في تاريخ الكرة الإماراتية، العديد من المواقف الحلوة والمرة، وعلى ضوء بعض الأزمات والعقبات التي واجهت مسيرة اتحاد الكرة، تطلبت وجود لجنة مؤقتة احياناً، فقد كانت أول لجنة مؤقتة عام 81 وضمت 4 أعضاء واستمرت 38 يوماً، والثانية عام 89 ، وضمت 5 أعضاء، وهي واحدة من أشهر اللجان، لأنها شكلت في أعقاب حل اتحاد الكرة، بسبب أزمة حقيقية واجهت الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص، وبدأت مهمتها مع التصفيات النهائية لقارة آسيا، في سنغافورة والتي بموجبها تأهل منتخبنا الوطني الأول إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90 ، وتولى رئاسة اللجنتين سلطان صقر السويدي، والذي تخصص في رئاسة اللجان المؤقتة، في الفترات الماضية، وكان قد صرح قبل أيام بانه ينوي الترشح لرئاسة اتحاد الكرة، بقائمة يدخل بها المنافسة، مستفيداً من تجربته الطويلة في العمل الأهلي والحكومي، واستمرت لجنته وقتها 41 يوماً، بينما اللجنة الثالثة، شكلت برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عام99 ، واستمرت لمدة 33 يوماً، وجاء هذا القرار يوم 30 أغسطس بعد أن سجلت الكرة الإماراتية إخفاقاً وتراجعاً واضحاً في المشاركات الخارجية خلال تلك المرحلة.
وجاءت اللجنة الرابعة عام 2001 ، برئاسة سلطان صقر السويدي أيضاً، وضمت 5 أعضاء واستمرت 18 يوماً، وتبقى اللجنة المؤقتة الأخيرة، والتي أعتقد بأنها ستكون الأخيرة في مسيرة اللعبة، بعد أن وضع الفيفا رأسه في الكرة الخليجية، وأصبح متابعاً لما يجري أولاً بأول، ولا يقبل بأن تأتي أي لجنة حكومية تتولى الإشراف على كرة القدم، حسب النصوص واللوائح الدولية، ولهذا نرى أن الهيئة العامة لرعاية الشباب، لا تتدخل وليست ببعيدة، فكل الاتصالات والتشاورات تتم عن طريقهم، وهذه حقيقة لا يعلم بها البعض، وإنما تشارك من بعيد كجهة رقابية، وقياداتها لديهم العلم في كل الخطوات، ولا يريدون التدخل، لأنهم يعرفون القوانين والأصول، ويتركون الكرويين وفق النظام، لترتيب البيت الكروي، ويكفي ما حدث قبل فترة في الكويت، من خلافات زرقاء أطاحت بالكرة الكويتية، مازالت تداعياتها مستمرة إلى يومنا هذا.
واللجنة الخامسة كانت مثيرة للجدل بين أفراد الأسرة الكروية، والتي سجلت رقماً قياسياً في تاريخ الوطن العربي والقاري، وربما الدولي، حيث سجلت رقماً قياسياً واستمرت 324 يوماً عام 2003 وضمت 7 أعضاء، وسجلنا تحفظنا عليها، ومع ذلك استمرت حتى تشكيل مجلس إدارة الاتحاد يوم 7 مارس من عام 2004 ، وبالطبع تولى رئاستها السويدي في أخر علاقة كروية رسمية له قبل التقاعد رياضياً والاتجاه إلى قاعة البرلمان، واليوم يفكر "بوماجد" العودة للساحة الرياضية، فهو دائماً متواجد.
واليوم الوضع تغير فقد استقال محمد الرميثي، وبدأت الآن فكرة تشكيل لجنة لتسيير الأمور، يتوقع أن يتم اعتمادها في الجمعية العمومية، وفقاً للوائح، وحسب ما تنص عليه قوانين اللعبة، فهناك غالبية تؤيد عودة يوسف السركال لخبراته الطويلة، وما ينتظر منه على الصعيد القاري في الانتخابات القادمة، بينما هناك أصوات أخرى، ترى ضرورة التغيير وأن يأتي رجل آخر يتولى المسؤولية، ولكل من الطرفين رأيه وموقفه وعموماً ما ندعو إليه هو أن نختار الأفضل عبر الجهة الشرعية للعبة، الجمعية العمومية التي تدلي بدلوها في هذا الشأن، وأتصور أن الأسماء باتت معروفة، ويبقى فقط الاعتماد الشكلي لها.. والله من وراء القصد.