تعاقدت إدارة النادي الأهلي، مع المدرب الإسباني كيكي، في الوقت المناسب، ليصبح ضحية العيد هذه المرة المدرب التشيكي إيفان هيشيك، وقد جاءت الإطاحة برأسه مواكبة مع أيام الضحية في أيام العيد، وصار حديث الشارع الأهلاوي والكروي بوجه عام، والآن نتساءل هل المدرب الجديد هو الاختيار المناسب والأفضل لقيادة الفرسان الحمر في المرحلة المقبلة؟

 حيث تنتظره العديد من التحديات المهمة، منها رد اعتبار الأهلي لكونه من الفرق ذائعة الصيت في المنطقة، إضافة إلى أن جمهوره لن يقبل أن يخرج فريقه خالي الوفاض من البطولات هذا الموسم، خاصة أن الفرسان تم إعدادهم فنياً وإدراياً جيداً، وقرار العيد الأخير، يبدو في شكله أنه عاطفي وواقعه منطقي جداً، وجاء بعد العروض المتواضعة للأهلي خاصة أمام جاره الشاب في آخر لقاءين.

حيث تعرض لخسارتين متتاليتين أي (ضربتين في الرأس توجع)، منها مرة محلية في الدوري، بهدفين مقابل هدف، ثم ضياع حلم إحراز كأس الخليج للأندية للمرة الأولى، بالهزيمة من الجوارح، في النهائي الحاسم، بهدفين مقابل لاشيء، وهي الخسارة التي قسمت ظهر المدرب هيشيك، وتسببت في الإسراع إلى إنهاء خدمات المدرب، صاحب العلاقة الجيدة الذي فاز معهم بلقب أول موسم للمحترفين.

ولكن "رفعت" الأقلام عليه، وطلبت رقبته برغم نجاحات الرجل السابقة، وهذه كلمة حق نقولها، إن هيشيك استطاع أن يلعب دوراً في بعض الطرق التكتيكية التي أتبعها الفريق، إلا انه افتقد القراءة الجيدة هذا الموسم، والدليل النتائج المتواضعة، خاصة ضياع بطولة الخليج الأخيرة، برغم أن فرصته كانت أكبر، لأن الأهلي دخل الجولة الثانية للنهائي بفرصتي الفوز أو التعادل بعد أن حسم الجولة الأولى على ملعبه 2/3، كما أن الأهلاوية قاموا باستعدادات كبيرة لهذا الموسم، ورشحهم الأغلبية، لأن يكونوا أقوى المنافسين بسبب التحضيرات الجيدة والتعاقدات مع أفضل اللاعبين المحليين والأجانب.

والقرار الأهلاوي، جاء بعد عدم اقتناع من المسؤولين، بأسلوب عمله في الفترة الماضية، فالعمل شيء والصداقة شيء آخر، هذا ما فكر فيه أصحاب القرار، لأنهم يأملون في عروض مختلفة في عهد المدرب الإسباني الجديد كيكي، صاحب التاريخ الحافل، وهو في سن يؤهله معرفة اللاعبين عن قرب، ولديه بالتأكيد الطموح العالي، وبالطبع أهل مكة أدرى بشعابها، وكل ما نأمله أن يخدم قرار"الإقالة" الكرة الأهلاوية في هذا الوقت المهم، بما أن الاستغناء قد تم، ولابد أ ن يتم تغيير كامل في الخطة والبرامج وسياسة العمل مع الفريق، خاصة أنه كانت هناك خلافات بين المدرب وبعض اللاعبين، وعدم الارتياح من أسلوب هيشيك، وما ندعو إليه هو أن تسير الأمور كما يريدها الفرسان ولا نندم على قرار إقالة التشيكي وانتهاء شهر العسل.

الكرة الأهلاوية، تعاملت مع كبار المدربين وغيرهم، فلا خوف على الخطوة، التي كنا نتوقعها في أي لحظة خاصة بعد فشل الفريق، وتتطلب الآن ضرورة العمل من أجل إيجاد فريق قوي يستطيع أن يشرف محبيه في الدوري، ويعوض إخفاقه المبكر، فالإمكانات التي تتوافر للفريق الحالي، لم تتوافر لأي فريق في تاريخ النادي أو حتى لبقية الفرق المنافسة، فهل يدرك اللاعبون هذه الرعاية التي تبدأ من أعلى جهة بالقلعة الحمراء، فلا خيار سوى أن نرى الأهلي، أحد رمز الكرة الإماراتية فوق هام السحب، بالعروض الجيدة والنتائج السارة القادمة .. والله من وراء القصد.