اللهم) إلا بعض العلاقات الفردية الجانبية، وأطالب بأن يكون أول شرط تعتمده الجمعية العمومية، أن يتفرغ العضو تماماً للجنة تسيير أمور الاتحاد ويستقيل من الجهة المرشحة منها.. والله من وراء القصد.