يعود المنتخب الوطني للظهور اليوم من جديد على استاد الصداقة والسلام بالكويت، في مباراة يلعبها الابيض للشهرة فقط، بعد ان ودع التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل عام 2014، بجدارة دون أن يحصل على أي نقطة خلال مشواره، حيث بدأت الانتقادات الحادة توجه للمعنيين بالكرة الإماراتية وتحديدا إدارة الاتحاد خاصة في المواقع والمنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي فهذه ظاهرة جديدة بدأت تخطف الأضواء حتى من الملاحق الرياضية حيث يصل عدد الصفحات في صحفنا تقريبا إلى مئة صفحة يوميا .. فماذا يفعل منتخبنا اليوم أمام الأزرق الجريح، الذي لديه أمل برغم خسارته الأخيرة من لبنان المتطور في هذه المجموعة الثانية.

التي يتصدرها الكوريون نظرا لخبرتهم وإمكانياتهم الفنية والتحضيرية وعلى العموم لن نتدخل في النواحي الفنية فلدينا العشرات من خبراء التحليل التلفزيوني الكل يدلي بدلوه بطريقته حتى المذيع سار يتحدث في الجوانب التكتيكية والتخطيطية يعني لدينا خبراء بالكيلو!! كأننا نغطي معركة حربية هجوم عنيف دون تبرير منطقي وواقعي كأنهم جاؤوا من كوكب آخر.

هذه الأيام نعيش فترة العيد الوطني الأربعين لدولتنا ونحاول ان نلقي بعض الضوء على العلاقات الإماراتية الكويتية التي بدأت مع فترة الثلاثينات قبل أن تتطور مع نهاية الخمسينات عندما بدأ التجار الكويتيون بالتوافد على دبي، وكان أبرزهم مرشد العصيمي الذي أسس سوق يعرف حاليًا باسم "سوق مرشد" وأقام مجلسا يجتمع فيه التجار ما زالت آثاره موجودة ولكن مع غياب مرشد ومنزله. وفي تلك الفترة كانت له علاقات متميزة في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم، طيب الله ثراه.

وفي فترة الستينات، وتحديدًا في يوم الثاني من يناير من عام 1963، شهدت إمارة دبي حفل افتتاح مكتب الكويت لمساعدات الخليج، وهو المكتب الذي أنشئ في عهد الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح ابو الدستور الكويتي، حيث تحتفل الكويت هذه الأيام لمرور 49 عاما على الدستور وبالمناسبة رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد حصل على شهادة الدكتوراه عن دستور بلاده.

وقد أثر فتح مكتب الكويت على تقوية العلاقات وعلى دعم العون للنهوض بالمستوى الخاص في المجالات الصحية والثقافية والاجتماعية وساهمت في تطور فرق كشافة المدارس بجولة في الشوارع دبي تتقدمها الفرقة الموسيقية معلنة فرحتها بافتتاح المكتب وفي عام 67 زارنا الراحل الشيخ صباح السالم وفي تلك الفترة كانت الأفراح بقدومه عارمة بجوار ملعب الثانوية الشهير بديرة مقابل بلدية دبي اليوم وفي تلك الزيارة وإثناء الرقصات الشعبية كانت تطلق طلقات نارية وهي تعبير عن فرحتنا خرجت طلقة بطريق الخطأ فسقط فيها لاعب شهير في دبي اسمه المرحوم محمد رسول وكان أحد نجوم فريق النجاح وهو شقيق الخبير والحكم الدولي السابق يوسف الملا وهو حدث لا ينسى.

الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت كانت محطة مهمة لتطوير متانة العلاقة الاجتماعية التي بدأت من مجتمع البحر قبل التواصل التجاري وبعدها عصر البترول والعلاقة البحرية وأثرها على البلدين، تمنياتي أن نرى مباراة جيدة من المنتخبين الشقيقين وان يعود الأبيض فائزاً. والله من وراء القصد