الرياضة الإماراتية همنا وهدفنا، ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية واحد من أهم القضايا التي تشغلنا كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك لأننا عشنا تجربة تتطلب إعادة النظر في سياساتنا، منها دور الهيئات الرياضية وتحديدا الكرة التي يجب أن تعاد بالكامل، وأن يوضع الرجل المناسب بعيدا عن التوازنات إياها، نحن اليوم « غير» ولابد أن نتحرك بصورة علمية صحيحة، ويجب أن لا يكون دور المنظمة الكروية هامشيا، كله محاضر وجلسات وأخبار ذهبية على الايميلات والمواقع.. هناك عمل واضح في اتحاد الكرة وهذه حقيقة لا ينكرها أحد، والجماعة بحاجة إلى تأييد ومساندة من الأندية التي تعمل بعيداً كلياً عن العمل الجماعي فكل منا في واد.. وباختصار أقول غيروا الاتحاد بالكامل وان يتم تعيين ( ناس) يمكنهم أن يؤدوا دورا فعالا بصورة ايجابية مفيدة بدلا من المجاملات، اتركوها بالله عليكم وهذه مسؤولية وأمامكم يوم الثلاثاء لتصحيح المسار!!

وبصراحة فإن أسلوب العمل في مجالس إدارات الأندية يحتاج إلى ثورة حقيقية لإعادة النظر في سياساتها، فبعد أن كانت منتظمة في فترة زمنية سابقة أصبحت الآن تسودها المجاملات والمحسوبيات والمصالح الخاصة، وكلها عوامل تؤثر على مصداقية العمل التنظيمي، بحيث تصبح العملية مركزية وتعتمد على القرارات الإدارية الفردية دون اللجوء إلى جماعية القرار، وبالتالي انعكاس هذه الظاهرة الخطيرة على مسيرة الرياضة الإماراتية خاصة عندما يبدأ «الخراب» من الأساس وهي الأندية التي تعتبر القاعدة الحقيقية للرياضة عامة وهي الجانب الأكثر أهمية كونها القاعدة (الأم) للرياضة، فالتركيز يجب أن لا يشمل فقط الكرة لان الرياضة لم تعد كرة فقط، فهناك المئات من الرياضيين هم بحاجة ماسة إلى عناية واهتمام، لاحظوا معي اليوم تم «تفنيش» 7 مدربين من دوري المحترفين ونحن في الأسبوع السابع، بمعدل كل جولة مدرب ضحية. بينما نرى العجب في دوري الهواة، فقد تم إقالة أربعة مدربين في أربعة أيام!! وتريدون رئيس اتحاد كرة يستمر ويعمل في مثل هذه الأجواء، إنها كارثة ومصيبة.

أقول بعد أن وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء الأسس الرياضية، بسبب غياب الهدف واعتمادنا على البركة وعلى دعاء الوالدين وغياب الهدف، وكل ما تحقق من نجاحات وانجازات كان يمثل طفرة سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها... إذن التخطيط أمر في غاية الأهمية، بينما نحن نقف مع انجازات اللحظة ثم ننسى، وهذه واحدة من المشاكل التي أصابتنا في مقتل وبالتالي تحولت انجازاتنا إلى ماض لأننا انشغلنا بقضايا فرعية.

استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي، فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره، وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط، ومن هنا أطالب بإحياء دور الجمعيات العمومية بالأندية، ولا تكون الأندية مقتصرة على أشخاص فقط، ونهتم بتفعيل نشاطها سواء في الاتحادات أو الأندية لكي نعطي المجال للآخرين، ولكن ما يحدث هو أن المناصب والمراكز لأناس معينين. فالازدواجية مستمرة برغم عشرات القرارات الإدارية التي تمنعها، فكروا ونحن واثقون من إجراء مسار التصحيح لقطاع مهم (الشباب والرياضة )، ويجب أن يكون شعارنا الصراحة والصدق بعد تجربة ليست بقصيرة، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل نكتفي بالاجتهادات ونترك الجانب التصحيحي ونفكر في (فلان وفلتان)، تعاملنا يجب أن يكون مؤسساتي حتى تنجح هويتنا وشخصيتنا الإدارية، وأقول: ماذا بعد استقالة الرميثي؟ الكلمة عند الجمعية العمومية (الصاحية) وليست النائمة.. والله من وراء القصد.