نقل دورة الخليج العربي لكرة القدم من البصرة إلى المنامة أصبح حديث الشارع الرياضي بالمنطقة، وجاء القرار جماعيا واتسم بالشفافية التي سادت المؤتمر العام غير العادي والأجواء الأخوية والودية التي سادت الجلسة، على أرض الصداقة والسلام، وليس صحيحا بان القرار مفاجأة على الأقل بالنسبة لي شخصيا فقد كنت على قناعة تامة بأن الدورة ستنقل لاعتبارات عديدة، أمنيا وتحضيريا وتحتاج إلى وقت أو التضحية بالدورة.
وهذا ما لم نقبله فلهذا دعوت بضرورة ان نحافظ على مكانة الدورة واهميتها للرياضة بدولنا، ويكفي بأنني الوحيد بين كتاب المنطقة، الذي طالب قبل يومين من لقاء الكويت الصريح بضرورة ان يتخذ الرؤساء قرار الفصل والحسم بعيدا عن العاطفة.
حيث وافق الجميع بشجاعة على نقل الدورة وحظي بقناعة وقبول المجتمعين حتى تكون البطولة في أفضل صورها، كما تعودنا عليها من قبل ووصولا إلى نسبة عالية من التحضيرات.. فنحن على ثقة بقدرة العراق على تنظيم البطولة التي تليها خليجي 22 بالشكل المطلوب ونعلم بان الشعب العراقي من حقه استضافة أشقائه في الخليج واليمن بمدينة النخيل بالبصرة، لاستضافة هذا العرس الكروي وتنظيمه للمرة الثانية ونقدره ونسعى لجهده في تحقيق طموحه لأنهم جزء من منظومة الخليج، فالقرار رياضيا بعيدا عن السياسة جاء بكل تأكيد في مصلحة أبناء الخليج جميعا دون استثناء.
ونحن بالتأكيد نؤيد هذا القرار فليس هناك إحباط في ترحيل استضافة العراق، فدورات الخليج وصلت إلى مرحلة متطورة جدا من نواحي التنظيم والادارة والملاعب، واليوم الأمور تغيرت، إننا وصلنا إلى درجة كبيرة من الاحترافية في اتخاذ القرار بتغيير البطولة من مكان لآخر حتى نعطي الفرصة لابناء الرافدين بالعمل والتغلب على كل المعوقات، ومن هنا وجدنا ردة الفعل كانت رياضية من قبل ممثلي العراق، وكانوا متفهمين للوضع وتجاوبوا مع القرار بشكل أخوي لأننا نهدف إلى المصلحة العامة.
وقد علمت من داخل الجلسة، حيث تميز بالحوار الصريح بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يكن هناك خلاف في وجهات النظر. وتقبلوا بصدر رحب، ولم يكن هناك أي اعتراض بل نجح الشيخ الدكتور طلال الفهد الذي قاد الاجتماع في واحدة من اهم اجتماعات قادة الكرة الخليجية بروح التفاهم والتجانس، التي سادت الاجتماع، الذي اعتبره ناجحا بكل المقاييس لانه اتخذ القرار بوقت مبكر، ويؤهل أهل المملكة الاستعداد وهم أهل لها ويكفي هذه الردود الطيبة من قادة الرياضة البحرينية لأن تأخر إعلان قرار استضافة الدورة سيؤدي إلى إرباك أجندة مسابقاتنا المحلية فالحل في الصراحة.. والله من وراء القصد