*نعم كانت "جمعة الوداع"، بعد أن انتهى الأمل لمنتخبنا الذي لم يستحق الفوز، فقد أضاع الفرصة مرة أخرى بخسارته أمام ضيفه الكوري الجنوبي بهدفين، عرف بهما الكوريون ماذا يريدون من المباراة، فقد فازوا بأقل جهد وتمكنوا من فرض أسلوب تكتيكي رائع، خدعوا به منتخبنا في المباراة التي أقيمت على استاد راشد بالنادي الأهلي أول من أمس، ضمن الجولة الرابعة للدور الثالث في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014 ، فالخسارة جاءت طبيعية جداً، فقد كان هناك فرق كبير في خططنا التنموية التطويرية للعبة مع هؤلاء العمالقة فكراً وتنظيماً وذهناً في التعامل مع كرة القدم، كصناعة، بينما نحن لا نعرف كيف نستقطب الجماهير أساساً إلى أرضية الملعب؟!
، فما رأيته قبل المباراة أمر مضحك حقاً، جماهير تمنع لدخول الملعب وهناك حظر عليهم بحجة دفع خمسين درهم، أو اللجوء إلى الدخول المجاني بالذهاب إلى باب آخر، وما أدراك ما الباب الأخر، فقد جربته مع أطفالي في نهائي بطولة الخليج بين الشباب والأهلي، فمن يرد أن يجرب ليذهب لمشاهدة مباراة من مدرجات الدرجة الثانية، سيجد عذاباً ما بعده عذاب، فوضى كبيرة من خلال مدخل ضيق جداً، لا يسع إلا لثلاثة أشخاص دفعة واحدة لحظة الدخول، وعموما هذه القضية سنتناولها في وقت آخر، وهي ليست بيت القصيد الآن.
*المنتخب خسر بيده لا بيد غيره، فعقم الهجوم تتحمله الأندية المحترفة "المحترمة"، لأنها لا تفكر إلا في مصلحتها وللأسف الشديد اتحاد الكرة يشجعها، برفع عدد اللاعبين الأجانب من خلال (ورشة عمل)، بينما المنتخب هو الضحية، ولا نفكر فيه إلا في المناسبات والدعوات وأثناء الصلوات، كيف تريدون من الفريق أن يسجل ولاعبوه لا يسجلون في الدوري المحلي، إنها معادلة صعبة، وأقولها وأنا بكل قواي العقلية وعلى قناعة تامة.
إننا لن نصل إلى نهائيات كأس العالم مرة ثانية، ولن تتكرر التجربة، وحلم التأهل للمونديال، بعد نهائيات كأس العالم في ايطاليا عام 1990، إذا ما استمر الوضع على ماهو عليه، وبآلية العمل بالطريقة الحالية، وسيبقى حالنا وتركيزنا على مسابقاتنا المحلية، فهناك خلل واضح في منظومة العمل الكروية، ولاحظوا معي كيف أن الأندية تتصرف لوحدها وتعين و"تفنش" اللاعبين والمدربين ولا أحد يسأل!! (حارة كل من أيده إله).
*واصل منتخبنا احتفاظه بترتيبه الأخير من دون رصيد من النقاط، في مجموعته التي تضم أيضاً الكويت ولبنان، فيما حافظ المنتخب الكوري على صدارته، بوصوله إلى النقطة العاشرة، وبهذه الخسارة الرابعة في أربع مباريات، يكون منتخبنا قد خرج رسمياً من سباق المنافسة على التأهل إلى الدور الرابع والأخير من التصفيات، وسنلعب مباراة الكويت بعد غد، تأدية واجب، وأرى أن نتيجة الخسارة في جمعة الوداع بسبب أن اتحاد الكرة فصل المنتخبين الأول والأولمبي.
بحيث لن يتم استدعاء أي لاعب من المنتخب الأولمبي للانضمام إلى المنتخب الأول، والتركيز على مسيرة الأولمبي الطامح إلى بلوغ أولمبياد لندن 2012، وفي هذه المجموعة شاهدنا فريقاً قوياً آخر هو المنتخب اللبناني الذي أطاح بالأزرق على أرضه، ما دفع بعض الآراء تطالب برحيل اتحاد الكرة بقيادة الشيخ طلال الفهد الذي نفى الاستقالة فيها معتبراً ذلك هروباً من المسؤولية ..والله من وراء القصد.