جميل أن نكرم المجتهدين، ونكافيء الفائزين، فهذه ظاهرة جيدة نشجعها في مسيرتنا الرياضية، وبالأخص هذه الأيام التي سنحتفل فيها بذكرى اليوم الوطني الأربعين للدولة، حفظها الله لنا، فالتكريم ظاهرة صحية، لأنها تعطي الحافز للشباب،
بل نطلب المزيد لمن يستحقون وفق منظومة ورؤية واضحة لا نجامل فيها أحد، والأجمل عندما نتذكر الرجال المخلصين في مثل هذه المناسبات، بحيث لا تقتصر فقط على محبي "الشو" والاستعراض، وما أكثرهم، يهرولون في المناسبات بدعوة ومن غير دعوة، وقد جاء الوقت لنعطي كل ذي حق حقه،
والرياضة هي عملية تواصل للأجيال، فالرياضيون القدامى، لهم حق علينا أن نفكر فيهم، ولا ننساهم، فالندوات والمؤتمرات والحفلات، دائماً نجد فيها نفس الوجوه تتكرر، وتكرم وتحضر وتظهر في الصورة، وعلى الشاشات، بينما بعض من أصحاب القيم والمبادىء والإنجازات والعطاء، لا نجدهم يركضون وراء "الفلاشات"،
فقد استوقفني في اليومين الماضيين، عدة مناسبات رياضية، تخص تطوير الجانب الإداري، لدى المهتمين والعاملين، في المجال الرياضي وهذه واحدة من بين الأمور التي تنقصنا، ومن هنا حيث أنا اكتب هذه الزاوية، في مقر لجنة الإعلام الرياضي بمركز إعداد القادة،
وقفت على برنامج دورة المدير القيادي، وهي واحدة من بين المحاضرات التي نظمتها وزارة الداخلية، بالتعاون مع مركز إعداد القادة، بعناوين مختلفة، في فن القيادة والمفاهيم والأساليب والنماذج والدروس، وأهم ما في المحاضرات وأفضلها،
ما استمعت إليه هو أن المحاضرين هم من أبناء الوطن، ويتمتعون بمؤهلات علمية أكاديمية نعتز بها، وهذا سر نجاح مثل هذه الدورات، فالمحاضر المواطن يعرف ماذا يريد ابن بلده؟ لأنه يعرف الواقع ويعايشه يومياً، فـ "تعظيم سلام"، للكفاءات الوطنية التي قدمت لنا محاضرات نوعية فلهم التحية.
*وبعيداً عن الشأن المحلي، فقد حقق السد القطري إنجازاً تاريخياً بتأهله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، رغم خسارته أمام سوون بلوينغز الكوري الجنوبي صفر/-1، وهنا نتذكر الأيام الجميلة للزعيم العيناوي، منذ 8 سنوات، عندما حقق الإنجاز القاري في الزمن الجميل،
وأتصور أنه من الصعب تحقيق هذا الحلم ثانية، طالما نزيد عدد اللاعبين الأجانب، لأن الأندية تطور نفسها في المسابقات المحلية فقط، وبالتالي نظرتنا قصيرة وليست طويلة، ولا نفكر في كيفية إثبات جدارتنا كأبطال على المستوى القاري للأندية،
ومن تبعات ذلك أن يكون المتضرر الأكبر المنتخب الأول، ومن ثم يكون التمثيل الخارجي على صعيد بطولات دوري المحترفين قارياً لفرقنا، ضعيفاً، ونكون أول من يخرج من المنافسة سريعاً، وبخفي حنين وصفر اليدين، وانظروا إلى الوراء، سنجد ماذا حققت أنديتنا قارياً حتى يومنا هذا؟، منذ فوز العين باللقب الآسيوي عام 2003 !!
*تمنياتي بأن يوفق السد القطري في المباراة النهائية مع شونبوك موتورز الكوري الجنوبي، بطل 2006، وبعد خروج فريق الاتحاد السعودي من المنافسة لخسارته أمام مضيفه شونبوك، وعلى أثر ذلك خرجت بعض الأصوات تطالب برحيل المدرب البلجيكي ديميتري، صاحب أهم الإنجازات مع (الأتي)، إنها كرة القدم، لا تعترف بالأسماء، بل تعترف بالبطولات والإنجازات، وعلينا أن نستغل كل الفرص المتاحة لإثبات وجودنا مع صدق نوايانا ..والله من وراء القصد.