الرأي العام والشارع الرياضي، لم يعد بعيداً عن الواقع، فهو يشارك في الأحداث، سواء بالاتصال المباشر عبر وسائل الإعلام المختلفة من تليفزيون أو إذاعة أو الصحف اليومية، عبر الصفحات الرياضية التي زادت في الآونة الأخيرة، واشتد معها التنافس الشريف بين وسائل الإعلام الرياضية المحلية، حيث يشعر كل المتابعين والمهتمين بقضايانا الرياضية التي لا تنتهي، لكن تبقى بعض الإيجابيات باقية، خاصة في الجانب المهني، فالتميز والانفراد والحوار القوي، حق مشروع لكل العاملين، في المجال الإعلامي الرياضي، فالعمل الإعلامي ونجاحاته مرتبط، بما تقدمه الوسيلة الإعلامية من خلال رؤية صادقة، وبموضوعية حرفية مهنية، بعيداً عن الإسفاف والتصيد وتبادل الاتهامات التي تجرنا إلى خلافات وأزمات ليست في مصلحتنا.

الجماهير لم تعد" تسكت" عما كان يحدث في السابق، لأن صوتها أصبح يصل بسهولة إلى القارئ عبر العديد من المنابر الإعلامية، وبالأخص المنتديات المتعددة، وشبكات التواصل الاجتماعي والمنتشرة، والتي تتمتع ببعض الكفاءات التي تشارك بها، وبالإمكان أن ترى وتقرأ كل ما يخطر على" بالك" بعد أن ارتفع مستوى الوعي والثقافة، فقد وصلت القناعة إلى متلقي الرسالة الإعلامية لمعرفة " الزين والشين" على الرغم من محاولة البعض الدخول في المهاترات الإعلامية التي تصيب رياضتنا بمقتل إذا لم نوقف بعض التجاوزات التي تسيء إلينا، وهذه واحدة من أبرز الجوانب السلبية لأنها تخرج عن الروح الرياضية، و"تلخبط " الأمور رأساً على عقب، لأن الإعلام الحقيقي عليه واجبات وطنية توعوية.

هناك جوانب قانونية، يجب أن لا نتعداها خاصة في الجوانب الشخصية، فالإعلام دوره تثقيفي في توعية الناس وليس" تطفيشهم"!، وإذا خرجنا عن المعقول وتجاوزنا الخطوط الحمراء فإننا لا قدر الله سنواجه مصيرنا بأزمات وكوارث رياضية إعلامية لا تحمد عقباها، وهي الأخطر من كل شيء وأنتم تعرفون الإعلام، وقد يكون سلاحاً ذا حدين!!.

الصحافة الرياضية، حققت قفزة هائلة لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك وهي واضحة للعيان، فقد تفوقت صحافتنا وأصبح لها مكانة خاصة في المنطقة، وبالمناسبة لابد أن أحيي دور اللجنة الأولمبية الوطنية التي تفهمت دور لجنة الإعلام الرياضي، وقامت بمخاطبتنا، لتشكيل الوفد الصحافي إلى قطر، وتم تكوينه منذ فترة لمرافقة وفد الدولة إلى الدورة العربية للألعاب التي ستقام في الدوحة، وهي مناسبة عربية كبيرة تتطلب من الإعلام الحضور القوي لمتابعة الحدث عن كثب، فالتواصل ضروري لكي لا نبتعد عن روح الزمالة، وهناك خطوط حمراء يجب أن لا نتجاوزها.. والله من وراء القصد.