* توقفت الزاوية لعدة أيام اضطرارياً، بسبب وعكة صحية ولله الحمد، ولكي أستعيد نشاط الكتابة، وبدون سابق تخطيط ولا مقدمات، توجهت إلى منطقة الممشى الرائعة في منطقة جميرا، لحضور بعض مباريات بطولة كأس القارات لكرة القدم الشاطئية، التي ينظمها مجلس دبي الرياضي، بالتعاون مع لجنة كرة القدم الشاطئية في "الفيفا".
وقد حضرت مباراتي الدور نصف النهائي لهذه البطولة، التي وجدت أن كل الإشادة التي قيلت فيها لم تعطها حقها، فقد كان التنظيم رائعاً والأجواء رائعة، والحضور الجماهيري أكثر من رائع، حيث امتلأ استاد البطولة الذي يستوعب 3500 متفرج، وكان هناك المئات الذين يريدون دخول الملعب للتشجيع والاستمتاع بالمباريات، وبدورها قدمت المنتخبات، مباريات رائعة في أجواء احتفالية يعجز القلم وعدسات الكاميرات، عن نقل جميع تفاصيلها الرائعة، وليت أنديتنا تنتهج أسلوب مجلس دبي الرياضي في التنظيم والترويج للمباريات وحشد الجماهير لحضورها.
* وما زاد من فرحتي أن العاملين في تنظيم هذه البطولة هم من موظفي مجلس دبي الرياضي، وغالبيتهم من أبناء الوطن ومن فئة الشباب، دونما حاجة للتعاقد مع شركات متخصصة، في تنظيم البطولات والفعاليات، وصرف أموال طائلة لها، وهو الأمر الذي يحسب لهذه المؤسسة الوطنية التي باتت قدوة ومثالاً ناجحاً ليس في تنظيم الأحداث العالمية الكبرى وحسب، بل في تكوين الكوادر الوطنية التي تقوم بتنظيم هذه الفعاليات.
ودائماً يحرص المهندس الصديق مطر الطاير، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، في أكثر من لقاء معه على ضرورة أهمية مشاركة أبناء الإمارات في تنظيم الفعاليات بيدهم، فـ"حلاوة الثوب رقعة منه وفيه"، والمنافسات التي إسدل أمس الستار عليها وأقيمت في منطقة الممشى، التي تكتظ بالسياح بصورة ملفتة للنظر، وهو موقع استراتيجي رائع خصوصاً هذه الأجواء الجميلة التي تتمتع بها بلادنا، مما يؤكد مكانة دانة الدينا، بين مدن العالم بأنها معشوقة لكل من يزورها، ويأتي إليها.
فها هي دبي يحضرها من كل أرجاء الدنيا، وذهبت لمشاهدة البطولة، تلبية لدعوة أخي الدكتور أحمد الشريف، شاكراً لهم، فقد لاحظت وجود الكوادر الوطنية المؤهلة، وهم من يقودون العمل بالتعاون مع المنظمين المعتمدين من الجهة الدولية (الفيفا).
وقد أعجبتني هذه الظاهرة، وهي إعطاء الفرصة لأبنائنا للعمل في لجان البطولة، المعتمدة رسمياً من الفيفا، بل يفكرون حالياً، لضمها في الدورات الأولمبية القادمة، بعد أن حققت نجاحا على المستوى الدولي، ولفت انتباهي أيضاً، اجتماع اللجنة المنظمة اليومي، للوقوف على كل التفاصيل والملاحظات أولاً بأول، يحضره شباب مجلس دبي الرياضي، وهي خبرات وتجارب مع إناس محترفين في العمل، يناقشون أخطاءهم للتغلب عليها فوراً، على عكس ما يحدث عندنا، نشارك وتنتهي بطولات ودورات، وكأن شيئاً لم يكن، وهذا هو الفارق بين الاحتراف والانحراف الإداري.
* نعم إنه عالم آخر من وجه الرياضة المحترفة، فناً واستعراضاً بين القوى الكروية الكبرى، حيث تأهلت روسيا والبرازيل إلى نهائي الحدث، بينما لعب منتخبنا مع سويسرا على المركزين الثالث والرابع، وحظيت البطولة بحضور جماهيري غير مسبوق، حيث امتلأ ملعب المباراة عن آخره بالجماهير، وفاق حضور لقاء قمة دبي بين النصر والأهلي التي انتهت بضربة جديدة في وجه الأحمر وبرباعية قاسية .. حقاً كان يوم راحة على الشاطيء.. والله من وراء القصد.