* تتجه الأنظار الليلة، إلى استاد مكتوم بن راشد، لمتابعة لقاء قمة كأس التعاون لكرة القدم، بين الجارين الشباب والأهلي، في المباراة النهائية، ولنقل الشوط الثاني بين الفريقين، بعد أن حسم الفرسان الشوط الأول الخليجي لصالحهم 2/3، فيما تفوق الجوارح الأحد الماضي محلياً في الجولة الثالثة لدوري المحترفين بهدفين نظيفين، فهل يستطيع الأهلاوية غسل خسارتهم الأخيرة، وتذوق طعم البطولة الإقليمية لأول مرة في اللقاء المرتقب اليوم، أم يكون للشباب الكلمة ويحققون الكأس الخليجية للمرة الثانية؟
هذا التساؤل مطروح الآن قبل المواجهة النارية الجديدة بين الناديين، اللذين تربطهما علاقات تاريخية كبيرة بسبب قربهما من بعضهما البعض، والترابط الأخوي بين أسرتي الناديين، ومن هنا فإن التحدي بدأ في البيوت والمجالس، قبل أن ينتقل إلى الملعب الذي سيشهد منافسة شريفة داخل المستطيل الأخضر، وبعد أن استعد الفريقان جيداً، لهذه الموقعة، التي تأتي وسط احتفالاتنا بذكرى العيد الوطني الأربعين، وكذلك قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وما ندعوه ونحن في هذه الأجواء الوطنية التاريخية الخالدة، أن نحتفل بلقاء كروي ممتع في مناخ كروي رائع، فمن سيذهب أو يشاهد اللقاء تليفزيونياً، يريد أن يرى كرة قدم بمعناها الحقيقي، بعيداً عن الصراع والتعصب والتوتر، نريد أن نستمتع بالكرة الجميلة، لكي نؤكد لضيوف بلدنا، أن اللعبة في تطور دائم في ظل الدعم اللامحدود الذي تعطيه الحكومة لكرة القدم، وأقول لكم "خلونا نلعب كورة"، ونصفق للفائز في النهاية، والبطولة لن تغادر دار الحي، وهذا أحلى وأجمل ما في هذه الأمسية، وأن نعيش نحن الرياضيين لحظات جميلة، كما يعيش كل أبناء الوطن هذه أفراح الاحتفال بيوم الوطن.
* ويغازل الأهلي لقبه الخليجي الأول، عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على الشباب، في المباراة النهائية للنسخة الـ 26 لبطولة دوري أبطال الخليج، ويدخل متقدماً خطوة واحدة، وإن كانت قريبة جداً من خطوات الشباب، المتطلع بدوره إلى لقبه الخليجي الثاني الليلة.
وبالتأكيد من حق الناديين أن يفخرا أنهما ضمنا للكرة الإماراتية اللقب الخليجي الخامس، وسيكون الثاني على التوالي، حيث حقق الوصل لقب آخر نسخة، والأمر يتطلب من الفريقين ظهوراً فنياً أقوى مما قدماه في المباراة الأخيرة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري اتصالات، وخاصة الأهلي الذي لم يرتق بأدائه إلى مستوى الطموح، بخلاف الأداء القوي الذي قدمه الفرسان في مباراة الذهاب للدور النهائي للبطولة الخليجية، وانتهى بفوزهم، بينما استحق الشباب الفوز الأخير في واحدة من أفضل مبارياته بالدوري، فمن سيضحك في لقاء التحدي اليوم؟
*وبعيداً عن نهائي الأحلام الخليجية، نشير إلى معلومة قرأتها امس، نقدمها لعلها تكون درساً للاعبي الفريقين اليوم، ليعرفوا قيمة أهمية الكرة وتسجيل الأهداف التي يستمتع بها الجمهور، وهو أن ما يقدمه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حالياً، يتطلب أن نقف له احتراماً لما يقدمه من لمسات جميلة ممتعة، وهذا ما نريده، لأننا نلعب (كورة ) نصرف عليها مئات الآلاف والملايين.
وبالتالي يكون المقابل، الاستمتاع بالمجنونة الساحرة المستديرة، ولاعب من زمن آخر مثل ميسي، يجبرك أن تعشق الكرة، فهو حقاً من كوكب آخر، ليس على وجه الكرة الأرضية، من واقع أهدافه الرائعة مع ناديه برشلونة الإسباني.
ومساهمته في فوز فريقه على مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي بأربعة أهداف نظيفة، ليصعد حامل لقب دوري أبطال أوروبا لدور الستة عشر، إنه بالفعل لاعب موهوب بالفطرة، ومن زمن آخر .. أتدرون بماذا يفكر هذا اللاعب، يفكر في الوصول للرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ النادي الكتالوني ويتجاوز رقم سيزار رودريجيز الذي أحرز 235 هدفاً.. فهل وصلت الرسالة للاعبينا.. والله من وراء القصد.