* ليس جديداً، أن نخسر، وللمرة الخامسة على التوالي، وعدنا من أرض استاد الصداقة والسلام في الكويت، بخفي حنين، وذبحتنا أهداف النيران الصديقة، وكان الله في عوننا، حيث يعود الفضل إلى فوز الكويت لهدف سجله لاعبنا وليد عباس بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 22 من الشوط الثاني، بعد دقائق قليلة جداً من نزوله بديلاً.

وأمام 55 ألف شاهد، انضم إليهم رئيس الجمهورية اللبنانية في الشوط الثاني، بعثر المنتخب اللبناني أوراق المجموعة رأساً على عقب، بفوزه التاريخي على حساب ضيفه الكوري الجنوبي، بهدفين مقابل هدف، ضمن مجموعتنا الثانية، في الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، ليتأجل الحسم في ما يخص صاحبي بطاقتي التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات، إلى الجولة السادسة والأخيرة، التي تقام 29 فبراير المقبل، إذ يتصدر "شمشون"، برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف فقط عن لبنان، ورفعت الكويت رصيدها إلى 8 نقاط، بينما حافظ "الأبيض" على "الصفر"، وسنعود وينسى الناس وتسير الأمور، ونشغل بالدوري، ولا حس و لا خبر و لا حامض حلو ولا شربت، وسيصرخ كالعادة البعض ويرددون، دورينا الأفضل وهلم جرا!!

* وأمام أكثر من 55 ألف متفرج، احتشدوا في مدرجات مدينة كميل شمعون الرياضية، فرحت بعودة الانتصارات لهذا البلد الذي عانى كثيراً من ويلات الحرب والتمزق، وبرغم ذلك إلا أن النتائج وحدتهم، في يوم مشهود، فالفوز التاريخي، هو الأول للبنان على محاربي "التايجوك"، وقد قدمت الحكومة مباشرة لكل لاعب عشرة ملايين ليرة، وقبل المباراة استلموا خمسة آلاف دولار لكل لاعب، ويستأهلون بعد الأداء الرجولي الذي شاهدناه، وحلال عليهم المكافآت، لفدائيتهم في المباريات الأربع السابقة، والنتائج الرائعة، وهنأهم على هذه النتيجة التاريخية، رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورافقه عدد من السياسيين من نواب ووزراء، قلما يلتقون ويبتسمون في حب لبنان، إنها الكرة التي توحد كل الأطياف والمذاهب.

* وخسارتنا أمام الأزرق جددت آمال الأخير في المنافسة، وستتحدد معالم المجموعة، والمنتخبين المتأهلين عنها من بين الثلاثي كوريا ولبنان (10 نقاط)، والكويت (8 نقاط)، في جولة الحسم الأخيرة، يستضيف منتخبنا شقيقه اللبناني، بينما يحل الكويت ضيفاً على الكوريين في سيئول.

*وفي الدوحة، أهدر العنابي، فرصة التأهل مبكراً، بعدما وقع في فخ التعادل مع شقيقه البحريني، ليعزز القطري موقعه ثانياً برصيد تسع نقاط وبفارق ثلاث نقاط، أمام نظيره البحريني، الذي حافظ على بصيص الأمل في التأهل، وتتصدر إيران ترتيب المجموعة برصيد 11 نقطة، وقد ضمنت تأهلها، ورفعت قطر رصيدها إلى تسع نقاط في المركز الثاني، وأصبحت مرشحة بقوة، لحجز البطاقة الثانية، حيث تلعب قطر في طهران والبحرين مع إندونيسيا في المنامة، والقطريون بحاجة إلى نقطة واحدة، وفرصتهم كبيرة.

*ولم تفلح خبرة المنتخب السعودي في تأهله بعد تعادله السلبي من دون أهداف مع شقيقه العماني، وعلى اثر هذه النتيجة، رفع الأخضر رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني، لتتبقى له المباراة الأخيرة أمام المتصدر استراليا، وأصبح رصيد عمان 5 نقاط في المركز الثالث، ويتبقى له لقاء أخير أمام تايلاند، وجاءت المباراة برغم سلبيتها من ناحية الأهداف، إلا أنها كانت عامرة بالأداء الهجومي المنظم، وأوقف خطورة التسجيل تألق الحارسين ومن الأخبار التي أسعدتني، صعود العراق مرافقاً لـ "النشامى" منتخب الأردن، وهما الفريقان المبدعان في هذه التصفيات .. والله من وراء القصد.