كرتنا الخليجية، تؤكد أنها بخير، وتعد اللعبة الأكثر رعاية واهتماماً، فهي المحطة المهمة في مسيرة تطور اللعبة في القارة، وأعلنت الأيام الماضية، عن تفوق كروي لأندية مجلس التعاون في البطولة القارية والإقليمية، فبرغم خسارة فريق اتحاد جدة السعودي، لقاء الذهاب في دور نصف النهائي للبطولة الآسيوية أمام فريق تشونبوك الكوري الجنوبي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فإنه يذكرنا بالمعجزة التي حققها قبل سنوات، عندما فاز بالخمسة، فهل يكررها؟ أم تصعب هذه الخسارة من مهمة الاتحاد في لقاء الإياب يوم الأربعاء المقبل في كوريا، بينما قطع الزعيم القطري السد، خطوة كبيرة نحو الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا، بعد فوزه خارج أرضه على سامسونغ الكوري أيضاً، في نفس اليوم بعد مباراة كانت حياة أو موت في الدور قبل النهائي، وإن كان السد سيفتقد لجهود الثنائي الخطير كيتا ونيانغ، في مباراة الإياب بالدوحة، بعد الأحداث الساخنة التي شهدتها المباراة، وقد وصلت الأزمة الأخيرة إلى مستوى عال، ونتمنى تهدئة الأوضاع، فأبناء المنطقة عقلاء في التعامل مع مثل هذه الظروف، ونأمل أن يجمع النهائي الآسيوي السد والاتحاد، ليكون نهائياً خليجياً خالصاً، وأن يظفر باللقب فريق خليجي وعربي في النهاية.

*وتبقى الفرق الخليجية رائدة، فهذه المرة ستحتضن دبي دار الحي، نهائي بطولة الأندية الخليجية السادسة والعشرين لكرة القدم، بين الأهلي والشباب، وهو ثاني نهائي يجمع الناديين الجارين، حيث كانا قد التقيا عام 76 ، على نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بحضور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وقد حضر منذ البداية وانتظر حتى النهاية وقام بتسليم الكأس للاعبي الأهلي في مشهد تاريخي يظل باقياً للأذهان، ليومنا هذا، وما أدعوه للأطراف المشرفة على المباراة النهائية الخليجية المرتقبة، تحويلها إلى كرنفال، نستثمر فيها أجواء المباراتين ذهاباً وإياباً، بين الناديين يوم 26 الجاري ويوم 3 الشهر المقبل، وان يكون لاتحاد الكرة دور أوسع برغم انه غير معنى من الناحية التنظيمية، ولكن عليه ان يستفيد من الوضع، وعليه ان يشارك في هذا التحول الكبير على اعتبار أنها سابقة هي الأولى من نوعها، يلتقي فيها ناديان من الدولة، في نهائي كأس أندية التعاون، خاصة أننا نبدأ احتفالاتنا الأربعينية بتأسيس الدولة، فهل سنرى رؤية احترافية لهذه المناسبة؟ أم نكتفي بارسال تهاني عبر القسم الإعلامي للاتحاد، ونريد أن يكون النهائي الخليجي سواء في منطقتي القصيص أو الممزر عرسا كرويا يتزامن مع احتفالاتنا الوطنية.

*وفي الكويت التي خسر فيها كاظمة والعربي، تحولت الأنظار، لدعم نادي الكويت لمباراته المقبلة والحاسمة على لقب كأس الاتحاد الآسيوي أمام فريق ناساف الأوزبكي، برغم أن الأجواء هذه الأيام في الكويت "مولعة نار" بين الحكومة والنواب (الله يعينهم)، فقد أعربت جماهير الكويت والعربي وكاظمة عن صدمتها وخيبة أملها لخروجها من بطولة الأندية الخليجية، في الوقت الذي تعتلي فيه رياضة الكويت عرش منافسات الدورة الخليجية الحالية في المنامة من دون منافس، وفرضت نفسها على جميع الميداليات تقريباً والتي بلغت في مجملها 29 ، لتتربع الكويت على رأس الترتيب العام حتى كتابة الزاوية .. والله من وراء القصد.