*حقق المنتخب البرازيلي، قبل أيام فوزاً سهلاً بهدفين نظيفين، على المنتخب المصري، في العاصمة القطرية الدوحة، في المباراة الدولية الودية، حيث اكتظت الناس في المقاهي وأذاع التلفزيون العديد من البرامج الخاصة كوسيلة لإبعادهم عن المشاكل السياسية التي تحاصر معظم أفراد شعوب الربيع العربي ومنها مصر، فيما اشتعلت نيران الغضب بين أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، ضد سمير زاهر بسبب انفراد الأخير بعدد من القرارات دون الرجوع للمشورة الجماعية، ومنها إبرام صفقات غامضة في بيع حقوق مباراة المنتخب مع البرازيل، فقد نجحت قناة الجزيرة الرياضية في شراء حقوق بث وإذاعة مباريات الدوري المصري للموسم الحالي مقابل 16 مليون جنيه مصري، ليدخل الدوري مرحلة جديدة مما يساهم في ارتفاع أسهم البطولة المصرية العريقة.

*ونتوقف للحديث عن برازيل مصر، أقصد فريق الإسماعيلي الذي يلعب بنفس لون البرازيل، وأحرز لقب الدوري عدة مرات في تاريخه منها موسم 69/70 وبعدما فاز نجوم الإسماعيلي قاموا بزيارة إلى المنطقة بعد النكسة عام 67 ، حيث توقفت الحياة في الملاعب المصرية، والتي صادف يومها أن يذهب بطل الدوري خلال تلك الفترة إلى العديد من الدول العربية من بينها الإمارات ولعب هنا عدة مباريات ودية أمام منتخبي دبي والشارقة، حيث كان في مهمة وطنية تتطلب سفره إلى الدول الشقيقة لمساندة المجهود الحربي المصري، بكل ما يملك.

وما زلنا نتذكر نجوم مصر الذين لا يمكن أن ننساهم منذ فوزهم ببطولة كأس الأمم الإفريقية، والإسماعيلي الذي يملك شعبية كبيرة، وما يسعدني أكثر أن المدرب الذي قاد الإسماعيلي لأحد البطولات هو الزميل محسن صالح الذي استطاع أن يقفز في مجال التدريب ويصبح مدرباً لمنتخب مصر الأول والذي تربطنا به علاقة زمالة حيث كان زميلاً في القسم الرياضي بـ«البيان» في بداية الثمانينيات، قبل أن يساعد المدرب المجري الراحل هيديكوتي مدرباً لأهلي دبي عام 83.

وقبل أن يتألق في عالم التدريب، وأتذكر واقعة طريفة في بداية الثمانينيات بطلها المدرب الصديق، فقد تأخر في تغطية الشوط الأول لإحدى مباريات الدوري العام بين ناديي العين والخليج، حيث كان مراسلاً رياضياً في العين، وأصر على الحضور في الشوط الثاني لتغطية المهمة برغم حادث السير الذي تعرض له وهو في طريقه من دبي إلى العين بسبب حبه لعمله.

وهناك معلومة أخرى وهي أن مدرب مصر كان يشارك فريق «البيان» الصحافي أثناء تغطيته لأحداث دورة الخليج السادسة لكرة القدم التي أقيمت في أبوظبي عام 82، وبدأ نجاحه في الصحافة، وتحول إلى محلل تلفزيوني الآن، ولا أملك اليوم سوى أن أدعو لأم الدنيا أن تصحو من أزمتها، وأقول يا مصر «ما يهزك ريح» .. والله من وراء القصد.