الترتيبات القائمة حالياً في دوحة الإبداع، تدعوك للاحترام والتقدير لما وصل إليه الفكر القطري في الجانب الرياضي، وهذا تحول استراتيجي قبل ان تنطلق نحو العالمية في الدورات القادمة، ونحمد الله بان توجه حكوماتنا نابع للشباب وبالأخص العرب منهم، ونتساءل بدرونا ماذا اعددنا لدورة الربيع العربي التي ستقام في الدوحة خلال ديسمبر القادم، وأشك ان الدورات الرياضية العربية شهدت تطوراً كبيراً من النواحي التنظيمية والفنية، وعلى مستوى المشاركة.
حيث أبدت معظم الدول على التأكيد بمشاركة كل نجومها الكبار والمحترفين، ومع مر الزمن أصبحت الدول العربية تولي أهمية أكبر لهذه الدورة، برغم عدم إقامتها باستمرار وبتوقيت محدد بسبب خلافاتنا السياسية، ولكن عند الموافقة على اقامتها تحدد الدول وتشارك فيها بعدد أكبر من المشاركين، وفي عدد أكبر من الرياضات.
ومع ذلك فإن الطريق أمام الارتقاء بهذه الدورات إلى مصاف الدورات الدولية عالية، المشوار مازال طويلاً ويتطلب من كل الدول العربية مزيدا من الاهتمام والاستثمار في النفس في الشباب والمنشآت حتى تحقق هذه الدورات أهدافها السامية، من النواحي الرياضية والاجتماعية والسياسية والمادية، ولعل تثبيت مواعيد إقامتها بصورة منتظمة أو دورية يأتي في مقدمة الملفات المطروحة على جهات الإشراف على الدورات والتي تتطلب حلولاً جذرية.
وبالنظر إلى عدد الدول المشاركة، فإننا نجد أن العدد تطور بشكل تصاعدي شبه منتظم، حيث ارتفع في الدورة الأولى المقامة بالإسكندرية من 8 دول إلى 22 دولة بالدورة العاشرة الأخيرة بمصر عام 2007، وهي الدورة التي شهدت تحطيم عدة أرقام قياسية على مستوى المشاركة وعلى مستوى عدد المشاركين من الرياضيين، وعلى مستوى عدد الرياضات وعلى المستوى الفني من حيث الأرقام القياسية، وعلى مستوى الميداليات الموزعة وعلى مستوى المنشآت المخصصة للمسابقات، وكذلك على مستوى الحضور الجماهيري.
وعلى مستوى الإنجازات الرقمية فإن مصر تتربع على عرش هذه الدورات، وذلك لخبرتها الواسعة وكذلك لاستضافتها دورتين وقد تصدرت لائحة ترتيب الفرق 5 مرات، منها 3 مرات في الدورات الثلاث الأخيرة، كما يحسب أيضاً في رصيد مصر إنجازاً آخر تشترك معها فيه سوريا، عندما تصدرت الجمهورية العربية المتحدة لائحة ترتيب منتخبات الدورة الثالثة بالمغرب عام 61.
كما تعتبر سوريا من الدول المتميزة على مستوى الإنجازات في هذه الدورات، حيث فازت بدورتي 76 و 92 على أرضها بالعاصمة دمشق. وإذا أشرنا إلى أن مصر فازت بالدورة الأولى التي أقيمت على أرضها وأن سوريا فازت بالدورتين الخامسة والسابعة اللتين استضافتهما ولبنان فازت بالدورة الثانية التي احتضنتها عاصمتها بيروت، والمغرب فازت بالدورة السادسة التي استضافتها الرباط، فإن المنطقي الذي يفرض نفسه هو أن البلد المنظم هو الذي تكون له الكلمة العليا على مستوى التتويج.
ونشير إلى أن هناك بعض الدول تمكن من الصعود على أعلى منصات التتويج عندما أقيمت الدورات خارج أرضه فلمن سيكون اللقب هذه المرة؟ وماذا يمكن لمنتخباتنا الوطنية أن تحقق، وعلى فكرة حتى الان لا نعرف كم عدد المنتخبات التي ستمثلنا وبمعنى اخر لا نعرف هوية مشاركتنا ولماذا التأخير ولمصلحة من.. والله من وراء القصد