تتويج الشباب بطلاً للنسخة 26 لبطولة كأس أندية دول مجلس التعاون لكرة القدم، جاء متوقعاً بعد الأداء الرجولي القوي الذي قدموه، مما أهلهم للتفوق على جارهم الأهلي بهدفين للاشيء، وإحراز الشباب اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن أجاد وعرف ما يريد من المباراة، وسط 7 آلاف متفرج، غالبيتهم من جماهير الأهلي، حيث بلغ عددهم حوالي أربعة آلاف، ودفع النادي 70 ألف درهم قيمة التذاكر المدفوعة.
ولكن تمكن الفريق الثابت أداءً وتكتيكاً، في الفوز والفرحة بالتتويج، وتحويل الأحزان إلى الأهلاوية، الذين كانت آمالهم كبيرة في انتزاع اللقب الخليجي لأول مرة، إلا أن اللون الأخضر فرض نفسه وقال كلمته، ليبتسم الجوارح في النهائي بتسجيلهم إنجازاً كروياً كبيراً، على فريق له ثقله في الكرة الإماراتية، وفي نهائي مثير، هو الأول من نوعه في تاريخ النهائيات التي تجمع الناديين، ليؤكد الجوارح أنهم قادمون بقوة في المنافسة على كل الألقاب المحلية.
وفي المقابل عمت الأحزان قلعة الفرسان، بعد أن تجرعوا مرارة الهزيمة من الجار الشباب، في أقل من أسبوع، حيث كان الأخضر قد تفوق على الأحمر في الجولة الثالثة لدوري المحترفين والتي سبقت الخسارة الخليجية الأخيرة، لتكون الضربة "ضربتين في الراس" وبالتأكيد "توجع"!
نعم.. نادي الشباب في عيد، والعيد عند القلعة الخضراء عيدان، لمحبيهم وجماهيرهم ولاعبيهم، فالدرب أخضر، منذ سنوات طويلة، وظل قوياً صلباً، فالشباب فريق قوي، واسم على مسمى، يتألق ويفوز، وبلا شك لعبت الإدارة دوراً كبيراً في حصد الكثير من الإنجازات، وساهمت كل الجهود في دعم مسيرة الحركة الرياضية بالنادي، ونجح الشباب في أن يثبت قدراته وإمكانياته، من خلال الفوز في بطولات التعاون.
وأرى أن جوائز مجلس دبي الأخيرة، ظلمته، لأن نادي الشباب في تقديري، وهذا قلته وأكرره، أنه من أفضل أندية الإمارة، بل لا أخفيكم سراً أنني طلبت من الأخ سامي القمزي رئيس مجلس الإدارة، التقدم للفوز بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، لفئة المؤسسات التي سنحتفل بها يوم الخامس من يناير المقبل في دبي، كوني عضو مجلس أمناء الجائزة.
من منطلق إيماني بأهمية الأندية المبدعة والتي تستحق أن نوجهها نحو السير قدماً لنيل الجوائز والمكاسب، ومن منطلق النتائج الرائعة التي حققها النادي، إلا أنهم للأسف لم يتقدموا لأسباب لا أعلمها، فالشباب حقيقة هو أفضل ناد على صعيد النتائج المحلية والإقليمية، والبطولة الخليجية، شهادة ووسام لكل أبنائه فألف مبروك.
الشباب يعمل وفق منظومة عمل ناجحة، شعارها "روح الأسرة الواحدة" وهو ما تتمتع به القلعة الخضراء، من خلال الوجوه الشابة التي تولت زمام الأمور بالنادي، والتي لعبت دوراً مهماً في تهيئة الفريق نفسياً قبل خوض النهائي الحلم المصيري، في ظرف أيام قليلة، طالبوا فيها أعضاء الجوارح نسيان خسارة الجولة الأولى في ملعب الأهلي.
وهذا كان هو سر تفوقهم وتكاتفهم في محطة مهمة للنادي، وجاء الفوز باللقب الخليجي للمرة الثانية ليعيد الهيبة والمكانة للقلعة الخضراء، والتي تعد أحد الأندية الكبرى التي نعتز بها، وبما حققته من إنجازات لمختلف الفرق والأنشطة.
الشباب "منصور" ودائماً في العلالي وقد لفت الأنظار وكسب التحدي أمام جاره ومنافسه اللدود وفي يوم من الأيام السعيدة التي تعيشها البلاد وهي احتفالاتنا باليوم الوطني، وأيضاً الاحتفال بعيد الأضحى الذي سيهل علينا بعد ساعات، لتعيش أسرة النادي، لحظات لا تنسى، وبالأخص الفوز على الأهلي الذي له شأن ووضع خاص، فالمــــــنافسة الشريفة بينهما وراء هذه الفرحة، ولأننا كما قلنا من قبل ونكررها اليوم أنهما أسرة واحدة تاريخياً.. والله من وراء القصد.