من دون لف ولا دوران، أقولها بكل صراحة، حولوا "خليجي21"، إلى مملكة البحرين، لكي نتنفس الصعداء، ونخطط مبكراً لتنظيم أهم دوراتنا الرياضية، ليس على مستوى منطقة الخليج فحسب، وإنما على مستوى الوطن العربي، وهذه نصيحة مني لرؤساء الاتحادات الخليجية المجتمعين في الكويت اليوم.

برئاسة الدكتور الشيخ طلال الفهد، الذي بالتأكيد سيتلقى التهاني والتبريكات، بمناسبة حصول بومشعل على شهادة الدكتوراه، التي حضرها الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، القطب البحريني الرياضي الكبير في القاهرة، وهو هرم الرياضة الخليجية.

نظراً لقوة العلاقة التي كانت تربطه، مع والده الشهيد الشيخ فهد الأحمد "طيب الله ثراه"، وسيحدد رؤساء الاتحادات الخليجية واليمن والعراق للكرة في جلستهم المرتقبة، بالمؤتمر العام لدورة كأس الخليج العربي، وبشكل نهائي، إمكانية استضافة بلاد الرافدين - العراق - "خليجي 21"، المقرر إقامتها في مدينة البصرة، خلال شهر يناير من عام 2013، وسيتم خلال الاجتماع مناقشة التقارير المقدمة، من قبل أمناء السر حول إمكانية إقامة الدورة، أو نقلها إلى دولة بديلة.

وهي مملكة البحرين، باعتبارها صاحبة الدور التالي، بعد العراق مع إعطائها الفرصة المحددة بسنة وثلاثة أشهر، لاستكمال كل ما يتعلق بمعايير إقامة البطولة، في أية دولة خليجية أخرى، وفي رأيي أن ملاعب البحرين جاهزة تماماً للعرس الخليجي الكروي.

نحن نثق تمام الثقة في قدرة الأشقاء بالعراق، ولا أحد يشكك في قدرات هذا البلد، فهم أساتذة في التنظيم وفي الريادة الرياضية، ولي معهم تجارب كثيرة متعددة، سواء في عملي الإعلامي أو حتى الإداري، ووجدت كل خير منهم، لكن دعونا نكون صريحين ولا نجامل بعضنا البعض، فالعراق اليوم "غير"، وحتى لو سمعنا كلاماً آخر، نحن أدرى بما يدور، والوضع الأمني صعب، ولا أحد يستطيع أن يضحي بأولاده، لمجرد تنظيم دورة كروية، دعوا عنكم واسمعوني، نحن ندرك أن الصراحة قد توجع، لكنها مطلوبة في الأزمات.

حتى لو كانت "تزعل"، فالمخاطبات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تؤكد خلو مدينة البصرة من مخاطر الإصابة بتلوث إشعاعي، كما شهدت البصرة معارك عسكرية في حربي الخليج الثانية وأثناء خليجي 20 باليمن، واعترف رياضيون قياديون عراقيون عبر الفضائيات بصعوبة الموقف، وبالتالي لماذا "نركب رأسنا ونتحدى"؟ !!.

الموافقة الرسمية التي تلقاها الاتحاد العراقي لكرة القدم من قبل (الفيفا)، هذه لا تكفي، وهنا نشكر الحكومة العراقية، التي رصدت 540 مليون دولار لإنشاء المدينة الرياضية في البصرة (580 كلم جنوب العاصمة)، وتضم ملعباً يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج، على شكل مجسم لجذع النخلة التي تشتهر المدينة بزراعتها، وهذا أمر طيب، لكن نقل الدورة في مصلحة الأشقاء، لكي يعملوا وفق برنامجهم الزمني بكل حرية وسيأتيهم الدور.

وحتى تستقيم الأوضاع في بلادهم، وكلنا قلباً وقالباً معهم، وسبق لهم استضافة خليجي 5 عام 79 وكانت دورة مميزة، وفازوا بالكأس وقتها بقيادة المدرب الراحل عمو بابا، وفازوا باللقب للمرة الثانية في مسقط عام 84 ، وتكرر الفوز للمرة الثالثة بالرياض عام 88، بعدها حرموا من المشاركة، نتيجة تداعيات حرب الخليج الثانية، ثم سمح لهم بالمشاركة في الدورة التي استضافتها قطر عام 2003 ، وسيظل العراقيون في قلوبنا .. لكن فكروا وتعمقوا قبل اتخاذ القرار.. والله من وراء القصد.