باق على انطلاقة الدورة العربية أيام معدودة ولم نعرف ماذا نريد من الدورة العربية التي ستفتتح الجمعة؟ هل المشاركة أم نذهب للمنافسة أم مجرد التواجد فقط؟ وحتى الآن لم تقدم أجهزتنا الإعلامية المحلية أية مؤشرات عن المشاركة، وكم عدد المنتخبات الفعلية؟ وإلى أين وصلت الأمور في التحضيرات النهائية؟
ولعل المانع خير، فقد قرأنا أمس تقريراً من الوكالة الفرنسية، »في المقابل هناك ضعف عن الأخبار من الجهة المسؤولة عن المشاركة في الدورة العربية»، مع معرفتي بان هناك منسقا إعلاميا موجود في اللجنة، وأميان عاما متواجدا يوميا فإذن من أين القصور؟.. نحن لا نعلم ما هي الأسباب وعلى العموم نتمنى أن تكون خيرا ونبدأ.
في كل موقع من العالم يتردد اسم دولة قطر عاليا خفاقا، ونشعر بالفخر والاعتزاز كلما تردد اسمها، فقد قدمت قطر دعما كبيرا لمسيرة الرياضة عربياً وعالمياً، حيث تمثل اليوم واحدة من أهم وأنجح المدن العربية الداعمة للقطاع الشبابي والرياضي والإعلامي، بالإضافة إلى أمر في غاية الأهمية وهي سياسة دعم حكومة قطر للحكومة المصرية كما جاء في الحديث الأخير لرئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الرامي لضرورة أن تستمر مبادرة دعم مصر في كل الاتجاهات حتى تستطيع أن تتغلب على مشاكلها اليوم، والرياضة جزء مهم في علمية التنمية والازدهار.
فقد التقى قادة الرياضة العرب والعالم في قطر العرب المشاركين في المؤتمرات، بمشاركة عدد كبير من المهتمين يمثلون العديد من دول العالم، ونحمد الله أن القادة الرياضيين اتفقوا على التركيز والتحذير من خطورة التفكك العربي (أن انقسام العالم العربي حول قضاياه المركزية يشكل نقطة ضعف حاسمة يستغلها الأعداء).. وبدورنا نقول إن الدوحة دائما تسجل أهدافا رائعة في لم الشمل العربي الرياضي، فقد سبق لها تنظيم العديد من المبادرات الرياضية الشبابية في العهد الجديد، وهي حريصة كل الحرص على جمع الأحبة.
ونتوقف أمام أننا قد نختلف في السياسة هنا وهناك لكن الشباب والرياضة هم القادرون على تقريب أواصر الود فيما بيننا، إن الدوحة مقبلة على حدث عربي كبير لتنظيم الأولمبياد العربي، فقد أصبحت قطر اليوم مكانا لجذب كل الأنظار والمشاهدين سواء عبر إعلامها الرياضي القوي ومن بينه الجزيرة الرائدة في «حرفنة» النقل التلفزيوني، التي تخطف الأضواء من الجميع برغم قصر فترة عمرها على الساحة.
ويذكر أن آخر مسابقة لكأس العرب أقيمت في الدوحة أواخر التسعينات، فقطر حريصة كل الحرص على إقامة البطولات العربية بدعم من القيادات السياسية الحكيمة، وما نراه اليوم من تدهور تسببت فيها المجنونة كرة القدم كما حصل مؤخرا بين الأشقاء في تونس والمغرب، ونأمل أن نتجاوزها بروح أجواء الدوحة الحلوة فهذه اللعبة الراقية تجعلك تحترمها.
هذه الأيام نرى تحضيرا ضخما وكبيرا من الأشقاء في قطر حيث الاستعدادات لاستضافة دورة الألعاب العربية المقبلة، لتكون أول دولة في المنطقة تنظم الأولمبياد العربي، بعد نجاحها الكبير في تنظيم الآسياد قبل 5سنوات فالأشقاء جادون عمليا وترويجيا وخطواتهم مدروسة وهذا سر نجاحهم، فهناك الرجل المناسب في المكان المناسب.. والله من وراء القصد