جميل أن نرى، مؤتمرات أو ندوات أو ملتقيات رياضية، سمها كما تشاء، فهي جانب مهم في عملية التوعية والتثقيف والتذكير، لهذا القطاع الحيوي المهم في مسيرة المجتمع، فلا أحد ينكر دورها، رغم قلة الحضور في بعض المؤتمرات، ونعتبرها تحولاً جدياً، ولابد أن يأتي اليوم، الذي نرى فيه الصالات ممتلئة، وربما يحدث ذلك في الموسم المقبل، إذا انتقلت الهيئة إلى مقرها الجديد، خلف النادي الأهلي، في منطقة القصيص، حيث ننتظر التأثيث المدروس قبل الانتقال، في حلم راودنا منذ أكثر من 39 عاماً، وهي عمر تأسيس الهيئات الرياضية في الدولة.

وأتوقف، عند قرار الاتحاد الدولي للسباحة، باعتماد منافسات اللعبة في الدورة العربية بقطر، وأعتبره نجاحا مبكرا للأشقاء، قبل أن تنطلق الفعاليات، والتي سيشرف عليها الاتحاد الدولي في العاصمة الدوحة، وهذا جاء نتيجة ثقة في عمل الأشقاء وجديتهم، حيث ستقام منافسات السباحة، وفق معايير المستويات العالمية، وهي شهادة نجاح مبكرة للجنة المنظمة للألعاب العربية، والتي تعمل ليل نهار، وتعتبر الدورة واحدة من البروفات المهمة، قبل الفوز بتنظيم الحدث الأكبر وهو الأولمبياد، فهذا هو أول الغيث.

وعلى صعيد آخر، نجد، وللأسف الشديد، هناك بعض اللجان الأولمبية العربية لم تحدد حتى الآن عدد المنتخبات والوفد الرسمي، برغم أن الدورة أصبحت على الأبواب، وتثبت الأيام، يوماً بعد يوم، أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية، سواء محلياً أو عربياً، سببه ضعف الإدارة، وابتعادها عن الواقع، والتفكير فيما هو أبعد عنها، أي لا يوجد لدينا البعد الاستراتيجي، في فن التعامل مع الأحداث الكبرى، فالإدارة تعتبر اليوم، علماً بحد ذاته، يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية، ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا، فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا بالصورة الصحيحة، التي أصبحت تعاني نقصاً وخللاً، في التوجه العام لهذا القطاع المهم والحيوي في المجتمعات.

والأيام تؤكد، أننا ما زلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية، برغم خططنا وبرامجنا نحو تصحيح الأوضاع، إلا أننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة، لبناء النهضة الرياضية الشاملة، وعلى الصعيد الإداري، نرى أن ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق بشكل أفضل، وأحسن حالاً، لو كانت قلوبنا صافية، ونتعامل بحسن النوايا، ولا شك في أن السلبية والضعف الإداري، منعا مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي، نحو بناء مستقبل أفضل، وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية، لا تعرف أهدافها، وتظل (محلك سر)، وغيرنا يتقدم ويتطور، ونحن ما زلنا نبحث ونتقصي ونشكل اللجان تليها لجان، وخبراء يدرسون ويناقشون، دون الوصول إلى الحلول الكفيلة التي تحقق الأهداف، ولا نجد تطوراً ملموساً، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه فقط!!

من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض»، خاصة أعداء حزب النجاح، الذين زاد عددهم في الآونة الأخيرة، وهدفهم هو الوقوف بالمرصاد لكل مجتهد، إذا أراد أن يحقق شيئاً جديداً، ويفكر بروح ومبادرة جديدة، ويسعى دائماً أصحاب النفوس الضغينة، من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح، ويكون لهذه الحملات التشويشية تأثيرها السلبي، وبالتالي انعدام الثقة وضياع كل المكتسبات، بسبب هذا الحزب الدخيل على الرياضة.. والله من وراء القصد.