تتجة الانظار اليوم لمدينة دبي دار الحي، حيث اللقاء الأول بين الجارين في مشهد خليجي يتكرر اول مرة، فالهدف واحد يجمعها على كأس اندية التعاون عند السابعة والنصف مساء على ملعب ستاد راشد، في إطار مباراة الذهاب لنهائي بطولة الأندية الخليجية. وتنال مباراة اليوم أهمية خاصة كونها مواجهة إماراتية بحتة، ومهما يكون الفائز فسيكون اماراتيا وهذا مايسعدنا ويفرحنا كثيرا لاننا سنحتفل بالإنجاز الاول لاندية الامارات مع بدء احتفالاتنا الوطنية الأربعينية لتاسيس الدولة.

ويدخل الأهلي كونه اول نادٍ في الدولة مثلنا في بطولة التعاون عام 83 بقيادة المدرب المجري الراحل هيديكوتي، بمعاونة مدرب منتخب مصر السابق محسن صالح، في البطولة الاولى كان لي حظ المشاركة كصحفي مرافق مع الاهلي في مسقط والكويت، ويذكر ان الوصل انسحب ولم يشارك على الرغم من فوزه ببطولتين متتاليتين في عهد المدرب البرازيلي نينوس، فالفرسان هم أصحاب الأرض في لقاء اليوم، وهو يسعى لمطاردة سجلات حاملي لقب بطولة الأندية الخليجية الـ26 ،وهو لم يسبق له بلوغ هذا الدور كما لم يسبق له الفوز باللقب، الذي تناوبت عليه 4 فرق إماراتية، أولها كان الشباب صاحب لقب 1992، والذي لم يكتف بالفوز باللقب فقط، وانما فاز بكل الألقاب الخاصة باللاعبين، والطامع لتكرار إنجازه الإقليمي، مرورا بالعين ثم الجزيرة، وآخرها الوصل بطل النسخة الماضية.

ولم يكن مشوار الفريقين في البطولة سهلاً حيث صعد الأهلي عن مجموعة بدت للوهلة الأولى غيرصعبة، بعدما تغلب على العربي الكويتي ذهابا وإيابا، وتصدر مجموعته بعد انسحاب الأهلي البحريني، واستدعى نظام البطولة أن يلعب الأهلي مباراة واحدة على أرضه في الدور ربع النهائي، وتغلب على الظفرة ليصعد لما قبل النهائي ويلتقي كاظمة الكويتي الذي تغلب عليه بهدف وتعادل معه ايجابيا بهدف لكلا منهما في لقاء العودة.

وسجل الأهلي في مشاركته الاولى الفوز بلقب الهداف عن طريق لاعبه داوود، بينما الشباب عاش لحظات تاريخية بعد العودة المظفرة من مسقط حيث زارهم المغفور له باذن الله الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم، يرافقه الشيخ مانع بن خليفة لمقر النادي، وقام بجولة تفقدية في بادرة جميلة نتذكرها جيدا، كنت حاضرا تلك المشاهد الجميلة، تعبيرا عن فرحة الشيخ الراحل.

وكعادة لقاء الفريقين لا يمكن التنبؤ بنتيجتها حيث دائما تكون مبارياتهما بمثابة الديربي مليئة بالندية والإثارة، ينتظرها أنصار كلا الطرفين فكيف بمواجهة ذات طبيعة خليجية وعلى لقب بطولة بحجم بطولة الأندية الخليجية.

وتشهد البطولة في نسختها الـ26 احتكار الأندية السعودية لألقابها، بواقع 13 لقبا فيما حلت الأندية الكويتية في المركز الثاني، من حيث عدد مرات الفوز باللقب بواقع 6 ألقاب، بينما الأندية الإماراتية في الترتيب الثالث بواقع 4 ألقاب سابقة ولقب خامس في هذه النسخة، وحلت قطر وعمان في الترتيب الأخير حيث فازت أنديتها مرة واحدة، والله من راء القصد.