نعيش أفضل وأهم وأجمل وأسعد الأيام حالياً، في ظل روح الاتحاد، الذي نحتفل فيه باليوم الوطني لدولتنا، والذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا بمرور 40 عاماً على قيام دولتنا، التي شهدت خلالها تطوراً سريعاً وكبيراً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حيث توحدت الدولة. وكشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، خلال المحاضرة التاريخية لأبناء الوطن، الأدوار التي لعبها قادتنا، وكانت محاضرة تاريخية قيمة، من فارس التاريخ، تعلمنا منها الكثير وخرج جيل اليوم أكثر دراية بتاريخ وطنه، بعد شتات وفرقة لكي تنصهر في بوتقة واحدة، بفضل رجاحة عقل المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسياسته الحكيمة التي أوصلت هذا الوطن المعطاء إلى مصاف الدول الكبرى في العالم، وأصبح هذا اليوم يمثل نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الإمارات، كما تتزامن هذه الذكرى الخالدة، والتي تدفعنا للسعي بجهد أكبر لتحقيق الطموحات وبناء الإنسان المواطن من أجل الوصول إلى أفضل المستويات والصورة المشرفة في كل المحافل الدولية.

وقد حققت الرياضة في عهد الاتحاد، الكثير من القفزات، وارتفع علم بلادنا عالياً خفاقاً، في كل المحافل الشبابية والرياضية، ما رفع كثيراً من أسهمنا، وأصبح اسم الإمارات، مميزاً بين الدول المتقدمة حضارياً في العالم، ما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار، وإبراز قدراتهم وامكاناتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة، من منشآت ومرافق رياضية حديثة، واستقدام العديد من الكفاءات العربية والأجنبية، للإشراف الفني، وحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.

واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية، نتمنى أن نعاهد أنفسنا جميعاً كشباب، بأن نؤدي الرسالة الموكلة إلينا، بكل أمانة، وأن نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة، التي تؤكد مكانة واحترام الإمارات دولياً، وأن نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفاً مهماً في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين وصلت أعمارهم إلى 40 سنة، لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدماً في تحقيق ومواصلة الإنجازات العظيمة التي تحققت من خلال قيادتنا الرشيدة.

ومن خلال الرياضة والشباب، نستطيع أن نحقق أهدافاً سامية، وعلينا جمعياً الاستفادة من تجربة السنوات الماضية، حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات، لكي يؤدي شباب اليوم دوره الحقيقي، فالشباب هم الشريحة الأهم في العملية التنموية، كما أكد الفارس في المحاضرة، ومن هذا المنطلق نرى أهمية دور المؤسسات الحكومية، في دعم الشباب رياضياً حتى يستطيع تأدية دوره على أكمل وجه، والتأكيد على أهمية دور المؤسسات في رعاية الأنشطة الشبابية الرياضية المختلفة. وبمناسبة هذا العيد نزف التهاني لشعبنا الكريم متمنين أن تحقق بلادنا كل ما تصبو إليه من تقدم وتطور وازدهار، وكل عام ودولتنا في عزة ونعمة وبوركت يا وطني ..والله من وراء القصد.