أجواء متفائلة تشهدها أروقة النادي الأهلي، حيث ينتظر اللقاء المرتقب بين منتخبنا الوطني أمام الشمشون الكوري، في إطار منافسات المجموعة الثانية ضمن الجولة الرابعة من تصفيات التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، ونرى أنها تمثل لنا بصيص الأمل، من أجل تحقيق مركز أفضل يؤهلنا للمرحلة القادمة وانتزاع أول ثلاث نقاط، لعل تجربة ودرس السد القطري تعطينا الأمل، بأن نغير الصورة تماما في ظل الاهتمام والرعاية من كافة الجهات الوطنية المختصة، وغيرها فالكل رفع شعار كلنا في المدرجات، بعد عروض المنتخب الهزيلة والتي أدت إلى هزائم متتالية، طار فيها المدرب كاتانيتش بعد أن افتقدنا التركيز ولعبنا بطريقة افتقدنا فيها هوية الكرة الإماراتية، التي في عهد الجهاز الفني السابق فلا أداء ولا روح تسببت في ضياع شخصية المنتخب لأسباب عديدة، ليس المدرب وحده سببا فيها، ولا نعرف (علة المنتخب فين) حيث تتحمل منظومة اللعبة المقام الأول بسبب التركيز على اللاعبين الأجانب بعد أن زاد عددهم في الملعب مما أثر على عطاء المنتخب وتلك ظاهرة سلبية لابد أن نراجع أنفسنا ونصحح التفكير نحو انتشال اللعبة بالشكل المطلوب الذي يتماشى مع حجم ما يصرف على اللعبة.

لقاءاتنا السابقة لابد أن نعترف بأنها لم تكن كما ينبغي فنيا وتكتيكياً وخططيا، فليس هناك وحدة عمل واضحة أو لقاء يجمع المدربين واللجنة الفنية، فالكل يعمل وحده وفق برنامجه عند التعاقد معهم فلا نستفيد منهم إلا القليل، فليس هناك جلسات عمل مشتركة بين الخبراء الذين يأكلون نصف موازنة الكرة ماليا نظرا للعقود الباهظة ومن هنا ندعو إلى الإحساس بالمسؤوليات الجسام على عاتقنا بين الأندية والاتحاد، إذا كنا نريد هوية جديدة للعبة، لابد ان نعيد النظر في كثير من القضايا التي تخص الكرة الإماراتية.. واليوم موعدنا مع مصالحة الجماهير حتى يتجدد الأمل على حجز إحدى البطاقتين للتصفيات النهائية مباشرة بقيادة المدرب الوطني الدكتور مسفر الذي نأمل له التوفيق.

أجواء تفاؤلية شهدتها أيضا بانعقاد اتحاد الكرة جلسة له، بعد مدة في مقر النادي في سابقة تعد من القلائل أن يعقد مجلس إدارة اتحاد رياضي في أحد مقرات الأندية، وهي ظاهرة طيبة نشجعها، حيث تزيد من الانسجام وتزيل كثيرا من العقبات، وتزيد من الترابط بين الأسرة الرياضية، ونؤيد عقد اتحاد الكرة جلسة رسمية في مقر النادي الأهلي وهذا أمر محبذ خاصة في مثل هذه المناسبات، حيث نضع آمالا كبيرة للأبيض وهو يواجه فريقا عريقا قويا وعنيدا يتطلب منا وقفة جماعية لمؤازرة المنتخب في مهمته الصعبة أمام فريق متعود أن يصل إلى النهائيات، بل يرفع الرأس، فتفوق الأصدقاء في كوريا يفرحنا لأنها من نفس القارة وكرة القدم لا تعرف الحقد والكراهية، بل هي رياضة سامية تلغي الحساسيات كما حصل مع تجربة مباراة راعية الأطفال الليبيين، فقد نجحت كرة القدم على أرض دار الحي في أن تصلح ما أفسدته السياسة الليبية، عندما اجتمع نجوم العالم من الشرق والغرب على المستطيل الأخضر على استاد راشد بدبي، في مباراة عاد ريعها لأطفال ليبيا الذين ذاقوا الأمرّين خلال الثورة على النظام الاستبدادي، وهنا نشير إلى موافقة اتحاد الكرة باستقبال المنتخب الليبي الشقيق بإقامة معسكر للتدريب على أرضنا يدل على الدور الإماراتي في النواحي والجوانب الاجتماعية والسياسية.. والله من وراء القصد.